مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الإمام الحسين..المصريون يحتفلون سنويا بذكرى استقرار رأسه بالقاهرة

ولد الإمام الحسين رضي الله عنه" في الثالث من شهر شعبان السنة الرابعة من الهجرة، وعند ولادته أُتِيَ به إلى الرسول الكريم، وأذن فى أذنيه جميعًا بالصلاة، وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن، وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي فى أوقات الصلاة، فيصلى بالناس، وكان يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه، ويُقبّله ويداعبه ويضعه فى حجره ويَرْقِيه.


وكان إذا سجد وثب الحسن والحسين علي ظهره. فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا فإذا عاد عادا، حتي إذا صلي صلاته وضع واحدا على فخذ والآخر على الفخذ الأخري، وكان يُركبهما بغلته الشهباء، أحدهما أمامه والآخر خلفه، وكان يقول: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما"، وكان إذا سمع الحسين يبكي قال لأمه: "ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني".

قال الرسول لأم سلمه: "احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ أَحَدى" فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي، فَوَثَبَ حَتَّي دَخَلَ فَجَعَلَ يَصْعَدُ عَلَي مَنْكِبِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟، فقال النبي "نَعَمْ" قال: فَإِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، قال: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَرَاهُ تُرَابًا أَحْمَرَ، فأخذت أم سلمة ذَلِكَ التُّرَابَ فَصَرَّتْهُ فِى طَرَفِ ثَوْبِهَا، قال: فَكُنَّا نَسْمَعُ: يُقْتَلُ بِكَرْبَلَاءَ.

شارك الحسين مع أخيه الحسن فى الجهاد فى عهد عثمان بن عفان، فشارك فى عدة فتوحات ومعارك، وبويع أخوه بالخلافة واستمر خليفة للمسلمين نحو ثمانية أشهر، ثم تنازل عنها لصالح معاوية بن أبي سفيان بعد أن صالحه على عدد من الأمور. وانتقل الحسن والحسين من الكوفة إلي المدينة المنورة، وقتل فى كربلاء فى المعركة الشهيرة.

تعددت الآراء حول المكان الذى دفن فيه رأس الإمام الحسين ما بين بلاد الحجاز والعراق والشام وبيت المقدس ومصر، وتقول الدكتورة سعاد ماهر فى كتابها "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون"، نقلا عن عثمان مدوخ فى مؤلفه الشهير "العدل الشاهد فى تحقيق المشاهد"، إن الأمير عبدالرحمن كتخدا، الذي اشتهر باهتمامه بصيانة وإقامة المباني في مصر ومنها سبيله الشهير بشارع المعز، أراد فى عام 1175هـ توسعة المسجد الحسيني وإصلاحه. فقيل له أن المشهد الملاصق للمسجد لم يثبت أن الحسين دفن فيه، فأراد أن يتحقق من ذلك بنفسه، ودعا عبدالرحمن كتخدا عموم المصريين وعلمائهم، وكشف المشهد، وطلب من الشيخ أحمد بن الحسن الجوهري شيخ الفقه الشافعي في مصر في ذلك الحين. والشيخ المحدث أحمد بن عبدالفتاح الملوي، بالنزول إلي المشهد والتحقق من وجود الرأس الشريف.

الجوهري والملوي بعد الخروج من المدفن أكدا أنهما شاهدا كرسي من الخشب الساج عليه طشت من ذهب فوقه ستارة من الحرير الأخضر، تحتها كيس من الحرير الأخضر الرقيق، داخله الرأس الشريف، وبناء علي هذه الشهادة، أعلن عبدالرحمن كتخدا ثبوت وجود رأس الحسين بمشهده بالقاهرة، وبدأ في إعادة بناء المسجد بالكامل وعمل به صهريجا وحنفية وأضاف إليه إيوانين كما رتب لخدام المسجد والقائمين عليه مرتبات ثابتة ظل معمولا بها سنوات طوال، ليحتفل المصريون حتي الآن في الأسبوع الثاني من شهر ربيع الثاني باستقرار رأس الحسين في مصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق