قال الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، في تصريحات لـ"الجمهورية أون لاين"، إن المواطن هو الأساس، وسنعمل دائمًا علي جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وليس مجرد إتاحتها فقط. لتحقيق رضا المواطن، وذلك من خلال التواجد المستمر في الشارع للتعرف علي المشكلات وحلها. فالمحافظ مكتبه في الشارع بين الناس مثلما أكد رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماع مجلس المحافظين. وستكون الاولوية لتخفيف الأعباء وتحسين الخدمات الاهتمام بالاستثمار لدفع عجلة الإنتاج وخلق فرص عمل للشباب.
أوضح محافظ قنا: إن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم مؤتمر للاستثمار في قنا، لعرض الفرص الاستثمارية بشتي أنواعها وجذب المزيد من الاستثمارات، مؤكدًا أن محافظة قنا جابة للاستثمار وبيئة داعمة للمستثمر، ونحن لا نعاقب المستثمر علي الربح لأن هذا حقه ونحن ندعمه بكافة السبل، مشيرًا إلي أن وثيقة ملكية الدولة نظمت تواجد الدولة في القطاعات المختلفة لنضمن التنافسية الحرة وفقًا للسوق، وتحقق ذلك في الاستثمار سوف يساعد علي جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب، ونحن نطمح في جذب استثمارات محلية وإقليمية وعالمية، كما سنعمل علي التدريب والتأهيل حاضنات الأعمال، فبجانب المستثمرين الكبار، نسعي إلي أن ينشط الشباب في الأعمال الخاصة التي لا تتطلب رأس مال كبير وتعتمد على الفكر والتدريب الجيد فى المقام الأول مثل تصميم تطبيقات وبرامج الحاسب الآلي، ومثل هذه الأعمال ستساعد الشباب على الاستقرار فى ظل وجود دخل، بما يساهم في رفع الخدمات والارتقاء بالمنظومة بشكل كامل.
أكد "عبدالحليم" أنه حرص منذ تكليفه محافظًا لقنا، على عقد لقاءات دورية مع الصحفيين والإعلاميين والنواب والمواطنين، للاستماع إلي الأفكار والرؤي والمشكلات الجماهيرية، وسيتم قريبًا عقد لقاءات مع الشباب وتوجيه القيادات التنفيذية للالتقاء بهم والاهتمام بالشباب ورعاية أفكارهم. كما سنعمل علي إقامة ملتقيات للتوظيف، لافتًا إلي أن المنطقتين الصناعيتين بهو بنجع حمادي وكلاحين قفط والمنطقة الحرة بقفط لديها معدلات تشغيل جيدة وسنبحث احتياجاتها من العمالة لطرح الفرص المتاحة في ملتقيات التوظيف والأولية ستكون لأبناء المحافظة.
قال المحافظ: سنعمل علي جذب المستمرين في قطاع السياحة وسيكون لك ضمن خريطة استثمارية كاملة بدءًا من جذب الاستثمارات وفقًا لتوجه الدولة، من خلال تحديد الفرص الاستثمارية القائمة علي المقومات الاقتصادية، مشيرًا إلي أن ليس كل مقوم اقتصادي فرصة استثمارية، فالأرض مقوم اقتصادي ولكنه وحده ليس فرصة استثمارية، فلابد من دراسات جدوي وتسويق وتحفيز للمستثمرين، مؤكدًا أن المحافظة تعمل علي تحديث الخريطة الاستثمارية، وبدأنا في ذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار، ووزارة الاستثمار، سعيًا لتبسيط الإجراءات، حتي يتحرك ملف الاستثمار بخطي واثقة وقوية في الفترة المقبلة.
وأضاف قائلًا: سنعمل علي استغلال المقومات السياحية بالشكل الأمثل، فمعبد دندرة لا يكفي للجذب السياحي، لأنه معلم وحيد وكانت سياحة اليوم الواحد تتردد علي المعبد قادمة من محافظتي الأقصر والبحر الأحمر لساعات معدودة، دون أن يكون هناك عائد علي المحافظة، ولذا خطتنا تستهدف عمل تجربة سياحية متكاملة ولتحقيق ذلك، لابد من وجود مسارات سياحية، فالمعالم الدينية والبيئة والأثرية يجب استغلالها جيدًا. بالإضافة إلي السياحية الريفية التي يمكن لها أن تنتعش في محافظة قنا، من خلال إقامة قرية ريفية أو فندق بيئي لجذب السياحة الريفية، بحيث يعيش السائح تجربة ريفية متكاملة، يتناول فيها الوجبات الريفية ويتجول في الريف وسط الحقول والزراعات، فنحن بحاجة إلي تنوع التجربة للسائح، لافتًا إلي أن كورنيش النيل بشرق قنا مشروع كبير جدًا سيخدم أهالي قنا والسياحة الوافدة، خاصة مع وجود مرسي نيلي. وسيتم التنسيق مع غرفة السياحة وأصحاب البواخر في الأقصر لتنظيم رحلات سياحية إلي قنا وبمجرد البدء في ذلك سنجد هناك طلب علي أنواع السياحة المختلفة، ولسنا بحاجة إلي فندق 5 نجوم للسياحة الريفية، فمن الممكن استغلال البيوت القديمة التاريخية وتطويرها من خلال مستثمر سياحي وتحويلها إلي فنادق عالية القيمة الحضارية، لأننا نعمل علي السياحة عالية الجودة وليست الكمية، نسعي لأن تكون لدينا سياحة ثقافية وعروض سياحية تُعظم من الفائدة لأهالي قنا.
