جعل ديننا الحنيف لبعض الواجبات صبغةً جماعية، إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين، وهو ما يُعرف في الشريعة الإسلامية بـ "فرض الكفاية".
ما هو فرض الكفاية؟
هو: كل واجب شرعي إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإن تركه الجميع أثموا جميعًا.
ومن أمثلته:
نجدة الغريق، الأمر بالمعروف، الصلاة على الميت، تجهيز الموتى، إطعام الجوعى، مداواة المرضى، والفتوى لمن له أهلية ذلك.
فرض العين:
واجب على كل مسلم بالغ عاقل، مثل الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج، ويحاسب عليه الفرد بعينه.
فرض الكفاية:
لا يُشترط فيه التعيين، بل المقصود حصول الفعل وتحقيق المنفعة، فإذا قام به من يكفي تحقق المقصود وسقط الإثم عن الباقين.
من أدّى فرض العين نال الأجر، ومن تركه أُثم.
أما فرض الكفاية، فينال فاعله الأجر، ويأثم الجميع إن لم يقم به أحد.
يقول الدكتور علي جمعة، مفتي مصر الأسبق:
"الفتوى فرض كفاية، إذ لا بد للمسلمين من مَن يُبيّن لهم أحكام دينهم، ولا يُحسن ذلك كل أحد، فوجب أن يقوم به من لديه القدرة، ولم تكن فرض عين لأنها تقتضي تحصيل علوم كثيرة، فلو كُلّف بها كل أحد لتعطلت مصالح الناس، شأنها كشأن باقي فروض الكفايات".
اترك تعليق