أظهرت دراسة جديدة أن العلاج بالروائح قد يكون قادرًا علي مساعدة الأشخاص علي التعافي مما يصفه البعض بمرض العصر "الاكتئاب" من خلال مساعدتهم علي تذكر ذكريات محددة غالبًا ما تكون إيجابية.
وقام العلماء بتجربة شملت 32 شخصا بالغا يعانون من اضطراب اكتئابي كبير خلال استنشاقهم لبعض الروائح في قوارير زجاجية. واستخدمت روائح مألوفة. مثل القهوة المطحونة. والبرتقال. لتحفيز المشاركين علي تذكر ذكريات محددة.
وقالت كيمبرلي يونج. كبيرة الباحثين في الدراسة. والأستاذة المشاركة في الطب النفسي في جامعة "بيتسبرج": "كان من المفاجئ بالنسبة لي أنه لم يفكر أحد في النظر إلي استرجاع الذاكرة لدي المصابين بالاكتئاب باستخدام إشارات الرائحة من قبل".
وتابعت: "من المعروف أن الروائح تثير ذكريات قوية وعاطفية في كثير من الأحيان بطريقة فريدة لا تفعلها المحفزات الأخري بالضرورة".
وفي السياق نفسه. قال مايكل ليون. الأستاذ الفخري في علم الأحياء العصبية والسلوك في جامعة "كاليفورنيا إيرفين": "الجهاز الشمي هو الجهاز الحسي الوحيد الذي يتمتع بإمكانية الوصول المباشر والسريع إلي مراكز الذاكرة في الدماغ والمراكز العاطفية في الدماغ".
وتابع: "لذا. من الناحية النظرية. قد يكون تسخير الرائحة استراتيجية جيدة لإعادة توصيل تلك المراكز العاطفية في حالة الاكتئاب وفتح الذكريات التي تساعد علي تذكرها".
وأضاف: "إذا قمنا بتحسين الذاكرة. فيمكننا تحسين حل المشكلات وتنظيم العواطف والمشكلات الوظيفية الأخري التي يعاني منها الأفراد المصابون بالاكتئاب في كثير من الأحيان".
وبحسب مجلة "لايف ساينس" العلمية. فإن ذلك يمكن أن يساعد الأفراد المصابين بالاكتئاب علي التخلص من دورات التفكير السلبية. وإعادة توصيل أنماط تفكيرهم. وأظهرت الأدلة أن الروائح تثير ذكريات تبدو حية وحقيقية» لأنها تتفاعل بشكل مباشر مع اللوزة الدماغية.
ويخطط الفريق لإجراء تجارب مستقبلية مع إضافة فحوصات للدماغ. لمعرفة كيفية استجابة اللوزة الدماغية. وهي مركز رئيسي لمعالجة المشاعر في الدماغ. للعلاج
اترك تعليق