أداء الصلاة ليس متعلقا بتمام الأذان ولكن بدخول الوقت
التواصل بين الرجل والمرأة علي الانترنت .. جائز بشرط
التأخير في الوفاء بالنذر عليه كفارة يمين بإطعام 10 مساكين
تاتو الحواجب نوعان .. أحدهما حلال والآخر حرام
السمسرة حلال .. والمستريحون يلحقون الضرر بالاقتصاد الرسمي
لا مانع من دخول الحمام بالهواتف المسجل عليها قرآن
إلقاء القمامة والحيوانات النافقة في مياه النيل والترع .. حرام شرعًا
وردت أسئلة كثيرة ومتعددة يسأل أصحابها عما يفيدهم في أمور دينهم ودنياهم. عرضنا بعضها علي فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم. فأجاب بالآتي:
* ورثت ابنة مبلغًا من المال عن أمها وتشك في أنها كانت تخرج الزكاة عن مالها فماذا تفعل؟ وهل من الممكن أن تدفع الزكاة لإخوتها المحتاجين؟
** الإنسان مطالب بإخراج زكاة المال من وقت تملكه لهذا المال فلا داعي للسؤال إذا كانت الأم تخرج الزكاة عن هذا المال أم لا. لأنها هي وحدها التي كانت تملكه وكان عليها إخراج الزكاة. والزكاة تجب علي المرء بمجرد تملكه لهذا المال.
أما عن جواز إخراج الزكاة للإخوة من عدمه. فلا مانع شرعًا في أن تخرج الزكاة لإخوتها ماداموا فقراء ومحتاجين. بل إن النبي صلي الله عليه وسلم رغب في ذلك وقال إنها تأخذ ثوابين بإعطاء القريب المحتاج وهما ثوابا الصدقة والصلة.
* هل تجوز الصلاة عند سماع المؤذن يكبر وقبل الانتهاء من الأذان؟
** لا مانع من ذلك. فإمكانية أداء الصلاة ليست متعلقة بتمام الأذان ولكنها متعلقة بدخول الوقت. والوقت يدخل بعلامته أي كمغيب الشمس وبمشاهدة علامته عيانًا أو بأذان المؤذن الثقة أو بالتقاويم الموثوقة والمنتشرة بين الناس فيجوز للإنسان أن يصلي سواء لو أن المؤذن قد أكمل الأذان أو حتي لم يؤذن من الأساس.
* هل كلام الرجل علي الإنترنت مع امرأة أجنبية حلال أم حرام؟
** الأصل في العلاقة بين الرجل والمرأة إذا كانا أجنبيين عن بعضهما تكون في حدود العفاف وتقوي الله سبحانه وتعالي. وفي حدود الاحتياج. كعلاقة العمل أو متابعة أمور الدراسة.. ولا مانع في تلك الأحوال أن يكون هناك نوع في التواصل في حدود الالتزام بالآداب الشرعية. فإذا لم تكن هناك حاجة. أو تجاوزت تلك العلاقة بينهما. أو كانت لغير سبب مشروع. تكون في هذه الحالة حرامًا.
* ما حكم التأخير في تنفيذ النذر؟
إذا تحقق الشرط يكون الوفاء بالنذر واجبا علي صاحبه. ويجب عليه أن يبادر بالوفاء بالنذر.. وإذا كان لا يستطيع الوفاء به في وقته تلزمه كفارة. كما أرشدنا رسول الله - صلي الله عليه وسلم- في هذه الحالة: مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فلَمْ يطق الوفاء به فعلية كفارة يمين. وكفارة اليمين هنا تكون إطعام 10 مساكين.
* شعر حواجبي يتساقط كثيرا دون مرض. فهل يجوز لي دق تاتو الحواجب أم هو حرام؟
** هناك نوعان في عمل تاتو الحواجب. النوع الأول وهو لا يجوز ومحرم شرعا. وهو دق القبر مكان الحاجب حتي يخرج الدم ثم حشوه بمادة ملونة وتكون نجسة ويتسبب ذلك في ألم شديد. وهو حرام بسبب حبس الدم النجس والحشوة مادة نجسة بالإضافة لما يسببه من آلام.
وهناك نوع يجوز ولا إثم فيه. ويكون الرسم عن طريق تقنية جديدة تشبه الحنة ويكون علي الطبقة الأولي للجلد ولا يتخللها ويزول بعد فترة زمنية معينة. فهكذا يتم رسم الحواجب بدون ألم أو حشوه بمادة نجسة تحت الجلد.
* ما حكم من يعمل في السمسرة؟.. وكذلك فيمن يوهم الناس بتوظيف أموالهم بما يعرف بالمستريح؟
** السمسرة حلال شرعا. لأنها توسط بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع. وهي جائزة شرعا ما دامت السلعة أو ما في معناها حلالا. فضلا عن ضرورة توافر شروط لها. أهمها البعد عن التدليس والغرر. وكذلك ضرورة الالتزام بالقوانين المقررة من الجهات المختصة في هذا الشأن.
أما عن خداع بعضهم لأصحاب الأموال بالتخفي وراء مظلة أو صبغة إسلامية يساء فهمها. حيث إن الداعين إلي توظيف الأموال خارج نطاق المؤسسات الاقتصادية المعتمدة من الدولة هم من ضعاف النفوس الذين يستغلون البسطاء وغير البسطاء تحت مبررات كثيرة لتنمية المال لأغراض شخصية. وتحت إغراءات كثيرة ليست قائمة علي دراسات اقتصادية منضبطة. بخلاف المعاملات المالية الرسمية المختلفة بدءا من البنك المركزي إلي أصغر مؤسسة معتمدة تقوم علي دراسات اقتصادية دقيقة.. وبالتالي فإن توظيف الأموال بطرق خفية أو ما يعرف بالمستريحين. حرام شرعا لأنهم يلحقون الضرر بالاقتصاد الرسمي.
* ما حكم وصية أحدهم بدفن المصحف معه في القبر؟.. وهل يجوز دخول الحمام بالهواتف المسجل عليها قرآن؟
** لابد من احترام قدسية المصحف الشريف. والحفاظ عليه في أماكن طاهرة.. فينبغي تقديس وصيانة المصحف من التلف فضلًا عن ضرورة وضعه في أماكن طاهرة ولائقة.
أما بالنسبة لدخول دورات المياه أو الحمامات بالهواتف المسجل عليها قرآن أو أدعية أو نغمات أذان فلا مانع من ذلك لأن الهاتف بمثابة ذاكرة الإنسان. ولكن ينبغي أن يضبط علي الوضع الصامت. وكذلك تجنب وضع آيات كصورة ثابتة علي شاشة الهاتف إذا كنا مضطرين للدخول به إلي هذا المكان وذلك إن تعذر وضعه خارجه.
* ما رأي الشرع فيمن يلقي القمامة والحيوانات النافقة في مياه النيل والترع؟
** إلقاء القمامة والحيوانات النافقة في مياه النيل والترع. حرام شرعًا.. لأنه من جملة الخبائث والأذي المطلوب إماطته من طريق الناس ومواطن عيشهم. لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم "وَتُمِيطُ الْأَذَي عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةى" متفق عليه. والمولي عز وجل أنزل الماء لحياة الإنسان. قال تعالي: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءي حَيّي.
وإلقاء الأذي في الماء يلوّثه ويحوِّله إلي بيئةي راعيةي للأمراض والأوبئة وهو ما يعارض مقصوده.
والقانون المصري نص علي معاقبة وتجريم من يفعل ذلك. فلا يجوز للمسلم أن يرتكب ما يضر بالوطن ويحرمه الشرع والقانون. وإلا كان فعله هذا نوعًا من الإفساد في الأرض.
اترك تعليق