طالب عدد من المعنيين بصناعة السيارات بسرعة الانتهاء من "استراتيجية صناعة السيارات"، المقرر عرضها على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة.
أشاروا الي أن تنفيذ تلك الاستراتيجية تتطلب تعديلات فى قوانين الجمارك والضرائب، لجذب العديد من الشركات العاملة بمجال السيارات للاستثمار داخل مصر
أكدوا أن عدم وجود رؤية واضحة للاستثمار فى هذا المجال، تجعل العديد منهم يفضل الاستثمار فى الخارج ، ..موضحين أن إقرار الاستراتيجية يوفر مناخا مناسبا للمستثمرين بمجال السيارات مما سيحدث نهضة فى تلك الصناعة محليا.
أكد عادل بدير، رئيس شعبة صناعة وسائل النقل التابعة لغرفة الصناعات الهندسية، باتحاد الصناعات المصرية، أن مشروع استراتيجية صناعة السيارات، يهدف إلى رفع المكون المحلى فى السيارات المصنعة محليا من 45 إلى 60% خلال 8 سنوات.
وأضاف أن الاستراتيجية، والتى أعدتها شعبة صناعة وسائل النقل بالاشتراك مع غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، تهدف إلى زيادة حجم الاستثمار فى صناعة السيارات من 10 مليارات إلى 15 مليار خلال 8 سنوات، لافتا ان الاستراتيجية قائمة على 3 محاور وهى زيادة التصنيع المحلى والتصدير وحجم الانتاج، وذلك خلال 10 سنوات، مشيرا ان مصر بها 17 مصنعا لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها.
أوضح بدير أن الهدف من وضع استراتيجية صناعة السيارات، هو وجود رؤية واضحة تشجع على الاستثمار فى صناعة السيارات ومكوناتها، مؤكدا انه فى حال تطبيق تلك الاستراتيجية ستحدث طفرة فى مجال الصناعات المغذية التى تقوم عليها صناعة السيارات، خاصة أن مصر تعد سوقا كبيرا للسيارات ، فى الوقت الذى لا يتعدى فيه تصنيع مصر من السيارات 200 ألف سيارة سنويا، فى حين ان دول مثل إيران وتركيا تمتلك تعداد سكان قريب وتستهلك حوال مليون سيارة سنويا، مرجعا ذلك إلى الظروف الاقتصادية التى تعانى منها مصر.
أكد المهندس سمير علام، نائب رئيس شعبة صناعة وسائل النقل، التابعة لغرفة الصناعات الهندسية بإتحاد الصناعات المصرية، أن 4 شركات كبرى فى مجال صناعة السيارات تجرى مفاوضات حاليا مع الجهات المعنية لإقامة استثمارات لها فى مصر.
وأضاف أن تلك الشركات هى "فورد" الأمريكية و"بروتون" الماليزية، بجانب شركتى "بيجو" و"رينو" الفرنسيتين، موضحا أن تلك الشركات تدرس حاليا إقامة استثمارات جديدة لها فى مصر.
طالب علام بسرعة الانتهاء من "استراتيجية صناعة السيارات"، المقرر عرضها على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة لإبداء رأيه بها، خاصة أن تنفيذ تلك الاستراتيجية يتطلب تعديلات فى قوانين الجمارك والضرائب، قائلا: إن العديد من الشركات العاملة بمجال السيارات ترغب فى الاستثمار داخل مصر، إلا أن عدم وجود رؤية واضحة للاستثمار فى هذا المجال، تجعل العديد منهم يفضل الاستثمار فى الخارج، مؤكدا أن إقرار الاستراتيجية يوفر مناخا مناسبا للمستثمرين بمجال السيارات مما سيحدث نهضة فى تلك الصناعة محليا.
قال رأفت مسروجة الرئيس السابق للشركة الهندسية لصناعة السيارات والاوتوبيسات إنه من الضرورى خلال هذه المرحلة التركيز على ضخ مزيد من المركبات الجديدة فى السوق المحلية، مما جعل الاستثمار فى الأتوبيسات مهماً جدًا، وبالتالى اشتركت الشركة الهندسية لصناعة السيارات مع شركة «سكانيا» السويدية لتصنيع أتوبيس «سكانيا» كنوع فاخر من الأتوبيسات لخدمة غرضى السياحة والنقل بين المحافظات.
أشار إلى ضرورة الاستفادة من الصناعات المتنوعة التى تقدمها الشركات العالميةالصينية فى مجال وسائل النقل ما بين نقل للركاب أو بضائع ونقل خفيف وثقيل وإعطائها فرصة لدخول السوق المحلية.
يرى مسروجة، أن قرار عدم الترخيص لسيارات الأجرة وسيارات نقل الركاب التى مضى على صنعها عشرون عامًا سيساهم فى زيادة الاستثمار فى قطاع الأتوبيسات خلال الفترة المقبلة، خاصة على مستوى وسائل نقل الأفراد، متوقعًا أن تشهد الأعوام المقبلة نموًا فى صناعة الأتوبيسات حمولة ما بين 45 و48 راكبًا، بعد أن شهدت السنوات الثلاث الأخيرة نموًا فى صناعة الميكروباصات حمولة ما بين 4 و14 راكبًا.
