مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

2024.. عام القطاع الخاص فى مصر

خبراء الاقتصاد:
الدولة قدمت حوافز وتيسيرات.. غير مسبوقة
السياسات الضريبية الواضحة.. تجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية
تحسين مناخ التنافسية وتسهيل الإجراءات والميكنة.. خطوات هامة

تسعي الدولة المصرية خلال العام الجديد 2024 إلى دعم وتمكين القطاع الخاص وتقديم كل الآليات التى بدورها تدفع بالتمكين فى الاتجاه الصحيح بداية من جذب الشراكات والدمج مع القطاع العام والنمو والتوسع لتحقيق الاكتفاء الذاتي والوصول إلى استقرار الأسواق.


وحرصت الدولة علي توجيه رسالة مهمة لكل رجال الصناعة فى مصر تؤكد علي أن الوقت الحالي هو الوقت الذهبي للاستفادة من الحوافز والامتيازات والاعفاءات الضريبية التى تقدمها الدولة بهدف تحفيز قطاع الصناعة حيث يزعم البعض بأن ذلك القطاع يعد متأخراً مقارنة بالقطاعات الأخري.

وتسعي الدولة إلي دعم نموذج الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بهدف زيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج.

يقول النائب مصطفي سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ان الحكومة المصرية اعتمد عددًا من السياسات والاصلاحات الاقتصادية والتشريعية التى استجابت من خلالها لمطالب المستثمرين المحليين بجانب أن القوانين الرئيسية والإجراءات الحكومية المتخذة منذ عام 2018 حتى الآن والموجهة نحو تحسين بيئة الأعمال فى مصر والمتضمنة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الاستثمار والإصلاح الضريبي بجانب تفعيل الخريطة الاستثمارية إضافة إلى التعديلات التى تمت على قانون المؤسسات العامة وقانون الجمارك والتعديلات علي قانون سوق رأس المال وقانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلي جانب البعد القانوني والمؤسسي.

حيث ادت هذه الاصلاحات الى انطلاق المستثمرون المصريون نحو المشاركة الفعالة فى مشاريع التنموية و فتح مجالات اقتصادية جديدة مثل مشروعات الطاقة الشمسية والاستثمار الزراعي والانتاج الحيواني ومشاريع الصحة والتعليم وإنشاء مناطق تصنيع زراعي مرتبطة بمناطق الإنتاج الزراعي الكثيف لبعض السلع الاستراتيجية وإقامة مجتمعات زراعية صناعية متكاملة.

ودعا إلى تخصيص وطرح جزء من الشركات الحكومية المطروحة فى البورصة أو للبيع للمصريين بالخارج وتحفيزهم للاستثمار فى مصر.

دورا أكبر

من جانبه يقول الدكتور هشام إبراهيمپأستاذ التمويل والاستثمارپبجامعة القاهرة: إن توجه الدولة فى الوقت الحالى تمكين القطاع الخاص حيث أن المرحلة المقبلة تشهد دورا أكبر لقطاع الخاص وتولي العديد من المشروعات مع الدولة لافتًا إلى أن هناك اهتمامًا كبيرًا من الدولة بدوره في العديد من المشروعات.

ومن ضمن المشروعات التى يشارك فيپالقطاع الخاصپمشروع المطارات لافتا إلي أن التوجه لديپالحكومةپالآن هو تشجيع القطاع الخاص والعمل سويا من أجل إحداث التنمية الشاملة ومشاركةپالحكومةپفي مشروعاتها بما يعود بالنفع على الدولة.

أضاف ان الحكومة تعمل مع البنك الدولي حاليا لوضع إطار استرشادي للتمويل الأخضر بما يتسق مع دور خطة الحكومة فى خفض تكلفة التمويل والاتجاه للتمويل المستدام موضحا أن سيكون على مصر عبء فى التمويل المستدام بعد ما ربطت مؤسسات التمويل الدولية موافقتها على القروض بخطة الدولة بالتمويل الأخضر.

أوضح ان الحكومة تحرص على تحفيز الانتاج لتغطية الطلب المحلي وزيادة معدلات التصدير لتحقيق معدلات النمو والعمل مع الأسواق الخارجية.

شدد على ان حالة الاستقرار السياسي التي تشهدها مصر تتيح للقطاع الخاص و الاستثمار المحلي العمل فى مناخ صحي يساعده على النمو والارتقاء و لابد من تقديم الحوافز التشريعية والاقتصادية التي تساهم فى تخفيف اعباء الانتاج عنه وتشجيع المستثمر المصري على الاستمرار ومن هذه الحوافز الفعلية الجاذبة للاستثمار مثل سعر قيمة تمليك أو إيجار الأراضي الصناعية و سعر الخدمات المختلفة مثل كهرباء وغاز ومياه وصرف وبحوث التسويق المقدمة.

أكد على ان استقرار التشريعات الضريبية لمدة 10 سنوات علي الأقل وخلق بيئة تشريعية مالية وضريبية مُستقرة وعدم فرض رسوم إضافية من الجهات المختلفة ووجود تشريعات محفزة للاستثمار ومساندة للتصدير واكد على الدعم الحقيقي للتنمية الصناعية من  دراسات جدوي و دراسات تسويق دولية و إقليمية و حرية تداول البيانات لتسهيل عمل البحوث التسويقية وتقديمها للمستثمر.

النمو الاقتصادي

ومن جانبه يقول الدكتور عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة حلوان: أن ثقة المستثمر الأجنبي تأتي من ثقة المستثمر المحلي وبالتالي من المهم أن تستمر الحكومة فى النظر إلى المشكلات التي تواجه المستثمرين والعمل على تذليل العقبات أمامهم  مشيرًا إلي أن الحكومة عليها وضع استراتيجية محددة لاستيعاب الصدمات الداخلية والخارجية وتبنى مستهدفات للاستثمارات الخاصة لتصل إلي نحو 600 مليار جنيه في 2023 و2024.

فعلي الدولة تدعيم القطاع الخاص للقيام بدوره فى التنمية والدخول لقطاعات متنوعة لزيادة استثماراته والمساهمة فى نمو الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات النمو.

أكد على زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد حيث تمثل رسالة اطمئنان للمستثمر المحلي وعنصر جذب للاستثمار الأجنبي كما تسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية وذلك استكمالا للإصلاحات الحكومية التى تتبناها الدولة المصرية.

ويساهم مشاركة القطاع الخاص پرفع معدلات النمو الاقتصادي وتركيز تدخل الدولة فى ضخ الاستثمارات والملكية فى أصول تعد عملًا أصيلًا للدولة مثل البنية التحتية والتعليم والصحة.

وقد نجحت الحكومة فى تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي المباشر وتوجيههما نحو القطاعات التصديرية والإنتاجية وذلك من خلال العمل على 5 مسارات رئيسية تتمثل فى التشريعات حيث عملت الحكومة على تهيئة الإطار التشريعي الداعم للاستثمار من خلال الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية 2022/2027 والتى تم إطلاقها في سبتمبر 2022 ويأتي ضمن أهم أهدافها تفعيل المردود الاقتصادي للملكية الفكرية وتعزيز الاستفادة منها فى القطاعات الحيوية الرئيسية والتى يأتى فى مقدمتها الصحة والصناعة والبحث العلمي والسياحة والتراث.

كما أطلقت الاستراتيجية الشاملة لدعم سياسيات المنافسة والحياد التنافسى والتى تم إطلاقها فى يونيو 2022 بهدف تنشيط جهود حماية الصناعة الوطنية من الممارسات التجارية الدولية غير التنافسية وتفعيل سياسات الحياد التنافسى لتمكين إشراك القطاع الخاص فى التنمية المستدامة.

أقرت الحكومة حوافز ضريبية وغير ضريبية للمستثمرين وتيسير البيئة الإجرائية لممارسة أنشطة الأعمال وذلك من أجل إيجاد سياسة ضريبية واضحة تمكن المستثمر من معرفة تكاليفه حيث تم الموافقة على إعفاء 19 قطاعًا صناعيًا من الضريبة العقارية اعتبارًا من الأول من يناير 2022 وتم الإعلان عن تحمل الخزانة العامة للدولة قيمة الضريبة العقارية المستحقة عن قطاعات الصناعة لمدة 3 سنوات وذلك ضمن حزمة الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بالنسبة للقطاع الصناعي.

خطوة هامة
يضيف المحاسب محمد مهران رئيس شعبة الجلود بالغرفة التجارية: انه منذ أن اجتاح العالم وباء فيروس كورونا خلال النصف الثانى من عام 2019/2020 ثم الحرب الاوكرانية الروسية وما يشهده السودان وغزة حاليا من اضطرابات سياسية وحروب وعدم استقرار السياسي فى ليبيا بالرغم من ذلك تسير الدولة المصرية بخطى ثابته نحو  استكمل جهودها فى الإصلاح الاقتصادي وتهيئة بيئة الأعمال من خلال تبنى سياسة نقدية توسعية بتخفيض أسعار الفائدة لتخفيض تكلفة الاستثمار مع عدم تطبيق غرامات تأخير السداد لتوفير السيولة للمشروعات وضمان استمرارية التشغيل وتقليل فرص تعثر الاستثمارات و دعم القطاعات الأكثر تضررًا كقطاع السياحة والصناعة والزراعة والمقاولات علاوة على المميزات والحوافز الضريبية.

وإتاحة مشاركة القطاع الخاص فى عدد  من أصول الدولة بما يقدر بنحو 10 مليارات دولار سنويا لمدة 4 سنوات فى عدد من القطاعات الواعدة كمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والأصول العقارية بالمدن الجديدة وقطاع الاتصالات وتحلية المياه والتعليم، وتضمن جهود تحسين بيئة الأعمال تطوير منظومة الحصول على الأراضى للمشروعات الصناعية من خلال التحول إلى نظام حق الانتفاع فى الأراضى الصناعية وتسعير الأراضى وفقا لقيمة المرافق، بالأضافة إلى صياغة استراتيجية قومية متكاملة للملكية الفكرية وتحسين مناخ التنافسية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص والموافقات وميكنة الإجراءات الضريبية والتراخيص وتطوير الخريطة الاستثمارية لمصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق