مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

في مؤتمر "حكاية وطن".. بين الرواية والإنجاز

مدبولي.. نقيم جمهورية جديدة يشجع مناخ العمل بها علي الإبداع
الحكومة تبني في كل مكان ضمن برنامج للإسكان يستهدف جودة حياة المواطن
تطوير 357 منطقة عشوائية غير آمنة.. وتوفير 300 ألف وحدة سكنية لأبنائها
تنمية شاملة لسيناء لتصبح جزءاً أصيلاً من الوطن
تطوير المرافق العامة بتكلفة 3.4 تريليون جنيه

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي أن الدولة المصرية حققت إنجازات غير مسبوقة في كافة النواحي علي مدار أكثر من 9 سنوات.
 


تغطية 100% من الصرف الصحي ضمن مبادرة حياة كريمة بجميع المحافظات
إقامة شبكة كهرباء قوية تخدم لنحو 30 سنة
نمتلك بنية أساسية كبيرة لتكون الدولة مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول البترول والغاز
مصر تنتقل إلي مستوي تعليم يمكنها من الإبداع ودخول الثورة الصناعية الرابعة
قطاع الاتصالات واعد وهناك خدمات حكومية إلكترونية ومنظومات رقمية
دخلنا في عدد من الصناعات الاستراتيجية لتخفيف مشكلة الاستيراد
إنشاء 17 مجمعاً صناعياً بـ 5 آلاف وحدة إنتاجية.. وتطوير المصانع القديمة
توفير 47 مليار جنيه قروضاً للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر
نهضة كبري في مجال السياحة للوصول إلي 30 مليون سائح خلال 5 سنوات
زيادة الرقعة الزراعية بحوالي 4 ملايين فدان.. لتحقيق الاكتفاء الذاتي
طفرة حقيقية في القطاع الصحي من خلال المبادرات الرئاسية

قال مدبولي - في كلمته خلال مؤتمر "حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي - " إنه لشرف كبير لي ومسؤولية عظيمة أن أقف أمامكم اليوم لكي استعرض ما قامت به الدولة علي مدار أكثر من 9 سنوات من إنجازات في كل مناحي الحياة والتي تخدم المواطن. إنجازات بكل المقاييس غير مسبوقة لم تحدث من عقود ولا أبالغ إذا قلت لم تحدث من قرون".

وأضاف "الحقيقة كيف نبدأ قصة حكاية هذا الوطن ونحن في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية وما سببته من تداعيات وتحديات كبيرة من تضخم وارتفاع في أسعار السلع التي جعلت جميع الدول علي مستوي العالم وخاصة الدول النامية ومنها مصر التي تعاني من قضايا التضخم وارتفاع الأسعار.. وأصبح لسان حال المواطن اليوم بالرغم من كل ما يراه من إنجازات يتساءل عن هذه الأزمة كيف سنخرج منها. ويتساءل أيضا كيف ستكون مصر دولة مثل دول كثيرة نراها اليوم في العالم وأصبحت هذه الدول أمثلة للنجاح والتقدم".

تابع مدبولي "دائما المواطن يتساءل متي سنكون دولة اقتصادها بنفس قوة دول مثل اليابان وكوريا والصين وألمانيا ولا حتي ماليزيا التي أصبحت حاليا من الدول المتقدمة.. إن ما وصلت إليه هذه الدول اليوم والشكل الذي أصبحت عليه. لم تصل إليه في يوم وليلة. وهذا ما يجب علينا جميعا أن نعرفه.. فاليوم إذا كانت ماليزيا أحد الدول المتقدمة وسنغافورة من أحسن الدول علي مستوي العالم وألمانيا التي بدأت تجربتها بعد الحرب العالمية الثانية. حيث بدأت من دمار شامل واليوم أصبحت رابع اقتصاد في العالم وأكبر اقتصاد في أوروبا إلي جانب الصين النموذج القوي والعملاق. فإن هذه الدول لم تصبح ذات شأن في يوم وليلة. بل أخذت وقتا وتعبا وعملا مستداما ومتواصلا علي مدار عقود". مشيرا إلي أن سنغافورة لكي تحقق التنمية والنهضة التي وصلت إليها ظلت علي مدار أكثر من 20 عاما لكي تصل إلي ما هي فيه بعد عمل بشكل متواصل.

أشار رئيس الوزراء - في كلمته - إلي أن التجارب للدول الناجحة التي أصبحت متقدمة. أثبتت أن التنمية كانت هي الأولوية الكبري ومفتاح حل مشكلاتها.. مضيفا أن إقامة المشروعات كذلك تأتي من ضمن الثوابت لتقدم الدول ونهوضها. بالإضافة إلي وجود برنامج وطني طموح يصاغ بسواعد أبنائها وليس من خلال مكاتب استشارية عالمية. موضحا أن التوسع في الإنفاق يأتي كذلك ضمن ثوابت تقدم الدول. مبينا في هذا الصدد أن بناء البلد وأن تكون جاذبة للاستثمارات لابد من تواجد البنية التحتية.

ولفت إلي أن ماليزيا. سنغافورة. ألمانيا والصين قامت بالاستثمار في البنية التحتية ما بين 20 إلي 40% من الناتج الإجمالي المحلي لها علي مدار عقود في البنية التحتية. مشيرا إلي أن أقل دولة منها قامت بالاستثمار ما بين 20 إلي 25% لمدة لا تقل عن عقدين حتي يتمكنوا من النهوض.

تابع بالقول:" إن كل هذه التجارب الناجحة كانت تقودها قيادة لديها رؤية وإصرار علي التنفيذ". مؤكدا أن هذه القيادات استطاعت أن تبني أساسا لاستمرار الدولة علي هذا النهج ولم تتراجع. مبينا أن التجربة لا تنتهي في 5 أو 10 سنوات. لافتا إلي أن هناك تساؤلات من بعض الأشخاص والمفكرين حول متي يشعر المواطن بثمار التنمية والنهضة الشاملة علي الرغم من أن التجربة المصرية مدتها 9 سنوات. وبالرغم من كل التنمية والتطوير.
أوضح رئيس الوزراء أن أقل مشوار لدول "ماليزيا. سنغافورة. ألمانيا. الصين" استغرق علي الأقل 20 سنة. لافتا في الوقت ذاته إلي أن الصين أعلنت أنها بدأت في خفض معدلات الفقر بعد 22 سنة من الشغل المتواصل من برنامج التنمية الشاملة.

أردف رئيس الوزراء "اسمحوا لي أن أكون صادما فيما سأقوله يوجد كتاب صدر في 2012 بعنوان "لماذا تفشل الأمم؟" وهذا الكتاب بيعرض فشل ونجاح الدول. وفي مقدمة الكتاب اختار المؤلفون مصر كنموذج للدولة الفاشلة. وكانت مقدمة الكتاب كلها عن مصر. وتكلموا عن الربيع العربي. لكن التركيز كله كان حول مصر. وتساءل المؤلف في الكتاب ثلاثة أسئلة: لماذا تعد مصر أكثر فقرا بدرجة كبيرة عن الولايات المتحدة. وما القيود التي تمنع المصريين أن يصبحوا أكثر رخاء؟. وهل ظاهرة الفقر في مصر غير قابلة للتغيير أو يمكن محوها؟".

أضاف مدبولي. أن هؤلاء المؤلفين استعانوا بالأكاديميين والمحللين المصريين» حيث إن الكتاب خرج من واقع استقصائي لأكاديميين ومحللين مصريين. مشيرا إلي أنهم قالوا "إن سبب فشل الدولة المصرية هو فشل الحكومة في الاستجابة للمتطلبات اللازمة للمواطن".

أشار رئيس الوزراء. إلي أن الطبيعة المصرية صعبة حيث غالبية أرضها صحراء ومواردها الطبيعية ليست كافية لعدد سكانها. لكنهم قالوا نقطة أخري في الكتاب. إنه نتيجة انهيار نظم التعليم ومستوي المعيشة للمواطن المصري. فالشخصية المصرية تأثرت سلبا بصورة كبيرة جدا» مما تسبب في افتقار المصريين لنمط أخلاقيات العمل والسمات الثقافية التي تميز الدول المتقدمة.

لفت مدبولي. إلي أن الكتاب انتهي لكون الدولة المصرية والقائمين عليها لم يكن لديهم إدراكا لما هو مطلوب وضروري لجعل الدولة مزدهرة ومتقدمة.

قال رئيس الوزراء "إن مصر علي مدار التاريخ لم تكتمل لها أي تجربة تنموية بخلاف تجربة محمد علي. بسبب وجود استقرار لفترة معينة. ولكن كل التجارب بعد ذلك كانت تبدأ وتشهد بعض التقدم. ثم يحدث أمر يكسر تلك التجربة ونعود إلي ما كنا عليه".

أضاف "لم يكن لدينا تجربة حقيقية قبل ذلك. لتحديد الاتجاه الذي تسلكه الدولة المصرية. للوصول إلي المرحلة المتقدمة". لافتا إلي أن مصر بدأت حكاية وطن في 2013. وكان معدل النمو أقل من 2.2% والبطالة 13.2%. وعجز الموازنة 12% للناتج. والاحتياطي تراجع إلي 17 مليار دولار. والاستثمارات الأجنبية انخفضت انخفاض حاد جدا. فضلا عن التدهور الكامل للخدمات العامة وتدهور في البنية التحتية.

وأوضح مدبولي. أنه من أجل عمل تنمية حقيقية شاملة. كان ولابد من رفع معدل النمو الاقتصادي من أجل توفير فرص العمل ومراعاة البعد الاجتماعي وحماية فئات محدودي الدخل والتوسع في مشاركة القطاع الخاص. وتقليص تدخل دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

قال رئيس مجلس الوزراء. إن "هذه هي الظروف التي كانت عليها مصر في عام 2014» دولة في خضم عراك سياسي وعدم استقرار أمني وغيرها من المشكلات وبالتالي القطاع الخاص في مصر سواء المحلي أو الأجنبي كان غير مهيأ علي الإطلاق أن يقود عملية تنموية بمفرده. لذلك كان من الضروري أن الدولة المصرية هي التي تقوم بتنفيذ تلك العملية التنموية ومن هنا كانت الرؤية والطموح في كيفية صياغة برنامج متكامل للتنمية.

أضاف رئيس الوزراء أنه "حتي يتم البدء في تنفيذ برنامج التنمية. هناك سمات عملت عليها الدولة وشهدتها خلال الـ 9 سنوات الماضية» وهي أننا لم نكن نعمل في ظروف اقتصادية غير طبيعية فقط ولكن كان هناك أيضا عدم استقرار سياسي وأمني شديد فكان كل التركيز خلال العمل علي التنمية هو كيف نعيد الاستقرار السياسي والمجتمعي بعد سنوات من التخبط وعدم الاستقرار وكان كل التركيز خلال هذه الفترة علي محاربة الإرهاب وضمان الأمن وبعد ذلك البدء في عملية التنمية. ولكن هذا لم يحدث وعملنا علي الهدفين جنبا إلي جنب وكان لهذا تكلفة أكبر".

تابع أنه "كانت هناك جراءة في وضع وتطبيق سياسات وإجراءات إصلاح وانفتاح.. نحن لم نأخذ طريق المسكنات. بل عملنا بجد علي إصلاح حقيقي لأشياء كانت بالنسبة لنا من المستحيلات في هذه الفترة. لذلك قمنا بتحركات جادة للقضاء أو الحد من الفقر. والفقر ليس دخلا فقط ولكن تعريف الفقر المتعدد الأبعاد أنه فقر الحصول علي خدمات وبنية أساسية ومسكن آمن. فللفقر أكثر من بعد. ونحن عملنا علي كل أبعاد الفقر وليس علي بعد واحد".
أشار مدبولي. إلي "أننا عملنا من 2011 وحتي هذه اللحظة في ظل اقتصاد أزمة» أي أننا من 2011 وحتي اليوم والدولة المصرية في أزمات. فمنذ 2011 وحتي 2016 عندما انتهينا من خطوات الإصلاح الاقتصادي كانت الأزمات محلية. واستمرينا في الإصلاح الاقتصادي 2017 و2018 وبدأنا نتنفس الصعداء في 2019 وبعد ذلك حدثت أزمة كورونا 2020 وأزمة التضخم العالمي والأزمة الروسية الأوكرانية. لذلك نحن نعمل كدولة في ظل أزمات متتالية".
لفت إلي أنه "كان هناك مخطط وُضع» وهو يعد دستورا لعملية التنمية في مصر. يتضمن مخطط التنمية العمرانية لعام 2050 هذا المخطط الذي عمل عليه 34 خبيرا واستشاريا مصريا في كل المجالات اجتمعوا علي مدار سنوات ووضعوا رؤية للدولة المصرية ووضعوا مخططا لكيفية بناء دولة".

وقال رئيس الوزراء "إن الدولة أنفقت حوالي 9.4 تريليون جنيه علي مدار الـ 9 سنوات الماضية في مشاريع التنمية. مشيرا إلي أن هذا الإنفاق بلغ 22% من الناتج المحلي للدولة..مضيفا" أن الدول التي اتخذت مسار التنمية تنفق أكثر من ذلك بحوالي 40% من إجمالي الناتج المحلي. لافتا إلي أن معدل الإنفاق ليس كبيرا. وأن المخطط زيادة الإنفاق إلي أكثر من ذلك» لتحقيق لمزيد من التنمية والتطوير. موضحا أن التنمية طالت كل شبر في مصر ولم تكتف الحكومة بتطوير أماكن بعينها ولكنها وصلت إلي كل المحافظات.

استعرض رئيس الوزراء المشكلات والأزمات التي كانت تواجه المصريين - خلال عام 2014 - مثل أزمة البوتاجاز والكهرباء. منوها إلي ما حققته الدولة الآن للقضاء علي مثل هذه الأزمات. مشيرا إلي جهود الدولة للقضاء علي العشوائيات غير الآمنة وتوفير سكن بديل لقاطنيها.

أوضح أن الدولة انطلقت في العمل في ستة محاور تنمية. منها تغيير وجه الحياة في مصر وإنشاء بنية تحتية والاندماج في الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي وبرامج الحماية الاجتماعية. لافتا إلي أن الدولة - خلال التسع سنوات الماضية - استطاعت إنشاء مدن جديدة فضلا عن مشاريع تنمية سيناء.

وتحدث رئيس الوزراء أيضا عن أزمة توزيع السكان علي أرض مصر. والتي أكدت أن هناك 56% من سكان الحضر يعيشون في القاهرة الكبري والإسكندرية. مؤكدا أن الدولة عملت علي ذلك برفع نسبة المعمور من 7% إلي 13.8%. مضيفا أن رفع نسبة المعمور بهذا الشكل كان مخطط له حتي عام 2050 ولكن جهود الدولة اختصرت هذه المدة.

سلط مدبولي الضوء علي شبكة الطرق ومحاور النيل ومنظومة النقل والسكة الحديد» لتكون شرايين للتنمية. مشيرا إلي أن البنك الدولي قال إن خسائر مصر جراء الاختناقات المرورية وصلت إلي 8 مليارات دولار سنويا. وأنها كانت عرضة للارتفاع إلي 18 مليار دولار عام 2030 إذا لم تنم مصر شبكة الطرق.

قال رئيس مجلس الوزراء. إنه من أهم مشروعات شبكة الطرق المحاور القائمة علي النيل التي تربط الشرق بالغرب وهي 34 محورا تم الانتهاء من 25 محورا منها علي النيل. ويجري الانتهاء من باقي المحاور خلال العامين القادمين. لافتا إلي أن كل ذلك ليكون هناك ربط لكل 25 كيلو مترا علي نهر النيل ما بين نقطة إلي نقطة أخري.

أضاف مدبولي أنه تم ضخ استثمارات كبيرة أيضا في مرفق شبكة القطارات لأنه كان يعاني بشكل كبير. ليكون لدينا خدمة حقيقية لنقل جماعي سواء للركاب أو للبضائع. موضحا أنه تم إدخال منظومات جديدة. فعلي سبيل المثال مترو الأنفاق كان لدينا خطان فقط . واليوم نعمل علي الخطين الثالث والرابع . كما تم إدخال خط الكهرباء الخفيف. والمونوريل . وقطار الكهرباء السريع وشبكة اتوبيسات متطورة.

وبشأن المدن الجديدة . أكد مدبولي أنه لا بديل عن إنشاء مدن جديدة تستوعب الزيادة السكانية الكبيرة. موضحا أن المخطط حدد هذه المدن وبناء عليه تم إنشاء الجيل الرابع من تلك المدن. لافتا إلي أن كل مدينة لها هدف ورؤية سواء ما يتعلق بتعمير الساحل الشمالي أوالصعيد أوالبحر الأحمر. مشيرا إلي أنه يوجد مخطط لبناء 38 مدينة ذكية. تم العمل حتي الآن علي 24 منها من بينها المنصورة . الجلالة . مدينة أسوان الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة. وهو مخطط يستمر حتي عام 2050.

بشأن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة . أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي أن هذا المشروع قوبل بنقد وتشكيك. إلا أن كل الخبراء المصريين تحدثوا عن حتمية نقل العاصمة منذ أربعين سنة. لافتا إلي أنه كان هناك محاولة من الرئيس الراحل محمد أنور السادات. لإنشاء عاصمة وهي "مدينة السادات" إلا أنه لم يكتب لها النجاح.

أضاف مدبولي. أنه في عام 2007 طُلب من وزارة الإسكان وهيئة التخطيط العمراني أن يتم اختيار موقع جديد أو حي حكومي جديد. مشيرا إلي أنه تم اختيار خمسة مواقع هي: الموقع الأول في العاصمة الإدارية الحالي. الموقع الثاني حي حكومي في شرق مدينة نصر بجوار المنطقة التي يوجد فيها اليوم مسجد المشير طنطاوي وهي علي مساحة 700 فدان. الموقع الثالث في جزيرة الوراق. الموقع الرابع شمال القرية الذكية علي طريق مصر إسكندرية الصحراوي. الموقع الخامس مدينة 6 أكتوبر.

تابع مدبولي إنه بعد الإطلاع علي المعايير ثبت أن أفضل موقع هو العاصمة الإدارية الجديدة لأن القاهرة تنمو شرقا. ويمكن أن يكون الحي الحكومي الجديد نواة لتنمية جديدة شرق القاهرة الجديدة. موضحا أن البديل الثاني هو الحي الحكومي بمدينة نصر علي مساحة 700 فدان وهو الأسهل علي الرغم من أن الخبراء أكدوا أنه علي المدي البعيد ستتكرر نفس المشكلة. وتم التخطيط ولكن لم يتم التنفيذ.

أشار مدبولي إلي أنه "حين جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وأطلع علي الموضوع أكد أن البديل الأول هو ما يخدم رؤية مصر ومستقبلها علي الرغم من صعوبته وتكلفته والوقت الذي يحتاجه. لكننا نبني دولة للمستقبل".

قال مدبولي "إننا لم نخترع شيئا جديدا كل الدول تعلن عن عواصم جديد". مشيرا إلي أن إندونيسيا أعلنت عن إنشاء عاصمة جديدة وكذلك الأردن. مضيفا أنه "كان هناك العديد من الشخصيات الرافضة لهذا المشروع ومن بينهم الأستاذ أسامة الغزالي حرب. إلا أنه في آخر مقال أكد أنه علي الرغم من أنه كان من أكبر المعارضين لهذا المشروع إلا أنه يري أنه من أهم مشروعات الدولة المصرية ويجب أن يتم إكماله لأنه بالفعل يساعد في تنمية الدولة".

تابع مدبولي: "إننا نغير الآن طريقة عمل الحكومة. ونبني دولة جديدة وجمهورية جديدة ويجب أن تكون بيئة ومناخ العمل تشجع الموظف والمواطن المصري علي الإبداع والتقدم".

أردف مدبولي. أن "الدولة المصرية عملت أيضا علي برنامج إسكان سواء بالمدن الجديدة أو القائمة بنحو مليون ونصف المليون وحدة بقيمة 750 مليار جنيه. وأن الحكومة تبني في كل مكان في مصر لأننا نستهدف جودة حياة للمواطن". مشيرا إلي أنه جري البناء في كل مكان لكل المستويات» سواء لمحدودي الدخل أو للمواطن الذي يعيش في المناطق غير الآمنة إلي المستوي فوق المتوسط.

وقال رئيس مجلس الوزراء إن الحكومة طوّرت حوالي 357 منطقة غير آمنة بالكامل بنحو 300 ألف وحدة سكنية منحت لمواطنين كبديل السكن في العشوائيات غير الآدمية.. مضيفا أن الهدف ليس فقط منح وحدات سكنية للمواطنين بل يتم تطوير العمران المتهالك والمعرض للانهيار الكامل مثل منطقتي عين الصيرة والفسطاط والتي كانتا عبارة عن مجمع لمخلفات القاهرة. موضحا أن الحكومة من خلال خطتها للتطوير حرصت علي الحفاظ علي المظهر التراثي. مؤكدا أنها حرصت علي ترميم والحفاظ أيضا علي القاهرة الإسلامية والخديوية وتطويرهما.

شدد مدبولي علي أن ما شهدته سيناء خلال التسع سنوات الماضية من تطوير وتنمية ومحاربة للإرهاب في شمال سيناء لم تشهده خلال تاريخ الدولة المصرية.

قال إن سيناء تشهد حاليا تنمية كاملة في كافة أنحائها. حيث تم إنفاق حوالي 610 مليارات جنيه . مشيرا إلي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه خلال الفترة الأخيرة بإطلاق خطة جديدة سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع القادمة تركز علي تنمية شمال ووسط سيناء باستثمارات تتجاوز 300 مليار جنيه.

وأضاف أن الهدف من تنمية سيناء الشاملة ربطها لتصبح جزءا أصيلا من الوطن. مؤكدا أن مصر تشهد تطويرا كاملا للبنية التحتية جاذبة للاستثمارات باعتبارها المقياس الهام لمكانة الدولة طبقا لمؤشرات الأمم المتحدة.

وأشار إلي أن الحكومة عملت علي تطوير المرافق العامة بتكاليف وصلت إلي 4ر3 تريليون جنيه . كما نجحت الحكومة في تغطية شبكة المياه بحوالي 99% في أنحاء مصر.

وقال إن تغطية الصرف الصحي في مصر وصلت إلي 67% من جميع أنحاء الجمهورية. وبفضل مشروع "حياة كريمة" سيتم تغطية حوالي 100% من الصرف الصحي في جميع أنحاء مصر بمحطات عملاقة.

وتطرق مدبولي إلي تحدي المياه. قائلا " نحن توسعنا في مسألة التحلية . حيث كان في عام 2014 كل الطاقة الإنتاجية التي تنتج في مصر نحو 80 ألف متر مكعب في اليوم.. والآن نحن وصلنا إلي مليون و200 ألف فقط علي مدار 9 سنوات". مؤكدا أن الدولة لديها رؤية واضحة وتعلم جيدا أن أي تنمية تحتاج إلي المياه.

حول مسألة الكهرباء والطاقة . قال مدبولي إن " ما تم في قطاع الكهرباء بلغ نحو 1.8 تريليون جنيه وذلك لكي نبني قدرات حقيقية وبنية أساسية لشبكة كهرباء تخدم لنحو 30 سنة.. واليوم نحن رفعنا قدراتنا ووصلنا إلي حوالي 59 ألف ميجاوات لكل المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية ".

أضاف " نحن لا نريد أن تكون الأزمة التي حدثت بصورة استثنائية ومؤقتة علي مدار أسبوع أو أسبوعين أو الشهرين الماضيين. سببا في أننا نتجاهل ما كنا فيه لأن هذا جزء من الأزمة العالمية التي يكتوي العالم بأكمله بنارها".
تابع مدبولي: "فاليوم نتحدث عن بنية حقيقية قامت الدولة ببنائها لكي يكون لدينا القدرة لإنتاج وتوليد الكهرباء. ونعمل علي أن يكون لدينا تنوع لمصادر الطاقة".

أكد أن الدولة تعي تماما أننا لا نستطيع الاعتماد علي مصادر الطاقة التقليدية. مضيفا " نحن نعمل علي الهيدروجين الأخضر وعلي الطاقة الجديدة والمتجددة. ولدينا اليوم خطة واضحة ننفذها حتي عام 2030 حتي نصل إلي 42% من إجمالي الطاقة المولدة في مصر لتكون طاقة جديدة ومتجددة . فهذا ليس مجرد كلام ولكنها خطط تنفيذية بمئات المليارات ".

في قطاع البترول والطاقة.. قال رئيس الوزراء مصطفي مدبولي إن الدولة أصبح لديها البنية الأساسية الكبيرة والتي تمكنها من أن تكون مركزا إقليميا حقيقيا لتجارة وتداول البترول والغاز. وذلك من خلال البنية الأساسية والمشروعات التي تحقق هذا الغرض.

أضاف رئيس الوزراء أنه تم التوسع بصورة كبيرة جدا في البنية الأساسية. مبينا في الوقت ذاته أنه في العام المقبل ستكون مصر قادرة علي إنتاج كافة المنتجات البترولية.

وفي هذا الصدد. أوضح مدبولي أن مصر ستظل تستورد الزيت الخام. لكنها ستقوم بتكريره وعمله داخل البلاد. ولفت إلي أن الدولة قامت بتوصيل الغاز الطبيعي إلي المنازل حتي يتم تقليل استيراد "البوتاجاز". مشيرا إلي أنه تم توصيل الغاز إلي 8.2 مليون وحدة سكنية خلال هذه الفترة بتكلفة وصلت إلي نحو 40 مليار جنيه.

في قطاع الاتصالات. قال رئيس الوزراء إن هذا القطاع واعد وتم وضعه علي خريطة وأجندة مصر لتطويره وحدوث طفرة كبيرة به واستخدامه ليس فقط لخلق فرص عمل وإنما لتحديث حوكمة وإدارة الدولة المصرية.

أشار مدبولي إلي أن هناك خدمات حكومية أصبحت تقدم إلكترونيا. وكذلك أصبحت هناك منظومات رقمية مثل "كارت الفلاح. والتأمين الصحي الشامل بالإضافة إلي التوقيع الإلكتروني".

أوضح أنه قبل عملية التطوير كانت أماكن "السجل المدني والشهر العقاري ومكاتب البريد" دائما مزدحمة. وبعد التطوير أصبحت لائقة للمواطنين.. مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك الحاجة إلي المزيد من العمل لتطوير تلك الأماكن.

قال إن مصر تنتقل إلي مستوي تعليم يمكنها من الإبداع. ودخولها إلي الثورة الصناعية الرابعة حيث أصبح لديها مدارس وكليات علي أعلي مستوي عالمي تؤهل الشباب المصري ليكون قادرا علي العمل في أي مكان بالعالم.

فيما يتعلق بالتنمية الصناعية. قال رئيس الوزراء إن مصر دائما كانت مشاركتها في سلاسل القيمة علي مستوي العالم في السلع الأولية. مبينا أن مصر ليس لديها الصناعات المتطورة الكبيرة. وإنما الصناعات الأولية والمتوسطة فقط.
أوضح مدبولي أن قطاع الصناعة هو من أكثر القطاعات التي تعمل عليها مصر وتبذل بها جهدا غير عادي. إلا أن الأمر بحاجة إلي الوقت. وقال إن الدولة أتاحت عشرات الملايين من الأراضي. مبينا أنه تم حل شكاوي المطورين الخاصة بالأراضي وذلك من خلال نظم وحوكمة معينة تضمن تحقيق غرض التنمية.
وأضاف أن الدولة قامت بالدخول في عدد من الصناعات الاستراتيجية حتي يتم تخفيف مشكلة الاستيراد التي كانت متواجدة في بعض من المنتجات.. لافتا في الوقت ذاته إلي أن الدولة أيضا دخلت في الرمال السوداء للاستفادة منها.
كما قدم رئيس الوزراء للرئيس السيسي. كتابا يوثق كل ما تم إنجازه في الدولة المصرية علي مدار السنوات التسع تحت إدارة الرئيس السيسي. وما تم عمله من جهد ومعجزات في الدولة.

وأكد رئيس الوزراء أننا لم نترك الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وكان التوجيه من أجل تسريع الخطوات والتيسير علي المستثمرين وخاصة الشباب إننا ننشئ مجمعات ويتم تجهيز بنيتها الأساسية ونعطي الرخص للشباب من أجل أن يبدأ عمله علي الفور. مضيفًا أنه تم عمل 17 مجمعًا صناعيًا بـ 5 آلاف وحدة إنتاجية. أكثر من 3 آلاف منها تم تخصيصها. وبدأ الدخول في حيز التشغيل. فضلا عن تطوير المصانع القديمة. موضحا أن قرار التصفية والتطوير لأي منشأة يتم اتخاذه علي أسس علمية.

أشار مدبولي إلي أنه كان لابد من عمل تطوير لصناعة الغزل والنسيج» حيث إن الدولة تنفق عليها عشرات المليارات من أجل نهوض هذا القطاع علي قدمه من جديد. لأنه لابد أن يستمر دور الدولة في هذا القطاع حتي يستكمل القطاع الخاص بعد ذلك المسيرة. لكن لابد للدولة أن تضع البنية الأساسية لها.

