ثبت وصف المولى عز وجل ويده بالبسطُ واستدل العلماء على ذلك من ايات الذكر الحكيم ومنها قوله تعالى _" بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ "المائدة: 64
_وقَولُه" إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ"الإسراء: 30
والبسط ُ نقيضُ القبض _ف"القابضُ ,الباسطُ " من صفات الله تعالى الثابتة ومن اسمائه التى يُعد ذكر كل منها مقروناً بالاخر دلالة على القدرة وادلُ على الحكمة
ومثلُ ذلك قوله تعالى "وَاللهُ يَقْبِضُ ويبْسُطُ وَإلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ"البقرة/245
وقال الاصبهانى رحمه الله _وفقاً للعلماء " وَمن أَسمَاء اللَّه تَعَالَى: الْقَابِض الباسط : قَالَ اللَّه تَعَالَى _ وَالله يقبض ويبسط
_ وَمَعْنَاهُ : يُوسع الرزق ويقتره ، يبسطه بجوده ، ويقبضه بعدله ؛ عَلَى النّظر لعَبْدِهِ، قَالَ اللَّه تَعَالَى:’’وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْض’’ "
وفى سياق هذا المعنى افادت الافتاء_ان "القابض الباسط: وهي من الأسماء المتقابلات التي يُثنى على اللَّه بها مجتمعةً؛ لأن الكمال المطلق من اجتماع الوصفين، فهو القابض للأرزاق والأرواح والرحمات، والباسط لهم.
ويقول دكتور على جمعة المُفتى السابق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء _ان الله سبحانه وتعالى هو "قابض وباسط" في نفس الوقت
ولفت ان صفتى القبضُ والبسطُ من صفات الله تعالى التى تجلى بها الله على كونه
واشار الى ان فى القبض والبسط في هذا الكون _ واسماء الفاعل منهما "القابض والباسط " يدلان على كمال القدرة،
كما يدل اسمُ القابضُ على أنه يجب على الانسان أن يلتجئ إلى الله.
ولفت الى ان القبض محنة لكن فيها منحة، فيها تنبيه، فيها إعادة إلى حظيرة القدس، عود إلى الالتجاء بالله رب العالمين.
واكد انه إذا وجد الانسان فى نفسه كآبة و ضيقًا، أو كآبة في نفسه، وضيقًا في رزقك، فإنه عليه ان يتوجه مباشرة إلى مَنْ بيده الْمُلْك، إلى الرازق الذي ينبغي أن يتعلق به؛ لأنه هو القابض الباسط.
اترك تعليق