تستقبل كنائس الطوائف المسيحية في الدول العربية التي تعتمد التقويم الشرقي في السابع من يناير احتفالات عيد الميلاد وسط أجواء من الصمت والحزن وأشجار تخلو من الزينة وذلك تضامنا مع تردي الأوضاع في غزة بسبب حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال ضد القطاع والتي تدخل شهرها الرابع.
مدينة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ لا تقوي علي الاحتفال هذا العام بعيد الميلاد وسط آلام الفلسطينيين بيت لحم تشهد لأول مرة منذ العام 1948عيد ميلاد بصبغة الألم والحزن علي وقع الموت والاعتقالات وبحر الدماء الذي يتصاعد عبر الحرب الإسرائيلية الوحشية علي قطاع غزة وداخل الضفة الغربية.
ميلاد خالي من الترنيمات الميلادية ومن البسمة والفرح هو لابد خالي من الحياة إذ أفرغت اسرائيل وحلفاؤها فلسطين من كل معالم الحياة .. وتخيم علي المناسبة المقدسة هذا العام آلام وأحزان المسيح في يوم مولده.. أبناء وطنه يذبحون بدم بارد .
وكانت الكنائس المسيحية في بيت لحم ألغت رسميا عيد الميلاد هذا العام والذي كان عنوانا للفرح والأمل ومناسبة لإحياء ذكري ومكان الميلاد في قلب بيت لحم المكان الذي يقدس باعتباره مسقط رأس المسيح عليه السلام.. وبدورها أعلنت كنائس فلسطين إلغاء كافة الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد تعبيرًا عن الوحدة مع غزة ورفضًا للعدوان المستمر علي الفلسطينيين واقتصارها علي القداس والصلوات.
وقامت بلدية بيت لحم بانشاء مجسم في ساحة المهد أسمتها "الميلاد تحت الأنقاض" بغية إرسال رسالة للعالم تدعو إلي وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.. وتقول إن فلسطين مكان ميلاد المسيح لا تنعم بالسلام.. وتقف مجسمات المغارة الميلادية متعبة خائفة علي أنقاضِ بيوت ومنازل وأرزاق تحيطها أسلاك شائكة تمثل جداراً.
بيت لحم هي مدينة فلسطينية تقع في الضفة الغربية المحتلة على بعد 10 كم إلي الجنوب من القدس وبنيت المدينة وفقًا لعلماء الآثار علي يد الكنعانيين فى الألف الثانى قبل الميلاد. وعُرفت بعدد من الأسماء عبر الزمن.. وتعد عاصمة الشواهد التاريخية والدينية وتضم العديد من الكنائ، ولعل أهمها كنيسة المهد أول كنيسة فى العالم.
وبنيت على يد قسطنطين الأكبر "330 م" فوق كهف أو مغارة التى ولد فيه السيد المسيح ويعتقد أن هذه الكنيسة هى أقدم الكنائس الموجودة فى العالم.
اترك تعليق