وعن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. أوضح رئيس الوزراء أن لها النصيب الكبير» حيث تم توفير قروض تصل إلي 47 مليار جنيه. لتمويل 1.8 مليون مشروع. مشيرًا إلي أنه تم إطلاق حزمة كبيرة من الإصلاحات لقطاع الصناعة. سواء عدم فرض رسوم جديدة علي أي جهة حكومية. والتجاوز عن الغرامات وتسعير موحد للأراضي علي مستوي الجمهورية. وتعليق الضريبة العقارية علي المصانع لمدة الـ 3 سنوات. بالإضافة إلي إطلاق مبادرة لدعم القطاعات الصناعية والزراعية الفترة الحالية بفائدة 11%.

وعن رؤية مصر اليوم. قال رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي إننا لدينا 152 فرصة استثمارية في قطاع الصناعة. تكلف الدولة استيراد منتجات بحوالي أكثر 25 مليار دولار. مشيرا إلي أن الدولة تركز علي هذه الفرص. وتعمل عليها بحوافز وتخصص لها الكم الكبير من الإجراءات لتوطين هذه الصناعات لتوفر علي الدولة فاتورة استيراد تصل إلي أكثر من 25 مليار دولار.

وحول السياحة. أكد مدبولي أن السياحة هي البنية الأساسية للاقتصاد المصري. مشيرا إلي أن الدولة خلال الـ 9 سنوات الماضية لم تر فيها السياحة والآثار نهضة كما تراها في هذه الفترة. حيث إنه تم تأهيل وإنشاء 29 متحفا وترميم 221 موقعا أثريا. والمتحف المصري الكبير يتم وضع اللمسات الأخيرة له من أجل الانتهاء منه والافتتاح.

ولفت إلي أنه تم عمل فعاليات كبيرة خلال الفترة الماضية مثل إحياء طريق الكباش ونقل المومياوات. وكلها بهدف ترويج السياحة. بالإضافة إلي إنشاء مقاصد سياحية جديدة. من أجل الوصول إلي 15 مليون سائح. ومضاعفة هذا العدد خلال 5 سنوات من أجل الوصول إلي 30 مليون سائح. موضحًا أن هذا يحتاج إلي بنية أساسية كبيرة وأماكن ومقاصد للسياحة تستوعب هذا الكلام وأماكن الزيارات وتنوع المنتج السياحي وهو ما نعمل عليه في كل مكان بمصر. منها مشروع مدينة سانت كاترين خلال الربع الأول من العام القادم الذي سيكون علي مستوي عالمي.. مؤكدا أن هدف الحكومة هو استعادة وتيرة التنمية السياحية من أجل أن تكون جزءا أصيلا من النمو الاقتصادي المصري.

وبشأن الاندماج في الاقتصاد العالمي. قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي "إنه حتي يتم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كان لابد من تحويل مصر إلي مركز لوجيستي عالمي يكون به كل الآليات التي تقول أن هذه الدولة فيها كل البنية الأساسية التي تؤهلها لتكون مركزا لوجستيا عالميا . وحتي يتم ذلك كان هناك حاجة لإنشاء شبكة موانئ ومطارات وموانئ جافة ومناطق لوجستية وشبكة طرق وسكك حديدية علي أعلي مستوي حتي تسهل عملية تحريك البضائع ونقلها إلي أي مكان بأسرع وقت ممكن".

أضاف أن أهم مشروع في بداية هذا المخطط كان مشروع ازدواج قناة السويس ونحن جميعا نعلم اليوم أن هذا المشروع قضي تماما علي أية أفكار من أن هناك طرقا بديلة عن قناة السويس . لأن زمن انتظار السفن الذي كان يصل إلي يوم أو أكثر أصبح أقل من 11 ساعة . لذلك أصبح بالرقم والنقود أن أي سفينة أوفر لها التوجه إلي محور قناة السويس.

وتابع مدبولي:" بعد ذلك تم التخطيط لإنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتي بها العديد من المشروعات والخدمات التي تؤهل هذه المنطقة لأن تكون مركزا لوجستيا عالميا بحق" . مشيرا إلي أن هذه المنطقة لم يكتب لها النهوض والتنمية إلا في فترة السنوات التسع الماضية بالرغم من أن الأفكار موجودة منذ عشرات السنين . حيث أصبح لدينا 18 ميناء يتم تنفيذها علي أعلي مستوي في العالم بتكلفة وصلت إلي 130 مليار جنيه.

وقال مدبولي إن ميناء بورسعيد يحتل الآن المرتبة العاشرة علي مستوي موانئ العالم.. أما بالنسية للموانئ البرية والجافة والتي لم تكن موجودة قبل ذلك في مصر فقد قمنا بتنفيذها لاستيعاب 6 ملايين حاوية لتصبح لدينا منظومة متكاملة من موانئ وموانئ جافة لتخزين البضائع بدلا من تزاحم وتراكم الحاويات في الموانئ ". مضيفا "إننا نعمل حاليا علي إقامة 14 منطقة لوجستية باستثمارات 33.5 مليار جنيه. كما قمنا بنهضة كبيرة في إنشاء ورفع كفاءة المطارات . حيث أن هناك 23 مطارا يتم تنفيذهم بتكلفة 53 مليار جنيه".

وبالنسبة للمحور الرابع وهو الأمن الغذائي. تابع مدبولي: "يقال دائما أن الدولة التي لا تملك غذاءها لا تملك قرارها. لذلك الدولة المصرية كان كل شغلها الشاغل أن نحقق الأمن الغذائي في هذه الفترة".

وقال مدبولي إن مصر استطاعت التعامل مع أزمة ارتفاع الحبوب والسلع الغذائية بمشروعات استصلاح زراعي ضخمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي. مشيرا إلي أنه منذ عام 2015 بدأت الحكومة في المرحلة الأولي من مشروعات الاستصلاح الزراعي عن طريق زيادة الرقعة الزراعية باستخدام مياه النيل والمياه الجوفية في مناطق توشكي وشرق العوينات والريف المصري.

