سامى سليمان .. القاهرة :
ملء الغرور جنبات الإنسان المعاصر وظن أن الأرض بما رحبت والسماء بما وسعت اصبحا تحت قبضته ويدورا في فلك إرادته فأنقلب علي طبيعته البشرية وعلي الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها فتارة يروج للمثلية وتارة أخري يتحدى الذات الإلهية ولما لا فها هو يتحكم في السحاب بالاستمطار ويحدد نوع الجنين بالاختيار وهو لا يدري أنه لا يزال في مهد المعرفة رضيع يلهو وفي بحر العلم ريشة تطفو
إنها المادية التي طغت علي العقول البشرية فتحكمت في الفكر المحدود وظنت بفكرها الضيق انها تجاوزت الحدود .
قتل الانسان ما أكفره ؟؟ بمجرد اختراع القنبلة الذرية والأسلحة الكيماوية ظن أنه ساد البشرية ولا يدري انه يضر بنفسة من حيث أراد النفع ويورد نفسه موارد التهلكة من حيث أراد النجاة
إنها الجاهلية الحديثة في ثوب جديد يروج للشذوذ تحت مسمي المثلية و لا يعي أن في الشذوذ هلاك للبشرية , تخيل معي لو لجأت البشرية إلي المثلية لو اكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ولم يكتف بذلك بل تمادي ليروج للحرية وإن يختار المرء لنفسة زوج أو قرين من المملكة الحيوانية أو لم يعلم بإن ذلك إهدار للكرامة الإنسانية ؟
ومن هنا ينبغي تجديد البعثة النبوية بعد ما استدار الزمان استدارته وعاد الخلق بعد ما بدء علي هيئته
بعث الرسول في أشد أيام الجاهلية القديمة حيث كان وئد الاناث شيء معتاد وكان الاستعباد هو الميثاق
ولما يكن اختيار التوقيت صدفة بل بقدر ولا كان اختيار المكان عبثا بل نئي الله سبحانه وتعالي بنبيه عن الحضارات القديمة حتى لا يدعي داع أنها وثبة حضارية أو معرفة تاريخية
فكان المكان شبه الجزيرة العربية وكان الزمان أشد أيام الجاهلية..ثم كانت البعثة النبوية الكريمة لترد الانسان إلي رشده فكان تحريم قتل النفس الإنسانية من مقاصد الشريعة المحمدية وكانت العلاقة الجنسية في إطار الفطرة السوية حفاظا علي البشرية وصيانة من الامراض العضوية منها والنفسية و الاجتماعية..ثم ظهرت العقيدة المحمدية تحلق بعيدا عن الخزعبلات الوثنية وتهدي إلي صراط مستقيم يجد فيها الانسان الفكر السليم ويحيد عن الضلال وعن الابتداع في الدين ..عقيده سوية تدعو ببساطة إلي الوحدانية من نبي بشر يتحدث بلسان عربي مبين فيتكلم في العلم ويتحدث بأعجاز عن الأرض الكروية وعن مراحل تكوين الجنين في الرحم الانثوية وتارة يتحدث عن النفس البشرية ثم ينتقل بالحديث ليتكلم عن علوم التغذية فينهي عن أكل الجلالة في السنة النبوية وينهي عن أكل الدم ولحم الخنزير في السور القرآنية
ثم ما يلبث أن يتكلم الحروب لتظهر العبقرية المحمدية فهو يصف سلاح الرمي بأنه خير سلاح و عن الخدعة في الحرب فهي للنصر مفتاح
ثم يترك كل ذلك ليتحدث في العلاقات الإنسانية فيدعو للرحمة والتألف وينهي أن يفزع الرجل أخاه وينهي أن يتحدث اثنان دون الثالث لإن ذلك يحزنه فأي حضارة وتحضر من هذا النبي الأمي وهل وصل دعاة التحضر إلي مثل هذا السلوك النبوي وهذا الهدي المحمدي
ثم بعد كل ذلك يقول أنه رجل مأمور و أن الهدي ليس من عنده و إنما هو قبس من نور ليأتي من كفر به ليقول أنه ساحر أو شاعر أو مجنون و يأتي في العصر الحديث من يقول أنه فليسوف أو مفكر أو قائد وليس برسول .
ويحكم كيف تحكمون أينفي عن نفسة مبلغ العلم ومجامع الكلم ؟؟؟؟
أني لعاقل أن يقول مثل هذا الكلام ؟
والسلام ختام في ذكري خير الإنام
اترك تعليق