وقال الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، سنعمل أيضًا علي الاهتمام بتنمية وتطوير الحرف اليدوية، من خلال حل مشكلات الانتاج وتوفير المواد الخام، وتحديث الصناعة، ثم التسويق الجيد لها وتنظيم المعارض، والتسويق الالكتروني من خلال موقع "أيادي مصرية" التابع لوزارة التنمية المحلية والذي يعد فرصة جيدة للترويج للمنتجات، مؤكدًا اهتمامه بالتعريف الدولي للمنتج التراثي القنائي، ليتم تسجيله دوليًا كمنتج غير قابل إنتاجه من أي دولة أخري، وسيتم الربط بين الحرف اليدوية والسياحة، لأن قنا تستحق بجدارة أن تكون علي الخريطة السياحية، ليس المحلية فقط. بل العالمية، وأحد عناصر الجذب ستكون الحرف اليدوية، فالسائح لا يكفيه أن يشتري الفركة أو منتجات الخزف والأخشاب، لكن الأجمل أن يشاهد كيف يتم صناعتها ومراحل انتاجها، وبالتالي يعلي من قيمة المنتج.
وشدد محافظ قنا، علي أن ملفات التصالح في مخالفات البناء لها أولوية قصوي لإنجازها وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، بجانب مواصلة الجهود والتصدي بكل حسم لأي تعديات علي الأرض الزراعية وأملاك الدولة حفاظًا علي حقوق الدولة والأجيال القادمة، كما سنولي ملف الهُوية البصرية إهتمامًا كبيرًا، فالجمال ليس ترف، الجمال أساسي لتنمية قيمة الولاء والانتماء لدي المواطنين.
وأكد "عبدالحليم" إن محافظة قنا، حظيت منذ أيام اللواء عادل لبيب، محافظ قنا الأسبق، بالاهتمام بالبيئة، وكانت هي البذرة التي وضعها في قنا، وقبل أن يضعها في الشارع، وضعها في قلب المواطن القنائي، واحترام الطبيعة واحترام البيئة والتشجير والتجميل والهدوء، وسنعمل علي إعادة ذلك، ونكثف من الجهد في الفترة المقبلة، حيث تم التواصل مع وزيرة البيئة للبدء في العمل علي مدينة قنا لتكون "صديقة للبيئة" وفق المعايير المحددة لذلك، وستكون هناك مجموعة عمل من القطاعات المختلفة وبمشاركة النواب والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب، بالإضافة إلي المشاركة المجتمعية، وهدفنا العمل علي تحقيق الاصحاح البيئي لمدينة قنا، بشكل حقيقي وليس شكلي، من خلال الحد من تلوث الهواء وتنظيم المواصلات والتوسع في المساحات الخضراء والتشجير وخفض استهلاك الطاقة.
وقال محافظ قنا: أن القطاع الصحي بالمحافظة يحظي بإهتمام كبير، وهناك متابعة دورية للمستشفيات للاطمئنان علي مستوي الخدمات المقدمة للمواطنين، معلنًا أنه تم الاتفاق مع وزارة الصحة والسكان علي تجهيز 36 وحدة صحية جديدة بالمرحلة الأولي من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ودخولهم الخدمة خلال شهر أغسطس، كذلك وافق مجلس الوزراء علي نقل تبعية مستشفي قفط التعليمي من الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية إلي أمانة المراكز الطبية المتخصصة التابعة لوزارة الصحة والسكان، وذلك حرصًا علي الاستفادة القصوي من التجهيزات الطبية بالمستشفي، ورفع كفاءة الخدمات العلاجية التي يقدمها المستشفي للمرضي من قاطني محافظة قنا بجودة فائقة، والعمل علي رفع كفاءة الأطقم الطبية والعلمية.
وأضاف محافظ قنا: انه تم التنسيق مع الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة جنوب الوادي، لتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين مستشفيات مديرية الصحة والسكان بالمحافظة ومستشفيات جامعة جنوب الوادي، بهدف تحسين مستوي الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن هذا التكامل يُمثل توجهًا استراتيجيًا من قبل الدولة لدعم وتحسين الخدمات الصحية، وتحقيق الاستفادة القصوي من جميع الإمكانيات المتاحة لدي كلا الطرفين. مشيرًا إلي أنه تم الاتفاق علي ضرورة وجود خطة برنامج تشغيلي مشترك لتعزيز هذا التكامل، تضمن الإستفادة من البنية التحتية المتوفرة في مستشفيات وزارة الصحة، والخبرات والكفاءات البشرية التي تتميز بها المستشفيات الجامعية، خاصة الاستعانة بالتخصصات النادرة والدقيقة والمتخصصة ذات المهارة العالية لتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
اترك تعليق