وأضاف أنه تم البدء في المرحلة الثانية وهي المرحلة الأصعب والتي تعتمد فيها الدولة المصرية علي معالجة مياه الصرف الزراعي ورفعها ضد الانحدار الطبيعي للأماكن المراد زراعتها. مؤكدا صعوبة هذا المشروع هندسيا.
أوضح أن هذه التقنية ساهمت في استصلاح الدلتا الجديدة. مشيرا إلي أن هناك مخططا لزيادة الرقعة الزراعية بحوالي 4 ملايين فدان خلال الفترة القليلة القادمة وأنه تم الانتهاء تقريبا من 1.7 مليون فدان وهناك 2.5 مليون فدان سيتم إضافتها للرقعة الزراعية في القريب العاجل.

وأكد أن الهدف من ذلك هو تحقيق اكتفاء ذاتي في دولة تزيد سنويا بحوالي مليوني نسمة.منبها إلي أنه بدون هذه المشروعات ستتضاعف فاتورة الغذاء خلال فترة قصيرة جدا.

وأضاف أن الدولة لم تكتف بالزراعات التقليدية فقط ولكنها عملت أيضا الزراعات بتقنية الصوب . مضيفا "أن لدينا الآن 100 ألف فدان صوب".

وأكد أن الدولة دخلت أيضا في ملف الصوامع بقوة وأنها ضاعفت قدرتها التخزينية للحبوب من 1.2 مليون طن إلي حوالي 3.5 مليون طن وأن المستهدف الوصول إلي حوالي 5 ملايين طن.

وقال رئيس الوزراء. إن المشروعات القائمة علي نقل مياه الصرف الزراعي المعالجة مكلفة للغاية ولكنها تساعد في زيادة الرقعة الزراعية بشكل كبير.. موضحا أن محطات المعالجة تستصلح يوميا حوالي 13 مليون متر مكعب مياه لزراعة مئات الأفدنة وعلي رأسها مشروع الدلتا الجديدة.

وسلط مدبولي الضوء علي مشروع شق القنوات والترع ضد الانحدار الطبيعي لنقل المياه والذي يتطلب أيضا محطات عملاقة لرفع تلك المياه.. مشيرا إلي أن هذه المياه ستساعد في زراعة حوالي 470 ألف فدان في سيناء. مؤكدا أن الدولة بذلت مجهودا كبيرا لتطوير الثروة الحيوانية وإنتاج الألبان مع رفع كفاءة مراكز إنتاج الألبان القديمة وهي الآن علي أعلي مستوي.. لافتا إلي أن مصر أصبحت من أكبر 10 دول في مجال الاستزراع السمكي بعد إقامة كثير من المزارع وتطوير البحيرات التي كانت تعاني من الإهمال.

وتحدث رئيس الوزراء أيضا عن الإنجازات التي طالت مجال التعليم في 9 سنوات.. مشيرا إلي أنه منذ 2014 وحتي الآن تم إنفاق حوالي تريليون جنيه. كما تم إضافة 120 ألف فصل بتكلفة 40 مليار جنيه . وهناك خطة لتصبح طاقة الفصول من 35 إلي 40 طفلا فقط.

وأضاف مدبولي أن الدولة خفضت معدلات محو الأمية 5% تقريبا وأهلت حوالي 4300 مدرسة فضلا عن إضافة حوالي 46 جامعة جديدة منذ 2014.

وأوضح الدكتور مصطفي مدبولي أن المستشفيات الجامعية حدثت بها طفرة كبيرة. حيث كان عددها في 2014 نحو 88 واليوم بلغ نحو 125 من المستشفيات الجامعية . فخلال 9 سنوات تم إضافة نحو 37 مستشفي جامعيا بنحو 43 ألف سرير.

وبالنسبة للرعاية الصحية . قال مدبولي " إن الصحة كان لها نصيب الأسد من التنمية في الدولة . ومازالنا في حاجة للتطوير والعمل حتي تصبح جميع المستشفيات مؤهلة ". مشيرا إلي أن هذا القطاع تضاعفت موازنته لبناء المستشفيات وتطوير منظومة الإسعاف وإنشاء مخازن وإدخال التقنيات شديدة التعقيد ومشروع البلازما الكبير (الحلم الذي كنا نحلم به ) فضلا عن مراكز التنمية والمصانع ومجمعات اللقاحات المتواجدة التي عملنا بها في ظل أزمة جائحة كورونا.

وفيما يخص مسألة العلاج علي نفقة الدولة. أكد رئيس الوزراء أن الدولة تكلفت 78 مليارا علي مدار الـ 9 سنوات الماضية للعلاج علي نفقة الدولة. نحن بدأنا عام 2014 بنحو 3 مليارات واليوم وصلنا إلي 17 مليارا".

قال " أصبح لدينا اليوم منظومة التأمين الصحي الشامل.. وبدأت المرحلة الأولي منها تغطي أكثر من 6 ملايين مواطن بتكلفة 51 مليارا وبدأنا في 6 محافظات وتباعا حتي 2030 سندخل علي باقي محافظات الجمهورية ".

قال رئيس الوزراء "إن المبادرات حققت طفرة حقيقية في القطاع الصحي. وهذا ما أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال مبادرات القضاء علي قوائم الانتظار. 100 مليون صحة. والمرأة والطفل. ورعاية الأطفال. والقضاء علي فيروس سي".

أكد أن مصر كانت من أكبر الدول علي مستوي العالم في نسب الإصابة بفيروس سي.. مشيرا إلي أنه في خلال أيام قليلة سنعلن رسميا أن مصر خالية من هذا الفيروس.

وبالنسبة للرعاية الاجتماعية . أوضح مدبولي أن هذا الملف اهتمت الدولة المصرية به مع إصلاح اقتصادي. حيث تم إنفاق أكثر من 203 مليارات علي كل أوجه الرعاية الاجتماعية.. مشيرا إلي أن برنامج تكافل وكرامة بدأ في عام 2014 بـ 1.7 مليون أسرة . والآن تجاوزنا الـ 5 ملايين أسرة.

وأشار إلي أن الموازنة التي كانت مخصصة له كانت 3.7 مليار ونحن نتحدث الآن عن 31 مليارا وذلك في ظل الزيادة السكانية. كما تم ربط ذلك بعملية تنمية زيادة التعليم ومنع التسرب من التعليم والصحة.