جدير بالذكر أنه صدر مؤخرًا قرار جمهورى بشأن عدم جواز الاستمرار فى منح تراخيص السيارات الأجرة ونقل الركاب التى مضى على صنعها عشرون عامًا، الوارد بالمادة رقم 4 بند 2 من قانون المرور الصادر عام 1973 بعد مرور ثلاث سنوات من انتهاء الترخيص بالنسبة لسيارات الأجرة و لسيارات نقل الركاب.
أشار حسين مصطفى، خبير السيارات، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الأمريكية للسيارات سابقًا إلى أن هذه الشراكات بين الشركات المصرية ونظيرتها الأجنبية ستساعد على نقل التكنولوجيا والاعتماد على شريك قوى يمكنه ضخ استثمارات فى معدات صناعة السيارات بما يساهم فى زيادة جودة الصناعة المحلية.
أوضح أن ظهور المنتج من هذه الشراكات فى السوق المصرية، سيتطلب بعض الوقت الذى يتراوح بين عام ونصف العام، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ستساعد على تعميق الإنتاج المحلى من الأتوبيسات، ووسائل النقل فى السوق المصرية مقابل تراجع استيراد الشركات لمثل هذه الوسائل بعد إنتاجها محليًا، مما سيؤدى بدوره إلى توفير العملات الأجنبية التى تستخدم فى عمليات الاستيراد، وأيضًا يعمق الصناعات المغذية للسيارات، خاصة أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية تلزم سيارة الركوب المصنعة محليًا باحتواء نسبة %45 من المكون المحلى، ونسبة تصل إلى %60 فى سيارات النقل.
يعد مصنع "إم سى ڤى" النموذج الأول لأتوبيسات "بى آر تى " التي تعمل بالكهرباء صديقة البيئة طبقاً للعقد الموقع بين شركة الاتحاد العربي للنقل البري والسياحة (سوبر جيت) إحدى الشركات التابعة لوزارة النقل و مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي)
هذا المشروع يشهد احد الانطلاقات الكبرى لتصنيع اتوبيسات الكهرباء في مصر وذلك من خلال التعاقد على تصنيع وتوريد 100 اتوبيس كهربائي للعمل في المرحلة الاولى من مشروع الاتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري والذي يسع 70 راكبا مكيف الهواء ويحتوي علي واي فاي و وكذلك شاشات داخلية ومقاعد مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال.
هذا المشروع ياتي في اطار توجيهات القيادة السياسية بتوطين صناعات النقل في مصر ومنها صناعة الاتوبيسات الكهربائية الصديقة للبيئة والتي ستصل نسبة التصنيع المحلي بها في البدايه من 50% : 60% لتتدرج النسبة بعد ذلك حتى يتم الوصول الى نسبة التصنيع الكامل 100 % مشيرا الى ان هذا المشروع يأتي تعزيزا لنتائج قمة المناخ التي استضافتها الدولة المصرية بمدينة شرم الشيخ والتي قدمت نموذجا رائعا يعكس جهود الدولة لدمج العمل الإنمائي بأجندة المناخ نظراً لما تمثله هذه النوعية من وسائل النقل الجماعي الأخضر من نقلة نوعية تحافظ علي مستقبل الأجيال القادمة وإضافة حضارية تسهل حركة المواطنين بشكل سريع وآمن، ضمن المشروعات الوطنية الجاري تنفيذها في إطار الجمهورية الجديدة التي أرسى قواعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
التعاقد على هذه الاتوبيسات وتصنيعها تم بعد إقرارها من اللجنة التي وجه بها الرئيس والمشكلة من كافة الجهات المعنية لضمان تحقيق هذه الاتوبيسات اعلى معايير الجودة العالمية كما انه تم توفير احتياجات ذوي الإعاقة بها، مضيفا ان الاعتماد على المنتج المحلي يهدف الى توفير العملة الصعبة وخلق فرص العمل وتلبية احتياجات السوق المحلي ثم الانطلاق للتصدير للخارج و دول شمال افريقيا والدول العربية مضيفا ان الرئيس قد وجه الحكومة المصرية بالتنسيق مع القطاع الخاص وتعظيم مشاركته في كافة المشروعات ومنها مشروعات النقل لانتاج الحجم الأكبر مما يتم استهلاكه والتحول الى التصدير وكذلك تشجيع كافة المصنعين المصريين للانطلاق الى قاعدة تصديرية قوية مؤكدا ان هناك متابعة يومية من الرئيس لخطة تنفيذ التصنيع المحلي ومنها صناعات النقل المختلفة و الى الخطوات التي يتم تنفيذها على ارض الواقع لتوطين صناعة الوحدات المتحركة في مصر للسكك الحديدية والمترو من خلال مصنع نيرك وسيماف والإنتاج الحربي.
اترك تعليق