مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لغة القرآن.. إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتي وَنَهَر

يقول الله تعالي "إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتي وَنَهَر" "القمر:54". قد يسأل سائل: لمَ وحَّد تعالي: "النهر" في هذه الآية ولم يجمعه مع أن الجنات قبله جمع بخلاف المواضع الأخري من القرآن الكريم. فإنه إذا جمع الجنة. جمع النهر أيضًا فيقول: "جنات تجري من تحتها الأنهار"؟


والجواب: أنه جمع في لفظ "النهر" عدة معاني وأعطي أكثر من فائدة لا يفيدها فيما لو قال: "أنهار" ذلك أنه علاوة علي أن فواصل الآيات. تقتضي "النهر" لا "الأنهار" فإن المعني أيضًا يقتضي ذلك من جهات أخري منها: أن النهر اسم جنس بمعني الأنهار. وهو بمعني الجمع والكثرة. ومنه قوله صلي الله عليه وسلم: "أهلك الناس الدينار والدرهم" والمراد بالدينار والدرهم الجنس لا الواحد.

وجاء في "معاني القرآن": "ونهر معناه أنهار وهو في مذهبه كقوله: "سيهزم الجمع ويولون الدبر" ومنها: أن معاني "النهر" أيضًا السعة. والسعة ههنا عامة تشمل سعة المنازل وسعة الرزق والمعيشة. وكل ما يقتضي تمام السعادة السعة فيه.

وجاء في "روح المعاني": "وعن ابن عباس تفسيره بالسعة والمراد بالسعة سعة المنازل علي ما هو الظاهر. وقيل: سعة الرزق والمعيشة. وقيل: ما يعمهما".

ومنها: أن من معاني "النهر" أيضًا الضياء.

جاء في "لسان العرب": "وأما قوله عز وجل "إن المتقين في جنات ونهر" فقد يجوز أن يعني به السعة والضياء. وأن يعني به النهر الذي هو مجري الماء. علي وضع الواحد موضع الجميع.

وهذه المعاني كلها مرادة مطلوبة. فإن المتقين في جنات وأنهار كثيرة جارية. وفي سعة من العيش والرزق والسكن وعموم ما يقتضي السعة. وفي ضياء ونور يتلألأ ليس عندهم ليل ولا ظلمة.

أخطاء لغوية شائعة

لا تقل: رحِم الله "امرئي" "عرِف" قدر نفسه.

قل: رحِم الله "امرَأً" "عرَف" قدر نفسه.

امرأً: مفعول به منصوب. تظهر علامة نصبه علي آخر حرفين منه "الراء والهمزة".

عَرَفَ: فعل ماضي ثلاثيّ مفتوح العين لا مكسورها.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق