مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

إجراءات حكومية مشددة .. لحماية أملاك الدولة

قرار منع كل أنواع الدعم عن المخالفين.. «وجه آخر للعدالة»

خبراء: يحمي الممتلكات العامة.. يحقق مصلحة الجميع.. ويحفز المواطنين على احترام القوانين

في خطوة مهمة لإنهاء ملف التعدي على أراضي الدولة، قرر مجلس الوزراء إيقاف جميع أنواع الدعم الذي يحصل عليه المتعدون على الأراضي، في قرار يؤكد التزام الحكومة بحماية الممتلكات العامة وضمان استخدامها بطريقة قانونية وفقًا للمصلحة العليا للبلاد، وبنفس طريقة التعامل مع حالات التعدي على الأراضي الزراعية.


وتعد هذه الخطوة جزءا من جهود الحكومة للحفاظ على الأراضي العامة ومكافحة التعديات، وبوقف الدعم عن المتعدين يتم تطبيق العدالة والحفاظ على مصالح الجميع، كما يعتبر رسالة قوية بأن الحكومة لن تسمح بالتعدي على الأملاك العامة وستتخذ إجراءات حازمة وصارمة في هذا الصدد.

"الجمهورية اونلاين" استطلعت آراء الخبراء في قرار الحكومة، ومدى تحقيقه للهدف الأسمى بالحفاظ على أملاك الدولة، وأيضا آليات التطبيق والمتوقع مع بداية تنفيذ القرار.

قال المهندس أحمد البيلى استشارى التنمية المستدامة: اتفق وبقوة مع هذا القرار الذي طال انتظاره حتي تستطيع الدولة ايصال الدعم لمستحقيه فأرض مصر ملك لكل المصريين وخيراتها حق لكل مواطن ومن هذا المنطلق فإن المتعدي علي أرض الدوله متعد علي حقوقنا جميعا، وبما ان المواطن له حق علي الدوله وخاصة محدودى الدخل فتعدي احد المواطنين هو تعدي علي حق المواطن وبالتالي حرمان المتعدي من حقه في الدعم جائز، مضيفا: بأى حق يحصل المتعدى علي دعم وهو متعدى على أحد مصادر الدعم.

أضاف: مفهوم الدعم هو حصول المواطن محدود الدخل علي مستلزمات الحياة باسعار اقل من سعر السوق لمواجهه ضعفه المادي مثل رغيف الخبز المتاح لمحدودي الدخل بخمسه قروش إذ تتحمل خزانه الدوله جنيها وربع الجنيه مقابل كل رغيف يحصل عليه المواطن، فبأي منطق يحصل عليه المتعدي وهو يتعدي على ملك الدولة وبالتبعية ملك الشعب كله وبالتالي فهو حق محدود الدخل.

الدكتور الحسين حسان خبير التنمية المحلية قال إن قرار مجلس الوزراء جاء فى الوقت الذى تدافع فيه الدولة عن حقوق المواطن وأمنه الغذائى من خلال القوانين والتشريعات الصادرة وأيضا للحفاظ على هيبه الدولة ومكانتها فى ظل أن الدولة خطت خطوات كبيرة فى المشروعات الاستراتيجية الخاصة بها والتى تبلغ أكثر من ٢٥ الف مشروع، إضافة إلى إنشاء المدن الجديدة والتى تم بناؤها فى وقت قصير، وبناء على ذلك اى تعد يعتبر تشويها للعمران ويكلف الدولة ملايين الجنيهات لإزالة المخالفة.

بدوره، أكد الدكتور أحمد صدقى أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق، أن كل الأراضي العامة ملك للدولة أو الحكومة وتدار بموجب سياسات وقوانين الدولة حيث تمثل هذه الأراضي موردا حيويا للمجتمع لأنها تستخدم لأغراض متعددة مثل التنمية العمرانية والزراعة، الحفاظ على البيئة، والسياحة، وغيرها ويتم الحفاظ على هذه الأراضي لضمان استدامتها واستفادة الجميع من فوائدها.

أضاف أن التعدي على أراضي الدولة استيلاء غير قانوني على أرض تعود ملكيتها للدولة أو تخضع لسيطرتها وهذا يشمل الأراضي الزراعية، الصناعية، الحكومية، وغيرها.

وتابع بأن قرار إيقاف الدعم سيكون له تأثير إيجابي في مكافحة التعدي على أراضي الدولة وبالتالي تقليل حالات التعدي واستعادة الأراضي العامة ويساعد فى تحفيز المواطنين على احترام القوانين وعدم التعدي على الأراضي العامة، إذ ستكون العقوبات أكثر صرامة وسيعلم المتعدون أنهم لن يحصلوا على أي نوع من الدعم.

أضاف أن القرار سيسهم في تحقيق العدالة بين جميع المواطنين، إذ يكفل للجميع حق الوصول إلى الموارد الطبيعية والحفاظ عليها بمنتهى الشفافية والمساواة بمنع التعدي على الأراضي العامة وأيضا يقلل من  التلوث والتدهور البيئي ويسهم في الاستدامة البيئية.

وطالب الحكومة بتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على الأراضي العامة وعواقب التعدي عليها والإبلاغ عن أي حالات تعد، مع تكثيف الرقابة والمراقبة على الأراضي العامة لضمان عدم تعرضها للتعديات وذلك من خلال استخدام التكنولوجيا مثل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية، إضافة إلى فرض عقوبات صارمة على المتعدين بما في ذلك الغرامات المالية والسجن لضمان الالتزام بالقوانين والحد من التعديات المستقبلية.

أوضح أنه بتنفيذ هذه الإجراءات يمكن للحكومة تحقيق أهدافها في الحفاظ على الأراضي العامة ومكافحة التعديات مما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة واستدامة كما يعد قرار مجلس الوزراء بإيقاف جميع أنواع الدعم للمتعدين على أراضي الدولة خطوة مهمة  في حماية الممتلكات العامة ومكافحة التعدي على الأراضي يجب أن يتم تنفيذ هذا القرار بحزم وفعالية وتعزيز التوعية بأهمية حماية الأملاك العامة بذلك يمكن للحكومة تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص الاستثمار والتنمية في البلاد.

قال الدكتور محمد راشد مدرس الاقتصاد بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، إن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار يقضي بإيقاف جميع أنواع الدعم للمتعدين على أراضي الدولة أسوة بما يتم في حالة التعدي على الأراضي الزراعية أمر مهم للغاية للحفاظ على ممتلكات الدولة ومقدراتها ممن يضعون أيديهم عليها استغلالاً لبعض الفترات السابقة التي كانت تشوبها الفوضى.

أضاف أن تشديد العقوبات على المتعدين على أراضي الدولة وسحبها منهم وحرمانهم من كل أشكال الدعم الذي تقدمه الدولة للمواطنين هو السبيل العادل والمنهج الشامل لردع كل من تسول له نفسه التعدي على أراضي الدولة.

أوضح أنه يمكن استغلال الأراضي المستردة من المتعدين عليها في إنشاء مباني خدمية للمواطنين تتمثل في وحدات صحية أو مدارس لتخفيف الكثافة في الفصول أو أسواق أو استغلالها في تأجيرها للشباب بأسعار معقولة لتقديم أنشطة صناعية أو تجارية أو حرفية مما يسهم في خلق فرص عمل لهم

أوضح أن صدور هذا القرار بالقانون يشير إلى جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف الشائك وإعادة الانضباط مرة أخرى حيال هذه التصرفات غير المسؤولة التي تصدر من البعض تجاه أملاك الدولة والذي سيسهم في إنهاء فوضى التعديات على أملاك الدولة.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق