تحتفل مصر فى شهر اكتوبر من كل عام بذكرى انتصار اكتوبر المجيد ورغم الليل الحالك الذى يمرُ به شرقنا الاوسط من الاضطرابات والمؤامرات والقتل والعدوان و التشريد و الدمار
الى ان نصر اكتوبر يظل خيطُ ضوء نسير على دربه يُذكرنا دائماً بضعف العدو وانه بالصبر والمُثابرة وقوة الايمان لا يضيع حقاً وانه الى انتصار فى النهاية وان وعد الله تعالى بالنصر آت
ولا يخفى ان من ادوات النصر بيع النفس الى الله تعالى وعشقُ الموت ونيل الشهادة فى سبيل تراب الوطن والحفاظ على ابنائه وهى عقيدة جنودنا فى القوات المُسلحة
انواع الشُهداء
وحول انواع الشُهداء افادت الافتاء_ ان المقرر أن الشهداء على ثلاثة أقسام؛ الأول: شهيد الدُّنيا والآخرة: الَّذي يُقْتَل في المعركة والدفاع عن الأوطان
وذلك هو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة بالشهادة الحقيقية.
والثاني: شهيد الدُّنيا: وهو مَن قُتِلَ كذلك، ولكنه قُتِلَ مُدْبِرًا، أو قاتل رياءً وسُمعةً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.
والثالث: شهيد الآخرة: وهو مَن له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام الشهيد من النوع الأول في الدنيا مِن تغسيله وتكفينه والصلاة عليه؛ وذلك كالميِّت بداء البطن، أو بالطَّاعون، أو بالغرق، أو الهدم، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحُكْمية.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» أخرجه الشيخان.
وقال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" شارحًا حديث أبي هريرة المتقدم: [وقد قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفَضُّل الله تعالى؛ بسبب شِدَّتها وكثرة ألَمِهَا] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
اترك تعليق