وحول مسألة الخبز والتموين. أكد مدبولي أنه في 2014 كانت الدولة تتحمل 18 مليارا والعام الماضي تحملت 91 مليارا.. مشيرا إلي أن الدولة تحملت هذا المبلغ في عام 2014 عندما كان رغيف الخبز لا يتجاوز تكلفته 28 قرشا. واليوم تكلفة رغيف الخبز تبلغ جنيها . ومازال يباع بنفس سعره.. مؤكدا أنه تم تطوير كافة مكاتب التموين والمجمعات والمنافذ الاستهلاكية.

وبشأن تطوير قطاعات الشباب والرياضة والثقافة. أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي أنه تم تنفيذ تطوير كبير في البنية الأساسية فضلا عن مشروعات ضخمة تم تنفيذها في هذا المجال وتم عرضها من قبل الوزراء المعنيين في الإسماعيلية.

وأشار مدبولي إلي أن أهم مشروع تم تنفيذه هو "حياة كريمة".. مؤكدا أنه إذا لم يتم عمل أي مشروع أخر في الدولة إلا "حياة كريمة" فهو يكفي. حيث أنه وصل إلي أكثر من 4600 قرية لم يطالها أي تطوير منذ سنوات بعيدة.
وقال مدبولي إنه يتم العمل الآن في المرحلة الأولي لحياة كريمة وكان لدينا أمل أن يتم الانتهاء من المشروع سريعا إلا أننا لمسنا علي الأرض حجم الإهمال والتردي الموجود.. موضحا أن المرحلة الواحدة يستغرق تنفيذها ما بين 2 إلي 3 سنوات.

وأضاف أن تكلفة المرحلة الأولي مع الانتهاء منها خلال هذا العام تقدر بحوالي 350 مليار جنيه. لخدمة 18 مليون إنسان غيرنا لهم وجه الحياه . ووفرنا لهم كافة الخدمات كالمياه . والصرف الصحي . والغاز . واتصالات . مدارس. ووحدات صحية . مجمعات حكومية . مكاتب بريد . مراكز شباب . تبطين الترع.

وكشف رئيس الوزراء عن أنه سيتم إطلاق المرحلة الثانية من حياة كريمة لتشمل 52 مركزا بنحو 1680 قرية سيتم العمل فيها بمجرد الانتهاء من المرحلة الأولي.

وبشأن برنامج الإصلاح الهيكلي والاقتصادي للدولة. قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي إن الدولة هيأت مناخ الاستثمار في الفترة الأخيرة بصورة غير مسبوقة من خلال قوانين وتشريعات وحوافز وتعزيز المنافسة. مضيفا أنه تم إصدار 14 قانونا لدعم وتحفيز مناخ الاستثمار. فضلا عن تطوير البنية الأساسية. إنشاء مراكز خدمات مستثمرين. ووحدة حل مشاكل المستثمرين في مجلس الوزراء. وأكد أن وحدة حل مشاكل المستثمرين تلقت علي مدار العام ونصف العام أكثر من 2650 شكوي. وتم البت في 2100 منها. ويتم العمل علي الباقي.

أوضح مدبولي أنه تم العمل من أجل تبسيط الإجراءات خلال 20 يوما لإصدار الرخصة الصناعية ودمج الموافقات مع بعضها البعض ومنظومة التقاضي عن بعد في المحاكم الاقتصادية وهي أحد أهم الإنجازات التي تم العمل عليها. مشيرا إلي أنه تم إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتأسيس وتشغيل وتصفية المشروعات. فضلا عن التوسع في منح الرخصة الذهبية لـ 24 شركة حتي الآن ومنها 15 بدأت عملية الإنشاء والتشغيل للمشروعات.
وأضاف أنه تم إجراء إصلاحات جذرية لمنظومة تخصيص الأراضي الصناعية. لتصبح هيئة التنمية الصناعية هي الجهة المنوطة بإصدار الرخصة الموحدة.

ولفت مدبولي إلي أن الدولة المصرية من الدول القليلة التي أصدرت وثيقة سياسة ملكية الدولة. فضلا عن وجود لجنة عليا لمتابعة تنفيذ هذه الوثيقة. موضحا أن الحكومة أطلقت استراتيجية في مجال حماية المنافسة وإنشاء لجنة عليا لتعديل قانون حماية المنافسة.

ونوه بأنه تم إصدار قانون يلغي أي مزايا أو إعفاءات ضريبية للمؤسسات المملوكة للدولة في الأنشطة الاستثمارية استجابة لمطلب مجتمع الأعمال بوجود مساواة.

وقال إن الحكومة نجحت في تنفيذ إصلاح مؤسسي من خلال مكافحة الفساد الإداري بخطوات محددة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإصدار قانون الخدمة المدنية وتأسيس الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد والتحول الرقمي للإصلاح وإطلاق الحكومة لبوابة مصر الرقمية واستراتيجية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لـ 2030. والبوابة الإلكترونية لمنظومة الشكاوي وتطوير الإصلاح الإداري للدولة والنقل للعاصمة الجديدة. وأضاف أنه بالرغم من كافة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري من المرشح أن يكون من أكبر الاقتصاديات عالميا في 2030.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن من أهم الإنجازات التي قامت بها الحكومة هي خفض نسبة البطالة. حيث أن نسبة البطالة في 2014 وصلت إلي 13.2 ووصلت في عام 2023 إلي 7.2.

وقال مدبولي إن الدولة تعمل علي بناء بلد للأجيال القادمة رغم المعاناة التي تشهدها الأجيال الحالية. مؤكدا أن الدولة ستستمر وستقوم دول أخري بوضع مصر علي الخريطة وستصبح مثالا يحتذي به لدول ناشئة.

وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن مصر ستستمر علي الثوابت التي تصل بها إلي التنمية المرجوة وهي التنمية وبرنامج وطني ومشروعات البنية التحتية مع قيادة لديها رؤية وإرادة للتنفيذ والإصلاح.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق