نجاح كبير حققته مبادرة الحكومة بالاتفاق مع التجار والصناع، على خفض أسعار السلع في الأسواق، وذلك في الأسبوع الأول من تطبيق المبادرة.
وتشهد الأسواق توافر كميات ضخمة من السلع بالأسعار الجديدة، وسط إقبال كبير من الأسر المصرية على شراء احتياجاتهم، وهو ما أسهم في تخفيف العب عن المواطن خاصة في شهر رمضان، وما تشهده البيوت في هذا التوقيت من زيادة في الاستهلاك، وأيضا قبل أيام من حلول عيد الفطر المبارك.
وكان الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماعا الأسبوع الماضى، مع رؤساء اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية، وقيادات كبرى الشركات المنتجة والمستوردة للسلع الغذائية والسلاسل التجارية، وتم الاتفاق على خفض الأسعار تواكبا مع انخفاض أسعار صرف العملات الأجنبية، والإفراجات المتتالية عن البضائع من الموانئ.
"الجمهورية أون لاين"رصدت نتائج الأسبوع الأول من المبادرة على أرض الواقع، واستطلعت آراء المواطنين والتجار ومسؤولي الغرف التجارية، وأيضا الخبراء في تلك المبادرة.
وأكد المواطنون سعادتهم بتلك المبادرة، التي جاءت في توقيت مهم "فترة مواسم" يزداد في استهلاك الأسرة من السلع الغذائية، بجانب حلول العيد وما تحتاج إليه الأسرة من تجهيزات، سواء في الطعام أو الملابس.
مسؤولو الغرف التجارية، أكدوا استمرار تلك التخفيضات لمدد طويلة، مع توفير أكبر قدر ممكن من المنتجات المختلفة، دعما للمواطن وتخفيفا عن كاهله.
ويرى الخبراء أن انخفاض الأسعار إحدى الثمار المهمة لقرارات الإصلاح الاقتصادي الأخيرة، مؤكدين أنها بدارة طيبة من الحكومة بالمشاركة مع القطاع الخاص ليستفيد منها كل الأطراف، وفي المقدمة منهم المواطن المصري.
حركة رواج شهدتها الأسواق والسلاسل التجارية المختلفة استجابة لمبادرة الحكومة لتخفيض أسعار السلع الغذائية بعد تراجع سعر صرف الدولار والذي كان المتهم الأول في موجة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق حتى فبراير الماضي.
كان الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية والمهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة عدة اجتماعات خلال الأسبوع الماضى مع رؤساء اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية وقيادات كبرى الشركات المنتجة والمستوردة للسلع الغذائية والسلاسل التجارية بهدف التعجيل بخفض الأسعار لتتواكب مع انخفاض أسعار العملات الأجنبية واستقرار سوق الصرف، والحجم الكبير من الإفراجات التي تمت في الاسابيع الأخيرة.
كشف د. علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية عن قيام السلاسل التجارية بوضع السعر السابق وشطبه وبجانبه السعر الجديد لتوضيح نسب الخفض لكل سلعة والتي ستتراوح من 15% إلى 20% من السعر قبل التعويم حسب نسبة المكون الأجنبي في تكلفة الإنتاج وستصل إلى 30% بعد العيد، والتي ستتجاوز 15% في الدقيق والأرز والمكرونة من دقيق، و20% في الفول والعدس وزيت الطعام والسمن الصناعي على سبيل المثال.
أشاد الدكتور محمد عطية الفيومي أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة القليوبية التجارية، بدور شركات قطاع الأعمال العام بتوفير السلع من خلال شركاتها التابعة، مطالبا بتطوير هذه الشركات والبعد عن تصفيتها لما تقدمه للدولة المصرية من توفير السلع والمنتجات الاستراتيجية أيضًا الاستقلال الاقتصادي للدولة، حيث تسهم هذه الشركات في تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية وتعزيز الإنتاج المحلي، مما يحسن ميزان المدفوعات ويحافظ على استقرار العملة الوطنية.
ولفت إلى أن مبادرة تخفيض الأسعار بين اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات ستسهم في خفض الأسعار واستقرار السوق خلال الفترة المقبلة.
طالب الفيومي بتقديم مزيد من الحوافز للقطاع الخاص للشراكة مع شركات وزارة قطاع الأعمال العام في مختلف القطاعات المعدنية والكيماوية والسياحية والدوائية والعقارية والمالية والغزل والنسيج، مشيرا الى ضرورة إزالة أي عقبات أو معوقات أمام الشراكة مع القطاع الخاص ليحتل مكانته الطبيعية في الاقتصاد القومي.
شدد رئيس غرفة القليوبية التجارية، على ضرورة تطوير هياكل الشركات وإعادة النظر في أنظمة الإدارة والبعد عن الروتين والبيروقراطية التي تؤثر على مسيرة العمل والإنتاج، مطالبا بضرورة أن يكون هناك رؤية واضحة لحل أزمات شركات قطاع الأعمال العام، وفقا لتخصص كل شركة على حدة.
أكد المهندس متى بشاى، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مبادرة تخفيض الأسعار، هى مبادرة وطنية من القطاع الخاص ممثلًا فى اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات ومنتسبيهم من كبار المنتجين والمستوردين والسلاسل التجارية، فى إطار الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
وقال «بشاى» إن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، عقدوا عدة اجتماعات مؤخرا مع رؤساء اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية وقيادات كبرى الشركات المنتجة والمستوردة للسلع الغذائية والسلاسل التجارية، بهدف التعجيل بخفض الأسعار لتتواكب مع انخفاض أسعار العملات الأجنبية واستقرار سوق الصرف، والحجم الكبير من الإفراجات التى تمت فى الأسابيع الأخيرة.
أضاف أنه تم التوافق على تقسيم التكلفة الزائدة لرصيد السلع والخامات ومستلزمات الإنتاج التى تم شراؤها بالأسعار السابقة على 6 أشهر وبالتالى إحداث خفض فورى فى أسعار السلع الأساسية للأسرة، مع توفير خفض إضافى فى الأسعار من خلال خفض هوامش أرباح المنتجين والمستوردين والسلاسل التجارية، والذى سيؤدى من خلال آليات السوق لخفض الأسعار فى الأسواق بالكامل فى المدى القصير.
أوضح أن المصدر الرئيسى لارتفاع الأسعار بشكلها الحالى هو زيادة تكاليف الصناعة نتيجة ارتفاع سعر الصرف خاصة السلع التى يدخل بها مكون أجنبى بشكل كبير، وبالتالى فإن خفض الأسعار بشكل حقيقى ومستدام لن يحدث إلا باستقرار سعر الصرف المرتبط بمدخلات الإنتاج، مشيرا إلى أن مبادرة خفض الأسعار تأتى فى إطار مسؤولية مجتمعية وطنية للشركات والتجار، وجاءت فى وقتها الصحيح، وسيكون لها تأثير كبير جدا على تراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وقال خالد أبوالوفا، عضو اتحاد الغرف التجارية ورئيس الغرفة التجارية بسوهاج، إن مبادرة اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية تستهدف دعم المواطن بتوفير أرخص سعر للسلع للحد من الآثار الجانبية للتضخم.
أضاف «أبوالوفا» أن أسعار السلع بالفعل شهدت انخفاضا تدريجيا بالأسواق بعد قرارات البنك المركزى بتحرير سعر الصرف وتوفير الدولار بالبنوك والقضاء على السوق السوداء، إضافة إلى حجم الإفراجات الجمركية التى تمت فى الأسابيع الأخيرة
ولفت إلى أن تلك المبادرة هى ضمن إجراءات الحكومة للوقوف بجانب المواطن البسيط وتخفيف الأعباء على الأسر البسيطة المتضررة من التضخم، كما أن هناك حزمة أخرى من الإجراءات التى ستتخذها الدولة فى الفترة المقبلة لدعم الاقتصاد، منوها بأنه يتم عقد لقاءات دورية من قبل مجلس الوزراء مع كافة التجار والمنتجين ووزارة التجارة والصناعة ووزارة التموين والتجارة الداخلية للوصول لأفضل سعر للأسعار فى السوق بأسرع وقت ممكن، وأن أسعار السلع ستشهد مزيدا من الانخفاض قبل حلول عيد الفطر تزامنًا مع نزول الدفعة الجديدة من السلع الغذائية للسوق المفرج عنها بالسعر الرسمى للدولار.
أشار إلى أن محافظة سوهاج من المحافظات التى تشهد وفرة فى المعروض من كل السلع الغذائية وفق التعاون المشترك الذى أقامته الغرفة مع وزارة التموين لتوفير كافة السلع بأقل الأسعار بمعارض أهلا رمضان والتى شهدت إقبالًا ملحوظًا فى المحافظة، بالإضافة إلى اتفاق الغرفة مع محلات الجزارة لطرح اللحوم بأسعار 300 جنيه للكيلو.
وناشد كل التجار بالمشاركة فى المبادرة والوقوف بجانب الدولة فى ضبط السوق وتخفيض الأسعار، لافتًا إلى أن التوافق على تقسيم التكلفة الزائدة لرصيد السلع والخدمات التى تم شراؤها من قبل هو تصرف وطنى.
قالت شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن تحمل وزارة التموين ممثلة في الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة للوزارة، فارق تكلفة تصنيع رغيف الخبز المنتج بالمخابز البلدية والتي تعمل بوقود السولار، وذلك بعد قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بعدم المساس بسعر رغيف الخبز، والذي يسهم في تعزيز العمل بالمخابز ويعكس وعي الرئيس والوزارة بتداعيات القرار علي المخابز.
من جانبه قال خالد فكري سكرتير شعبة اصحاب مخابز القاهرة والمتحدث الرسمي باسم الشعبة، إن مديريات التموين وإداراتها قد قامت علي تنظيم عمل المخابز خلال فترة عيد الفطر، بعد انتهاء شهر رمضان، حتي لا يحدث أي تأخير أو تعطيل للعمل بالمخابز خلال الفترة المقلبة، مضيفاً: «نستهدف توزيع أيام اجازات عيد الفطر علي المخابز بالتناوب لتفادي أي مشاكل تعوق أنتاج الخبز للمواطنين».
من جهتها تخفيفاً للأعباء عن كاهل المواطن المصري وتماشياً مع توجهات الحكومة المصرية لخفض الأسعار بادرت إحدى شركات الألبان والعصائر، بخفض أسعار منتجاتها من الألبان والعصائر بنسب تصل إلى 18% لتخفيف العبء عن كاهل المواطن المصري وهو ما يأتي متماشياً مع مبادرة الحكومة المصرية.
اترك تعليق