مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خرافات السوشيال ميديا.. تضلل عقول الأبناء

فتاوي شاذة.. شائعات وأفكار مغلوطة ونماذج فاشلة لا تصلح قدوة

د. شيماء عراقي: بعض الصفحات ممولة وتنشر أفكارا مدمرة.. لعقول الشباب

د. وسام منير: اختيار المنصات الهادفة وتحجيم التيك توك والمراقبة الدائمة.. أهم وسائل الحماية

د. دينا عاطف: تنفيذ أساليب جديدة في التربية والتواصل الإيجابي والحوار المفتوح

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية جزءًا من حياتنا اليومية حيث يستخدمها أبناؤنا في سن مبكرة جداً ولا يعرف الآباء والأمهات مدي التأثير الضار علي مستخدمي مواقع السوشيال ميديا فالخرافات المضللة والفتاوي الشاذة والأفكار المغلوطة والنماذج الفاشله التي تعرض محتوي غير هادف تتسبب في تضليل العقول واصابة أبنائنا بقلة الاستيعاب وعدم التركيز والميل للعزلة وفقدان مهارات الكتابة والقراءة.


بالإضافة إلي انتشار الآراء الخاطئة التي تؤثر بالسلب علي تكوين عقل الطفل فتصبح هذه الأفكار الشاذة أو المغلوطة قدوة للأبناء لأنهم يرون هذه النماذج أصبحوا ترندات ويتصدرون مواقع السوشيال ميديا ويحصلون علي مكاسب مادية كبيرة من الهواء وهم ليس لهم أي قيمة حقيقية ولكن نجحوا في الوصول إلي تسجيل أعلي نسبة مشاهدة هذه المشاهدات هي التي ساعدتهم في الوصول للصدارة وتضليل عقول ابنائنا.

د. شيماء عراقي استشاري الإرشاد الأسري وتعديل السلوك تقول: أصبحت السوشيال ميديا الوسيلة الأساسية لابنائنا فهي تكون مرجعية لهم في كل جوانب حياتهم بسلبياتها أو إيجابياتها فهم يتلقون من خلالها الفتاوي الدينية التي قد تكون سليمة أو مضللة للفكر خاصه إذا كانوا يبيعون بعض الآراء من الهواء وليسوا متخصصين في الدين ولم يحصلوا علي الوعظ الديني بشكل صحيح. وبالتالي يشكل السوشيال ميديا وعي الأبناء بشكل كبير لأنهم يشاهدون محتوي غير هادف يتسبب في تشكيل وعيهم وإدراكهم ولا يعرفون وقتها أن هذه الأشياء مضللة أم لا وبسبب قله خبراتهم الحياتية يتخبطون ما بين الصح والخطا خاصة أن المعيار هنا الحصول علي فتوي أو اتباع فيديوهات لبعض الشخصيات في مجالات مختلفة بكثرة المشاهدات وليس بالمحتوي الذي يقدمونه لأن هنا كثرة المشاهدات هي المعيار الحقيقي والصحيح للأبناء حتي إذا كان المحتوي مغلوطا ولا يدرك الأبناء أن هناك بعض هذه الصفحات مموله وتنشر من خلالها أفكارهم المدمرة لعقول الشباب سواء كانت شخصية متخصصة أو لا ويقوم ببيع الوهم لتحقيق نسبه مشاهدات كبيرة وأحيانا يكون لدي رواد السوشيال ميديا أو صناع المحتوي متابعين وهميين يرفعون نسبة المشاهدات من خلال التعليقات الإيجابية الموجودة وبالتالي يقوم المتلقي بتلقي افكار هذه النماذج المغلوطة ومن ناحية أخري يقوم بعض الشباب ببناء أحلامه ومستقبله ويغير اتجاهاته بسبب صناع المحتوي ورواد السوشيال ميديا.

وعلي الام الرعاية والعناية النفسية لهم لأنها حائط صد ضد الأفكار المغلوطة وعليها أن تقوم بطرح البدائل لنماذج متخصصة ومؤثرة علي الطفل وأن تكون الأم قدوة لأبنائها في تعاطيها لما يبث عبر السوشيال ميديا وأن تقوم بالأحتواء وعدم التهديد أو الاستخفاف الأبناء وبآرائهم حتي تستطيع تصحيح الأفكار المغلوطة وتوضيح ما يبث من شائعات بالأخبار الصحيحة والدقيقة - وأن يكون لديها الوعي لتوعية الأبناء بما يتلاقاه الأبن من محتوي علي منصات السوشيال ميديا وضرورة اختيار المنصات المناسبة وتحجيم منصات معينة التيك توك كمثال في حياة ابنائنا اليومية وأن تكون الأم رقيبة عليهم ضد هذه الأفكار وأن تبتعد عن أساليب الضغط والحرمان وتأنيب الابن فهذا ليس الوسيلة المناسبة.

تضيف د. عراقي أن هناك بعض البنات في سن المراهقة يقومون بتقليد البلوجر في كل جوانب حياتهم حتي إذا كانت فاشلة لأن حياتهم تكون معرضة للظهور والافصاح والظهور بشكل كبير فلابد أن تقوم الأم بتشكيل البنية الأساسية وأن تقلل من تأثيرها السلبي علي الطفل ومع الأسف بعض الأمهات تستخدم الأبناء في الاستفادة منهم وتستخدم المنصات وتقوم بعمل محتوي غير لائق وغير هادف وتظهر بصورة فجة لتحقيق أرباح فعلي الأم أن تحمي الأبناء من هذه الأفكار والشائعات المسمومة والتي تقوم بضرب العقائد الدينية ومع الأسف تكون نموذج فج يحقق أعلي نسبة مشاهدة فالأم هي الدرع الواقي ووسيلة الاستقرار النفسي للأبناء لحمايتهم من حالات الإحباط التي يصابون بها بعد مشاهدتهم لشهرة البلوجر علي منصات السوشيال ميديا.

د. وسام منير خبيرة الاستشارات النفسية والتربوية: تقول الأم لا تستطيع أن تحرم أبناؤها من السوشيال ميديا في عصر التكنولوجيا الحديثة ولكن عليهن أن تساعدهن من عدم الوقوع في هذه المخاطر الإلكترونية من خلال فتح مجالات وحوارات للتواصل معهم طول الوقت عند عودته من المدرسة أو النادي وأن تنصت لهم جيداً وتحذرهم من نشر أي معلومات عنه أو عن أسرته وعن حياته الشخصية علي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وأن تقوم بالحد من استخدامها حتي لا تؤثر علي القدرات العقلية والتركيز والانتباه عند الاطفال فلابد أن تتحدث جميع الأمهات عن مخاطر السوشيال ميديا مع ابنائها وأن تقول لهم إن جميع المعلومات الموجودة علي منصات التواصل الاجتماعي بها أفكار مغلوطة وشائعات ينبغي أن نبتعد عنها وألا نضعها محل ثقة لأن كثير من أبناؤنا تظهر أمامهم معلومات غير حقيقية وأشخاص وهميين يبثون أشياء غريبة يمكن أن يتأثر بها الطفل فلابد أن نأخذ حذرنا منه وإن نحذرهم دائما من نشر المعلومات عنه حتي لا يتعرض إلي التنمر الإلكتروني الذي هو أشد ما يتعرض له الأبناء في هذا الوقت الراهن نتيجة لتعريض حياته الخاصة علي الملأ فكل هذه المخاطر تستطيع الأم القضاء عليها من خلال فتح حوار دائم معه والتحدث في جميع النواحي التي تهم حسب كل مرحلة في حياته.

توضح د. منير أن التحدث مع الاطفال وقضاء وقت طويل معهم علي الإنترنت ومراقبة الاجهزة الذكية طول الوقت لمعرفة للمواقع التي يدخلها الأطفال واستخدام تطبيقات آمنة للحفاظ علي المعلومات والبيانات وعدم ترك الطفل بمفرده أثناء استخدام السوشيال ميديا فترات طويلة وعمل قيود علي المحتوي الذي يشاهده الطفل انتبه لعلامات الضيق عند طفل مثل: الانسحاب أو الانزعاج أو الهوس الشديد بالأنشطة عبر الإنترنت مع أخذ رأي الطفل في بعض الأمور العامة لمعرفة اراءه وعما يدور حوله في المجتمع.

