تخطي الأزمات العديدة وجعلت الاقتصاد متعدد ومتنوع
نجحنا في امتصاص الصدمات بدعم القيادة السياسية
انخفاض البطالة وزيادة الاحتياطي النقدي.. دلائل علي الانجاز
شهدت مصر خلال العقد الماضي وخاصة منذ تولي الرئيس السيسي المسئولية تحولات هائلة في مسارها التنموي شملت مختلف المجالات الحيوية حيث تميزت هذه الفترة بتركيز حكومي علي تحقيق التقدم المستدام وترجمة الرؤية المستقبلية لمصر 2030 علي أرض الواقع.
قال د: أحمد سمير أبوالفتوح الخبير الاقتصادي إن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح حيث متنوع ومتعدد وليس اقتصاد ريعي مما يجعله قادر علي تخطي الأزمة الاقتصادية الراهنة والمتوقع امتدادها مع طول أمد الحرب الروسية الاوكرانية ونجد ان مصر حققت خلال العشر سنوات السابقة أعلي نمواً اقتصادياً في افريقيا والشرق الاوسط والمنطقة العربي عام 2019 وكانت علي رأس قائمة اهم وافضل 25 دولة اهم في الاصلاحات الاقتصادية علي مستوي العالم والمركز الثالث عالمياً في معدل النمو الاقتصادي بعد الصين والهند كما حقق الجنيه المصري ثاني أفضل أداء علي المستوي العالمي بعد الروبل الروسي واحتلت مصر المركز 93 في تقرير التنافسية العالمية.
توقع للاقتصاد المصري عام 2025 إن يحقق معدل نمو إيجابي برغم الازمة الاقتصادية مع السعي لتحقيق معدلات نمو ضمن الاعلي في المنطقة العربية والشرق الاوسط كما ابقت المؤسسات المالية الدولية تصنيفها الائتماني لمصر عند مستوي B وابقت علي النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري برغم دخول معظم دول شمال افريقيا في حالة من الركود وذلك لاتباع مصر لسياسات نقدية ومالية رشيدة وتوافر الإرادة السياسية الواعية التي جعلت من الاقتصاد المصري قادراً علي مواجهة الازمات كما تحقق في الاشهر الماضية انتعاش في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع الزراعة وبعض الصناعات الدوائية والعلاجية وانه وبرغم التأثيرات السلبية التي حدثت خلال فترة جائحة كرونا عام 2020 علي الاقتصاد العالمي والازمة الروسية ـ الاوكرانية في 2022 نجد ان عجلة التنمية الاقتصادية في مصر مستمرة وان المشروعات القومية تسير قَدماً فنجد ان العمل في مشروع العاصمة الادارية يسير وفقاً لمعدلات الانجاز المحددة مسبقاً.
أضاف يصاحب ذلك المظلة الاجتماعية والحماية التي توفرها الدولة من خلال العديد من البرامج الحماية مثل برنامج تكافل وكرامة الذي يستفيد منه ثلاثة ملايين وربعمائة الف اسرة تمثل 14 مليون مواطن وكذلك برنامج حياة كريمة بالاضافة لدعم العمالة المتضررة من الجائحة بتقديم اعانة بمبلغ نقدي الف وخمسمائة جنيه علي ثلاث مراحل وكذا دعم المنظومة الصحية ونجد ذلك يسير وفقَ منظومة متكاملة ومتناغمة واجب علينا الحفاظ عليها والمشاركة الايجابية والالتزام من كافة المواطنين.
أوضحت د:شيماء سعيد العربي خبير ومحاضر اقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع إن مصر تسير بخطي راسخة في طريق التنمية المستدامة في ظل إرادة سياسية قوية وحكيمة تسعي دومًا لتحقيق الاستقرار والأمن للنهوض بمصر فمنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم أكد سيادته علي أهمية وضع رؤية واضحة وطموحة لمصر وبالفعل قد وضعت استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر2030 لتحقيق ستة أهداف استراتيجية لتمهيد الوصول للتنمية المستدامة حيث أكد السيسي للحكومة الجديدة علي ضرورة العمل علي مواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي لتحقيق التنمية ومن هنا يمكن القول أن علي عاتق الحكومة الجديدة مسؤلية كبيرة لتحقيق حياة كريمة للمواطن من خلال العمل علي ضبط الاسواق وتحجيم التضخم وتحقيق الحماية الاجتماعية بشكل أكبر.
أكدت علي نجاح الدولة في إنشاء 1.5 مليون وحدة سكنية بقيمة 750 مليار جنيه كما قامت بتطوير المناطق العشوائية بإجمالي 1.3 مليون مستفيد وبدأت في تنفيذ 38 مدينة سكنية ذكية جديدة وأهمها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة المنصورة الجديدة وتطوير شبكة الطرق ومترو الأنفاق والقطار الكهربائي كما تم إنشاء 8 مطارات جديدة واستصلاح 4 ملايين فدان وإنشاء 3 محطات لتوليد الكهرباء منذ عام 2014.
قالت من هنا يمكن القول إن اقتصاد مصر قد نجح في تجاوز العديد من الأزمات والصدمات الخارجية بخلاف دول أخري أعلنت إفلاسها وذلك بفضل إرادة شعبة وصبره وإيمانه بقيادته السياسية التي استطاعت ان تخفض نسبه البطاله في ظل هذه التحديات وما زالت تعمل بجد وتستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنحو 4.2% للعام المالي القادم من خلال استكمال المزيد من المشروعات التنموية والإنجازات ومن أبرزها إنشاء 5 تجمعات تنموية بشمال سيناء كمرحلة أولي واستكمال تطوير قطاع التعليم واستهداف تعيين 150 ألف معلم لضمان جودة التعليم والتشغيل الكفء للمدارس الجديدة
قال د: وليد جاب الله الخبير الاقتصادي إنه منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي وهناك وضوح وشفافية في الحديث بين الرئيس والشعب إذ كانت هناك ثقة من الشعب في الرئيس السيسي وتلك الثقة كانت أحد عوامل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
أضاف أن الاقتصاد المصري كان متدهورا بصورة كبيرة إضافة إلي انعدام الاستثمارات نتيجة الانهيار والاضطراب الأمني ثم جاءت الأزمة الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا التي أدت إلي تراجع كامل في مؤشرات الدول العالمية كافة وبالرغم من تلك التحديات إلا أن الدولة المصرية استطاعت عمل طفرة حقيقية اقتصادية في ظل تلك المعوقات.
أوضح أن مصر تتبع أسلوب التنمية المتوازنة بين القطاعات وذلك المحور تم تفعيله من خلال تأسيس بنية تحتية قوية من تطوير الموانئ والطرق مع توفير حوافز كثيرة للقطاع الخاص وبالتالي حرص القطاع الخاص علي المشاركة في البرنامج الإصلاحي المصري في ظل توافر تلك المميزات التي منحتها الدولة المصرية للمصنعين.
افاد محمد محمود رشاد المعيد بقسم الاقتصاد والتجارة الخارجية بمعهد القاهرة العالي ان الاقتصادي المصري تعرض لاضطرابات سياسية واجتماعية واقتصادية بعد 25 يناير2011 هذه الاضطرابات أدت إلي تردي حالة الاقتصاد المصري ظهر هذا جليا في انخفاض معدل النمو الاقتصادي ارتفاع البطالة هروب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة من مصرومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد في 2014 أصبح توجه الدولة المصرية تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تهدف إلي دعم الاقتصاد القومي وتحسين المناخ الاستثماري في مصر حيث وجهت الدولة المصرية النصيب الأكبر من الاستثمارات العامة إلي البنية التحتية فبلغ حجم الانفاق علي البنية التحتية خلال العشر سنوات الماضية 10 تريليونات جنيه تقريباً وعلي الرغم من ان الاهتمام الأكبر كان بالبنية التحتية الا ان الدولة المصرية لم تهمل باقي القطاعات الأخري وقامت بتنفيذ مشروعات قومية عملاقة مثل مشروع حياة كريمة حيث يعتبر هذا المشروع من أكبر الإنجازات التي تمت خلال الـ 10 سنوات الماضية حيث ركزت هذه المبادرة الرئاسية علي الاسر الفقيرة والمهمشة وخاصة في محافظات الوجه القبلي والمحافظات الحدودية التي كانت تعاني من انعدام الخدمات الأساسية والإهمال فاستحوذت محافظات الصعيد علي 96.8% من جملة الاعتمادات المنفذة بالمبادرة وتتضمن المبادرة تنمية القري الأكثر احتياجًا وفقًا لخريطة الفقر وتحسين جودة الخدمات الطبية وتوفير فرص عمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القري والمناطق الأكثر احتياجًا واستهدفت المرحلة الاولي من المبادرة تنفيذ 23 ألف مشروع بتكلفة 350 مليار جنية في 1477 قرية وتم إنشاء وتطوير 6600 كم من الطرق وإقامة 365 كوبري ونفق بتكلفة تجاوزت 50 مليار جنيه بمحافظات الصعيد ضمن المرحلة الاولي.
بالإضافة إلي انشاء مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ويضم المجمع 3 مجمعات صناعية علي مساحة تقدر بـ 454 ألف م2 بإجمالي 384 ورشة صناعية بمدينة العاشر من رمضان لتضيف لما تمتلكه المدينة من 13 مجمعا صناعيا صغيرا للمشروعات التكميلية مما يساهم في توفير فرص عمل للشباب وخفض معدلات البطالة وأيضا مشروع قناة السويس الجديدة وهذا المشروع عبارة عن انشاء تفريعة جديدة لقناة السويس "بإجمالي أطوال القناة 72 كم" بالإضافة إلي توسيع وتعميق البحيرات المرة وذلك لزيادة عدد السفن المارة بقناة السويس من خلال تقليل زمن عبور السفن. واستيعاب الجيل الجديد من السفن العملاقة ذات غاطس "65 قدم" وبالتالي تعزيز الإيرادات الدولارية ومنذ افتتاح هذا المشروع وايرادات القناة في تزايد مستمر لتصل إلي 9.4 مليارات دولار في العام المالي 2022-2023 وكان الهدف من هذا المشروع تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة مصحوبة بخلق مجتمعات عمرانية جديدة تعزيز الامن القومي المصري من خلال ربط سيناء بباقي محافظات مصر من خلال الانفاق التي تم حفرها أسفل القناة مؤخراً.
أضاف أيضا مشروع المليون ونص فدان يضم المشروع 500 ألف فدان في 9 مناطق مختلفة من بينها الفرافرة الجديدة والقديمة والدخيلة والمغرة ويهدف المشروع إلي احياء الريف المصري وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص عمل للشباب بالإضافة الي مشروع محطة الضبعة النووية يهدف المشروع إلي توفير طاقة نظيفة وآمنة فعندما يتم الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع سوف يضيف أكثر من 35 مليار كيلو وات-ساعة من الكهرباء سنوياً بتكلفة منخفضة بالإضافة إلي توفير فرص عمل جديدة وتعزيز امن الطاقة لمصر.
أوضح د. أحمد صدقي مدرس الاقتصاد بجامعة الزقازيق ان خلال 10 سنوات الماضية شهدت مصر العديد من الإنجازات منها تنفيذ مشروع توسعة قناة السويس بهدف زيادة القدرة الاستيعابية وتقليل وقت عبور السفن نتج عن ذلك ارتفاع عدد السفن العابرة للقناة من 49 سفينة يومياً قبل التوسعة إلي 90 سفينة حالياً حيث ارتفعت إيرادات القناة لتصل إلي 5.8 مليار دولار في عام 2020 مقارنة بـ 5.1 مليار دولار في عام 2014.
قال تم أيضا تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة شملت تحرير سعر الصرف خفض دعم الطاقة وإصلاحات ضريبية أدت إلي تحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية وصلت إلي 5.6% في عام 2019.
وانخفاض معدل البطالة من 12.5% في عام 2016 إلي 7.3% في نهاية عام 2020.
ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلي حوالي 40 مليار دولار في نهاية عام 2020 مقارنة بحوالي 16 مليار دولار في عام 2013.
أضاف حصلت مصر علي تحسينات في تصنيفها الائتماني من مؤسسات دولية مرموقة مثل فيتش وموديز وزادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 5 مليارات دولار في عام 2014 إلي 30 مليار دولار في عام 2024 وأيضا انخفض معدل البطالة من 12% في عام 2014 إلي 8% في عام 2024.
أوضح تم افتتاح العديد من مشاريع الطاقة الشمسية والرياح مثل مشروع بنبان وأيضا تم بناء مستشفيات جديدة وتطوير القائمة وتحسين خدمات الطوارئ والرعاية الصحية الأساسية وإطلاق نظام التأمين الصحي الشامل في 5 محافظات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات جديدة مثل الصناعة التحويلية والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.
اترك تعليق