" دكاترة للتنفيذ" هي اول جملة ستشدك في تلك الصفحه التي خرجت للعلن وتعمل منذ عام تقريبا معلنه عن توفير شيوخ الرصد ودكاترة للتأكد من البضاعه المعروضه هكذا يوحون لك ليستطيعون اصطياد فرائسهم ببضاعه حقيقيه او مقلدة
" الجمهوريه " في مغامرة "اون لاين"
حكاية "جريمة" قادتنا ل السوق الأسود لتجارة الأثار "أون لاين" !
" لصوص " التاريخ يبيعون " المقابر" في " مزادات" علي " فيس بوك و "التماثيل القديمه" في " واتساب " والتنفيذ عالـ " صحراوي" !
المعروضات " تماثيل " و "نقود قديمه" و اوراق بردي " والاكاونت يمتلئ بلصوص الحضارات
بيع وشراء " عيني عينك" والاسعار "عرض وطلب" و"دكارترة حفريات " ب " الفيزيتا"!!
"شيوخ الرصد" يسيطرون علي " السوق الالكتروني" ويروجون لانفسهم عن طريق " الكومنتات" و" غطاسوا الاثار" في الاعلانات الممولة !
ومحررة " الجمهوريه اونلاين " تثبت عمليات البيع و الشراء الاستدراج من خلال الصفحه المشبوهه
"كانت" الجمهوريه أونلاين " قد فتحت الملف فاضحة عدد من الصفحات لتستمر في ملف " حرامية التاريخ اون لاين" والذي اما ينتج عنه بيع للاثر او جريمة نصب
كانت صدفة من نوعية تلك الصدف التي تأتي خير من ألف ميعاد كطرف خيط تلتقطه لتكتشف انه يوصلك في نهايته الي عوالم خفيه، عوالم من تلك التي تختفي خلف ابواب تعتقد انها مغلقه.. لاتكشفها الا تلك الصدف التي ربما تقابل اخرون، ولا يعتريهم البحث في تفاصيلها او ما وراءها الا ان في احايين كثيره عين صحافة الحوادث تحديدا يكون لها نظرة اخرى فتنقلب الصدفه الي ذلك الموعد الثمين الذي يقود لسبق من نوع خاص
من تلك الصدفه التي كانت عباره عن بوست بسيط ظهر فجأه من اكاونت مجهول مكتوب في " لو حد عنده جثه عاوز اخلص" والحقيقه انه في البدايه اعتقدنا انه " بوستا" "لحانوتي" او من تلك " البوستات " " الهزليه" التي تملأ الفيس، شئ ما دفعنا للبحث ومع وجود تعليقات غريبه ظللنا نبحث فيها ونلتقط اطراف خيوطها لينكشف المستور وينفتح الباب الخلفي للسوق الاسود لتجارة الاثار " اون لاين" .. هذا السوق الذي لم نتخيل حجمه فكل شئ يباع فيه ويشترى علي عينك ياتاجر !
" بيع واشتري اثار فرعونيه"، و" الدفائن وتحليل الاشارات والكنوز"و " التنقيب عن الاثار الفرعونيه ومشاكل المياه الجوفيه بالغواصين" كلها وغيرها مسميات متعدده لجروبات منتشره عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" .. جروبات اسسها " حرامية" التاريخ و "شيرها" وتابعها لصوص الحضارات ممن يتاجرون بالقطع الأثريه و سكنها " شيوخ الرصد" معززين وجودهم ب" كومنتات" معلقين هنا وهناك باراء علي صور زوار الاكاونتات فكل من يجد شئ قديم من جوف الارض يصوره ويضعه فمنه من هو اثري ومنه ماليس ذلك
نعود الى " الجثه" التي قادتنا الي ذلك العالم الخفي بدهاليسه الالكترونيه التي اضطررتنا لان ندخلها الي الدخول اليها بأكاونت " مضروب" ببيانات مزيفه ووضعنا في صفحته كل مايوحي بأن صاحب هذا الاكاونت كل اهتماماته بالاثار والعملات النادره ليتسنى لنا التنقل من جروب لجروب وحتي تفتح لنا الجروبات المغلقه ابوابها بعد تفحص الاكاونت واقعه في الفخ.
" الجثه" او " البوست الهزلي" لم يكن سوى اشارة الي " مومياء " او "تمثال ذهبي" في " لغة تجار الاثار والغريب ان في تلك الجروبات يتكلمون عال" المكشوف" فلا وجود للغة الخاصة بينهم وكانهم يتحدثون في تجارة مشروعه اوكأنك تقف في سوق للخضار.. الكل يبيع ويسأل ويعرض ماعنده وعلي عينك ياتاجر!
" الاكاونتات" المنتشره تنقسم الي ثلاثه انواع الاول يبيع فيعرض مالديه او لايعرض هو يستقطب المشتري فقط و الثاني ييشاهد مايتم عرضه ويتفاعل ويدخل في مزادات علنيه اوسريه او يسهل استقطابه والنوع الثالث والاخير وهم سماسرة تلك الجروبات والاكثر استفاده وتعليقا " الرصيددة" او " شيوخ الرصد" او"شيوخ التنقيب" مثلما يطلقون عليهم والذين يقسمون انفسهم الي قسمين قسم متخصص في تحديد المكان وقسم اخر في فك لعنة الفراعنه او "التلبيسه" مثلما يطلقون عليها ويأتي اسمها من جمله " لبسه جن"مثلما قال " صابر"وهو احد الذين يبحثون في اي مكان لعله يجد اي شئ قديم ليعرضه عله يكون غالي الثمن فيظفر بثمنه رغم انه لا يؤمن ب " الرصيده " ويقول " دول نصابين" الا انه يتجه صوب اي مكان يخبره احدهم انه قد يجد فيه شئ!
صاحب الاكاونت هذا يصور مجموعه من القطع الفخاريه ويعرضها للبيع وهذا يصور مكانا يشبه البئر واخر مكانا يشبه الباب القديم وثالث ورابع يطلبون شيوخا للرصد واخرون يطلبون قطعا بعينها واخرون يطلبون اماكن للتنقيب والعكس من يعرضون وجود اماكن لديهم للتنقيب ..عوالم خفيه يحكمها عالم الكتروني حدثنا عنه "علي" او هكذا هو اسم الاكاونت الخاص به عندما حدثناه بالاكاونت المضروب الخاص بنا عندما وجدناه يعرض قطعا قديمه تشبه القواقع فقال له احدهم انها قواقع عاديه وليست حفريات فسألناه ان كان قديما في الاكاونت فقال من حوالي شهرين الا انه يبحث عن احد شيوخ الرصد لان لديه مكان ويشعر ان به اثر فسالناه ان كان يصدقهم فاجاب بالتأكيد وان لديه صديق قال له انه يعرف شخص باع " تمثالا ذهبيا" من خلال "مسج"في هذه الاكاونتات او هكذا كانت البدايه وتبدلت حياته تماما
لتظهر فيما بعد صفحة " دكاترة تنفيذ" والتي تعرض بعلانيه عن خبراء اثارها المستعدون للقيام بدور الوسطاء المؤكدون لنوعية البضاعه في تلك العمليات المشبوهه وهو الشئ الغير مؤكد عن ماهية اولاء الناعتون انفسهم ب" دكتور" حفريات او خبير اثريات ان كانوا كذلك ام لا
توجد ايضا مهنة غطاس اثار والمسئول عن ترويج لنفسه والذي يروح لنفسه عن طريق اعلانات مموله على الصفحه موجهها نصائحه عن سببه انهيار البيوت اثناء التنقيب انها تحتاج له ولفريقه من المتخصصين
بأكاونت فيس بوك دخلنا الى المجموعه لنتحدث طارحي بضاعتهم من القطع والتي من المفترض انها اثريه كان هو " نادر" الذي قال " تحت امركم اعرف بس انت بتشتغل ايه" فقلت له " اثري وانني وسيط" ومالمطلوب في خبيئته فقال تقدرت ب " ٨٠٠ الف دولار " فقالنا له اين يمكننا ان نتقابل فقال " العمرانيه" فقلنا له " طيب تمام هنيجي نعاين احنا وسطا بس هنجيب بودي جارد يأمنونا عشان لو نصب" فكان رده " هات اللي تجيبه القطع سليمه"
اعتقد لصوص التاريخ ان الهرب من الواقع الي الفضاء الالكتروني واتخاذه ملجأ لممارسة نشاطهم الاجرامي سيحميهم من القانون وسيجعلهم بعيدين عن قبضته .. هوس سارقي الحضارات وتجار اثارها والطمع والبحث عن الثراء السريع لازال يسيطر علي عقول البشر ورغم جهود الجهات المعنيه الا انهم لجأوا لاختراع حيل شيطانيه عبر وسائل التواصل قد تكون باسماء وهميه لاصحابها الحقيقين المتخفيين وراءها ..يبقي الفضاء الالكتروني يلقي بظلال سوداء علي العالم الواقعي رغم كثرة مميزاته وايجابياته تحتاج سلبياته للكثير من السبل للتصدي لها وخاصه لايقاف الاسواق السوداء التي باتت تنتشر للكثير من البضائع المشبوهه والمضروبه و"تحت بير السلم" والتي لاتخضع للرقابه او قانون حماية المستهلك
اترك تعليق