د. دينا عاطف استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية تقول: أصبح عصر السوشيال ميديا وتعدد وسائل التواصل الاجتماعي يمثل خطراً علي الأبناء فأصبح العالم قرية صغيرة وأصبح البحث عن أية موضوع متاح في أي وقت مما جعل علي عاتق الاسرة مسئولية كبيرة في مراقبة ما يشاهده الابناء حتي لا يقع الابناء في محظورات. 

لابد أن يكون للأم دوراً كبيراً في التربية الصحيحة للأبناء ولا يقتصر دور الأم علي فترة عمرية محددة ولكن دورها يكون مستمراً في حياة الأبناء وعليها دائما أن تصحح المفاهيم الخاطئة من أفكار شاذة وغريبة علي مجتمعنا وكذلك الشائعات التي قد تؤثر عليهم وعلي أفكارهم بالسلب. 

فالأم هي المدرسة التي تربي إذا صلحت الأم صلحت الأجيال القادمة وإصلاح المجتمع. وتوجد العديد من الأساليب التي يجب علي الأم تجنبها أثناء التربية ومنها التسلط. التدليل الزائد. القسوة. العقاب المفرط. التفرقة بين الابناء سواء عن طريق الجنس أو العمر. التذبذب في القرارات.

فيجب علي الأم تعلم اساليب التربيه السليمة في التعامل مع الأبناء و تعددت ادوار الام في تربية الأبناء والحفاظ عليهم من آفات العصر الحالي وما يحتويه عالم تكنولوجيا المعلومات من شائعات وافكار مغلوطه وقد تكون مدمرة في بعض الاحيان. 

يجب علي الأم ان تحافظ علي السلامة الداخلية للأبناء من خلال التواصل المفتوح والحوار الإيجابي الداعم. وتجنب إصدار اية احكام عند إثارة الابن لاي تساؤل فعليها ان تجيب اجابة مقنعه بدلا من ان يبحث عنها وياخذ معلومات مغلوطة.

وان تشرح لهم بطريقة سليمه ولا تلموهم ابدا اذا ذهبوا لها وتحدثوا انهم بحثوا عن شئ علي الانترنت بدون ان توضح لهم ما هي اسباب المنع وتقوم بتوضيح الصح من الخطأ. 

وعلي الام ان تنتبه لعلامات الضيق علي الطفل مثل الإنسحاب. الانزعاج. الهوس الشديد بالإنترنت. 

كما يجب أن تراعي الفروق الفردية بين أطفالك عند التواصل معهم وتقديم المعلومات بطريقة صحيحة.

وتقدم د. دينا نصائح هامة للامهات لمساعدة ابناءهم علي الاستخدام الأمثل للسوشيال ميديا وأهمها:
1- ساعدي ابناءك الاطفال والمراهقين في اختيار برامج وألعاب فيديو ملائمة لأعمارهم. 
2- ضعي جدولاً لأوقات المشاهدة والاختيارات منذ وقت مبكر. 
3- حددي مدة البقاء أمام الشاشة وهذا يتضمن وقت مشاهدة التليفزيون. وألعاب الفيديو. ومشاهدة المقاطع عبر الإنترنت.
4- لا تضعي شاشة التليفزيون أو الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو في غرف النوم. 
5- كوني واضحة وغير مترددة مع أطفالك بخصوص وضع قوانين بخصوص التعامل مع وسائل الإعلام.
6- يجب علي الأم أن تقوم بتوعية ابناءها أن بعض هؤلاء الأشخاص بما يسمون بالبلوجر لا يصلحون أن يكونوا قدوة لنا وغرس في نفوسهم حكايات عن القدوة السليمة وأن تحكي لهم حكايات عن الأنبياء والعلماء والصالحين. 
7- علي الأم أن تتابع ما يشاهده الأبناء لأن مشاهد العنف أو الجنس قد تؤثر عليهم تاثيراً سلبياً كبيراً.
8- علي الوالدين جعل استخدام وسائل الإعلام نشاطاً عائلياً ويجب مناقاشتهم فيما يرون ويسمعون ويشاهدون وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق