مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

علاقة بكتيريا الأمعاء والصحة النفسية تفتح آفاق علاج الوسواس القهري

يعاني اضطراب الوسواس القهري من تعقيدات كبيرة في العلاج، ويصيب نحو 3% من سكان العالم. وكشفت دراسة صينية حديثة عن ارتباط مثير بين تركيب بكتيريا الأمعاء وظهور هذا الاضطراب، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق وابتكار طرق علاجية محتملة تركز على محور الأمعاء والدماغ.


وكشفت الدراسة التي نشرتها مجلة Journal of Affective Disorders، عن ستة أنواع من بكتيريا الأمعاء قد تلعب دورا في زيادة أو تقليل خطر الإصابة بالوسواس القهري.

واستخدم الفريق البحثي من جامعة تشونغتشينغ الطبية في الصان منهجية مبتكرة تعتمد على "التوزيع العشوائي المندلي" (Mendelian randomization) لتحليل البيانات الجينية لـ 18340 فردا لدراسة البكتيريا المعوية، ومقارنتها ببيانات 199169 شخصا لرصد ارتباطات الوسواس القهري

ووجدت النتائج أن ثلاث عائلات بكتيرية (Proteobacteria, Ruminococcaceae, Bilophila) ظهرت كحماة محتملين ضد الوسواس القهري، بينما أظهرت ثلاث عائلات أخرى (Bacillales, Eubacterium, Lachnospiraceae UCG001) تأثيرا معاكسا. وكان الأمر الأكثر إثارة أن بعض هذه البكتيريا، مثل Ruminococcaceae، كانت قد ارتبطت سابقا بحالات نفسية أخرى كالاكتئاب، ما يعزز فكرة وجود "محور أمعاء-دماغ" يؤثر في صحتنا النفسية.

وهذه الاكتشافات تأتي في وقت يعاني فيه ما يقرب من 40% من مرضى الوسواس القهري من عدم الاستجابة للعلاجات التقليدية، ما يدفع العلماء للبحث عن سبل علاجية جديدة. ففكرة أن نتمكن يوما ما من تعديل تركيب البكتيريا المعوية لعلاج اضطرابات نفسية كانت تعد عصية على الفهم، لكنها تبدو الآن أقل خيالا مما كانت عليه. 

ويحذر الفريق البحثي من أن الطريق ما يزال طويلا أمام ترجمة هذه النتائج إلى علاجات عملية. فما زالن هناك بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي تمكن هذه الكائنات المجهرية من التأثير في سلوكنا وطباعنا.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق