استطلاع الهلال هو الوسيلة الشرعية الأساسية لتحديد بدايات الشهور العربية، ويكتسب أهمية خاصة في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، حيث تعتمد عليها مواقيت العبادات المرتبطة بالشهر القمري. وقد أمر النبي ﷺ بالاعتماد على رؤية الهلال في تحديد دخول شهر رمضان وانتهائه، فقال: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» (متفق عليه).
ومع تطور العلم، أصبح الحساب الفلكي يلعب دورًا مساعدًا في التأكد من إمكانية رؤية الهلال، إذ تؤخذ الحسابات الفلكية في الاعتبار لنفي إمكانية الرؤية، لكنها لا تُعتمد وحدها في الإثبات، وهو ما تؤكد عليه معظم الفتاوى الشرعية.
دار الإفتاء المصرية نشرت عبر موقعها الرسمي على الانترنت فتوى جاء فيها: كيف يعرف بداية الشهر العربي؟
وجاءت الإجابة كالتالي: تثبت بداية الشهر العربي برؤية الهلال، ويُستطلع بغروب شمس يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق، فإذا تمت رؤية الهلال فقد بدأ الشهر، وإذا لم تتم رؤيته فيجب إكمال الشهر السابق ثلاثين يومًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خصوص شهر رمضان: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» متفق عليه.
والاعتماد على الرؤية البصرية هو الأصل شرعًا مع الاستئناس بالحساب الفلكي؛ إذ المختار للفتوى أن الحساب الفلكي ينفي ولا يُثبت، فيؤخذ به في نفي إمكانية طلوع الهلال ولا عبرة بدعوى الرؤية على خلافه، ولا يعتمد عليه استقلالا في الإثبات؛ حيث يؤخذ في إثبات طلوع الهلال بالرؤية البصرية عندما لا يمنعه الحساب الفلكي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق