تستضيف مصر قمة عربية طارئة حول تطورات القضية الفلسطينية. في 27 فبرير الجاري. إذ تقود القاهرة المساعي العربية نحو التوصل لحل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال المسار العملي الوحيد. والذي يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة علي خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية. في بيان أمس: "تستضيف جمهورية مصر العربية قمة عربية طارئة يوم 27 فبراير 2025 بالقاهرة. وذلك بعد التنسيق مع مملكة البحرين الرئيس الحالي للقمة العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وكذلك بعد التشاور والتنسيق من جانب مصر وعلي أعلي المستويات مع الدول العربية الشقيقة خلال الأيام الأخيرة. بما في ذلك دولة فلسطين التي طلبت عقد القمة. وذلك لتناول التطورات المستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية".
وتهدف القمة العربية الطارئة في مصر. إلي صياغة موقف عربي موحد رافض لفكرة تهجير الفلسطينيين من أرضهم ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية. والدعوة إلي تضافر جهود المجتمع الدولي للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة بأسرع وقت بشكل يضمن بقاء الفلسطينيين علي أرضهم.
وتأتي القمة الطارئة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تفكر في الاستيلاء علي قطاع غزة. ونقل أهله إلي أماكن أخري أكثر أمنًا. علي حد قوله. وسط رفض مصري أردني قاطع علي مدار سنوات لخطط تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
ومن جهته. أجري وزير الخارجية بدر عبد العاطي. اتصالات مكثفة مع عدد من نظرائه العرب. شملت وزراء خارجية السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين والأردن والعراق والجزائر وتونس وموريتانيا والسودان.
وقالت وزارة الخارجية المصرية. في بيان سابق. إن الاتصالات جاءت بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي. في إطار تنسيق المواقف العربية والتشاور بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية.
ووفقًا للبيان. شهدت الاتصالات تبادل الرؤي حول تطورات أوضاع القضية الفلسطينية. والتأكيد علي ثوابت الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية. الرافض لأي إجراءات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. أو تشجيع نقلهم إلي دول أخري خارج الأراضي الفلسطينية. علي ضوء ما تمثله هذه التصورات والأفكار من انتهاك صارخ للقانون الدولي. وتعدي علي الحقوق الفلسطينية. وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها.
وجاء في البيان أن "الاتصالات عكست إجماعًا علي ضرورة السعي نحو التوصل لحل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال المسار العملي الوحيد. الذي يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة علي خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفقا لمقررات الشرعية الدولية".
وكان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني. أعلن أن بلاده تدعم عقد قمة عربية طارئة في القاهرة للحفاظ علي وقف إطلاق النار في غزة. وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء البحرينية. أن الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية "ثابت وموحد". مشددًا علي أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط يعتمد علي صيانة حقوق الشعب الفلسطيني. وعدم تهجيره من أراضيه. وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني محمد مصطفي "رئيس الوزراء". التقي في القاهرة رئيس الوزراء مصطفي مدبولي. ووزير الخارجية بدر عبد العاطي. كما التقي أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط بمقر الأمانة العامة. بحضور وزير الداخلية الفلسطيني اللواء زياد هب الريح. لبحث التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وقال "مصطفي" في مؤتمر صحفي عقب اللقاء: "وضعنا الأمين العام في صورة الحراك السياسي الذي تقوم به القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس والحكومة من أجل مجابهة التحديات القادمة خاصة علي المستوي السياسي". مضيفًا: "نتطلع العمل مع الأمانة العامة والدول الأعضاء في المرحلة المقبلة من أجل التغلب علي تلك التحديات". وأكد أن "شعبنا في قطاع غزة لهم الأولوية في الوقت الحالي".
وفي الأول من فبراير. عبّرت دول المجموعة السداسية العربية. خلال الاجتماع الوزاري التشاوري بالقاهرة. عن "رفضها التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تقسيم قطاع غزة". داعية إلي العمل علي تمكين السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في القطاع. باعتباره جزءًا من الأرض الفلسطينية المحتلة إلي جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية. وبما يسمح للمجتمع الدولي بمعالجة الكارثة الإنسانية التي تعرض لها القطاع بسبب العدوان الإسرائيلي.
وأكد وزراء خارجية دول مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر. إلي جانب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. والأمين العام لجامعة الدول العربية. خلال اجتماعهم بالقاهرة. رفضهم المساس بحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف. سواء من خلال الأنشطة الاستيطانية. أو الطرد وهدم المنازل. أو ضم الأرض. أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها. من خلال التهجير. أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم. بأي صورة من الصور. أو تحت أي ظروف ومبرّرات. بما يهدد الاستقرار. وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلي المنطقة. ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها.
كما نقل سفراء مصر والأردن والسعودية ونائبي سفيري دولة الإمارات وقطر لدي الولايات المتحدة. الاثنين الماضي. رسالة خطية من وزراء خارجية دولهم وممثل عن السلطة الفلسطينية "السداسية العربية". إلي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. تضمنت التأكيد علي "أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط الدول العربية بالولايات المتحدة". وتطلعهم إلي "حل عادل للقضية الفلسطينية".
وقالت الخارجية المصرية. في بياني. إن السفراء أعربوا خلال لقائهم مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأدني تيموثي ليندركينج. عن تطلعهم للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لدعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. واستئناف الجهود الرامية للتوصل إلي حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. وفقًا لمقررات الشرعية الدولية. وتدعو إلي "ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية".
وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي. أن المسؤولين العرب أعربوا في هذه الرسالة. عن رفضهم خطط تهجير سكان غزة. وطالبوا بدلًا من ذلك بإشراك الفلسطينيين في عملية إعادة إعمار القطاع.
وقوبل مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان غزة والاستيلاء علي القطاع. برفض عربي ودولي مطلق. إذ عبر حلفاء الولايات المتحدة. بما فيهم الأوروبيين. عن رفضهم اقتراح ترامب بأن "تتولي" الولايات المتحدة السيطرة علي قطاع غزة. وإعادة توطين سكانه الفلسطينيين في دول أخري. وأدانوه علي الفور. مؤكدين أن غزة "هي أرض الفلسطينيين. ويجب أن يبقوا فيها ويقرروا مصيرهم".
اترك تعليق