أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزير البيئة أن أسبوع المناخ الذي عقد في نيويورك خلال الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة قامت فيه مصر بدور حيوي وقوي من خلال دورها في لجنة إفريقيا وكحكومات لتغيير المناخ لأن مصر مازالت موجودة بمجلس الإدارة وتعمل علي توحيد الموقف الإفريقي حتي تتحدث إفريقيا بصوت واحد استكمالا لدور مصر منذ عام 2015 بالإضافة للتواجد في المبادرة الإفريقية للطاقة الجديدة والمتجددة والتي لا تؤثر علي المصالح المصرية والبند الثالث أنه تم اختيار مصر من قبل الرئاسة الأذربيجانية أن تقود عملية الهدف الجماعي الكمي لتمويل المناخ خاصة أن مؤتمر المناخ القادم 2029 في أذربيجان يسمي مؤتمر التمويل لأنه من المفروض أن العالم يتفق علي رقم جديد للتمويل غير الـ 100 مليار دولار أمريكي وذلك لأن هناك أربع نقاط يتم مناقشتها هل الرقم يصل إلي 150 مليار دولار سنويا أو أكثر ومن الذي يدفع المبلغ هل الدول التي تسبب التلوث فقط أو الذي تم الاتفاق عليه في اتفاق باريس.
أما الهدف الثالث المدة التي يتم الاتفاق عليها هل 2030 أم 2035 وذلك يحتاج لفتح حوار لأن مصادر التمويل تضمن القطاع الخاص ومصادر محلية ومصر والدول النامية معترضة علي المصادر المحلية لأن هذا يعني أن تدفع الدول المحلية ثمن التغيير المناخي الذي لم تتسبب فيه والجزء الثاني هو مشاركة القطاع الخاص وهي جيدة ولكن هذا لا يتم استبداله بالموازنات العامة للدول المتقدمة المتسببة في الانبعاثات يقابلها دفع مبالغ الأضرار.
جاء ذلك أثناء لقاء الوزيرة في الصالون الثقافي الذي نظمته نقابة الصحفيين برئاسة خالد البلشي نقيب الصحفيين وأدار الحوار الدكتور محمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية.
أضافت الوزيرة أن أهم المناقشات أيضا هل مبالغ التكييف ستكون منحة أم قرضا وهذا غير مناسب للدول النامية لأنه إذا كان قرضا سيتم تطبيق هذه السياسة علي كل شيء وهذا ما تم مناقشته مع الجانب الاسترالي علي المستوي الوزاري وفي الأسبوع القادم سيتم التشاور في أذربيجان أثناء عملية التحضير للمؤتمر القادم في نوفمبر بالإضافة إلي قضايا أخري علي طاولة المفاوضات هي سوق الكربون وهل يتم وضعه وفرضه علي الدول النامية ويكون اجبارياً وبالتالي الضرائب التي يتم تجميعها من الكربون توضع في حصيلة الدولة للصرف علي تغيير المناخ ذلك علي مستوي التفاوض بين الدول النامية لأنه سيفرض عليها أعباء كثيرة مما يعوق عملية التنمية في هذه الدول.
هناك ملف آخر عن تمويل التكييف في الدول النامية والدول الجزرية والتي تحتاج لتمويل أكثر لأنها تفقد جزءا كبيرا من وجودها بالإضافة إلي ملف تحديث خطة المساهمات الوطنية التي تقدم في فبراير القادم ودفع الدول النامية لتعلية الطموح وهذا يتم مناقشته وبملخص إذا زاد الطموح في تغيير المناخ لابد من زيادة التمويل هذا ما نص عليه اتفاق باريس.
أشارت إلي أنه تم ضمن برنامج الحكومة في الحوار المجتمعي هو آلية وضعتها وزارة البيئة في برنامج الحكومة لخلق آلية حوار مع مختلف أطياف المجتمع للوصول للمواطن ومعرفة احتياجاته وآرائه لتوسيع الدائرة وحتي لم تقتصر قضايا البيئة علي المتخصصين مؤكدة أن ملف ا لبيئة ضمن الأمن القومي في ملف الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي وهذا لأول مرة.
والملف المهم هو الاستثمار المناخي خاصة أن مصر لديها استراتيجية للمناخ حتي 2050 وخطة مساهمات وطنية حتي 2030 وعدد من المشروعات التي تخص المناخ ليس الطاقة الجديدة والمتجددة فقط بل تشمل تدوير المخلفات الزراعية والبلدية وانبعاثات المصانع وإعادة الاستخدام مرة أخري مثل غاز الميثان وهذه فرص كبيرة ومتعددة لدخول القطاع الخاص للاستثمار وكان من الضروري ربط ملف البيئة بالتنمية الاقتصادية.
أشارت إلي حرص مصر علي زيادة نسبة الاعتماد علي الطاقة الجديدة والمتجددة بما يساهم في خفض الانبعاثات مؤكدة أن مصر متجه لتحويل أتوبيسات النقل العام للعمل بالكهرباء بدلا من الغاز وأن عوادم السيارات سيختفي خلال عامين حفاظا علي البيئة والتقليل من غازات الاحتباس الحراري التي توثر في تغيير المناخ.
أشار خالد البلشي نقيب الصحفيين إلي أن وزيرة البيئة هي أول من يشارك في فعاليات الصالون الحواري للنقابة خاصة أن هناك تعاونا بين الوزارة والنقابة منذ توزيع جوائز الصحفيين المتخصصين في الشأن البيئئ بالإضافة إلي توقيع بروتوكول تعاون في مجال التدريب والتوعية البيئة والصالون يتيح التواصل بين الصحفيين والمسئولين لتقديم المعلومة وتصحيح أي أخطاء مشيرا إلي أن بداية الصالون يأتي متزامنا مع افتتاح معرض الكتاب وهو جزء من المعرفة لرسالة نقابة الصحفيين كما أرسل النقيب تحية للشعب الفلسطيني واللبناني الذين يدفعون ثمنا غاليا لعدوان همجي وأحد ملامحه المظاهر البيئة التي يخلفها من دمار وخراب وتلوث فنرسل رسالة تضامن مع الشعبين.
اترك تعليق