مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

اشتعال حرب الجواسيس بين الصين وأمريكا

فيما يعد مؤشرًا على اشتعال حرب الجواسيس بين مخابرات الولايات المتحدة ونظيرتها الصينية، كشفت السلطات فى بكين، أنها ألقت القبض على مواطن بتهمة التجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سى أى أيه"، تم تجنيده في إيطاليا



مخابرات بكين وواشنطن تتسابقان على تجنيد العملاء

وجاء الإعلان الصينى بعد أسبوع من قيام السلطات الأمريكية باعتقال جنديين بالبحرية فى الجيش الأمريكى لاتهامهما بنقل معلومات عسكرية إلى مخابرات بكين.
وقالت وزارة أمن الدولة الصينية، في بيان، إنه "بعد تحقيق دقيق، حصلت وكالة الأمن القومي على أدلة بشأن تورط مواطن بأنشطة تجسس، واتخذت إجراءات ضده وفق القانون"، مضيفة أن "المشتبه به موظف مهم في مؤسسة صناعية عسكرية أُرسل للدراسة في إيطاليا، وأثناء وجوده هناك، تعرف عليه مسؤول أمريكي من خلال أنشطة مثل حفلات العشاء والنزهات"".
وتابعت أنه "بمرور الوقت أصبح المشتبه به معتمدًا نفسيًا على المسؤول الأمريكي الذي استغل ذلك لغرس القيم الغربية فيه".
وذكرت وزارة أمن الدولة الصينية أنه مع تعمق العلاقة بينهما، كشف المسؤول الأمريكي للمواطن الصيني أنه عضو في وكالة الاستخبارات المركزية، ووعده بدفع مبلغ ضخم والعمل على هجرة أفراد أسرته إلى الولايات المتحدة، وفي المقابل "طلب منه تقديم معلومات حساسة حول الجيش الصيني".
ووفق البيان، وافق المشتبه به على العرض وخضع للتدريب على التجسس ثم عاد إلى الصين بعد انتهاء دراسته في الخارج، وفي الصين استمر في عقد لقاءات سرية مع عملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية عدة مرات، وقدم قدرًا كبيرًا من المعلومات حول الصين وتلقى أموالًا نظير تجسسه".
وأكدت الوزارة إن القضية أحيلت إلى السلطات المختصة "للمراجعة والملاحقة القضائية".
وفى الرابع من أغسطس الجارى، أعلنت السلطات الأمريكية اعتقال جنديين بالبحرية لاتهامهما بنقل معلومات عسكرية إلى مخابرات بكين، وفق ما ذكرت شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية الأمريكية.
ووفقا لبيان صدر عن المدعي العام للمنطقة الجنوبية من ولاية كاليفورنيا: "ألقي القبض على الجندي جين شاو وي، لدى وصوله لمقر عمله في القاعدة البحرية في سان دييجو"، وهي واحدة من أكبر المنشآت البحرية في المحيط الهادئ. والجندي الآخر الذي تم اعتقاله، هو وين هينج تشاو، الذي كان يعمل في قاعدة البحرية بكاليفورنيا.
وتم الكشف عن لائحة الاتهام ضد "وي"، وهي منفصلة عن التهم الموجهة إلى تشاو. وقال مساعد المدعي العام للأمن القومي بوزارة العدل الأمريكية مات أولسون: "التهم تُظهر تصميم الصين على الحصول على معلومات بالغة الأهمية عن دفاعنا بأي وسيلة، حتى يمكن استخدامها لصالحهم".
وقال المدعون إن وي (22 عامًا) تعرف على ضابط استخبارات صيني في فبراير 2022، وأرسل له صورا ومقاطع فيديو لسفن، بالإضافة إلى عشرات الكتيبات الفنية المتعلقة بتخطيطات السفن وأنظمة الأسلحة، وفي المقابل تلقى آلاف الدولارات.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن "وي "حصل على الجنسية الأمريكية خلال هذه الفترة، وأن ضابط الاستخبارات الصينية هنأ "وي" على ذلك.
وتم تخزين الكثير من المعلومات التي يُزعم أن "وي" أرسلها إلى الضابط الصيني على أنظمة كمبيوتر سرية، والتي تمكن وي من الوصول إليها لأنه كان لديه تصريح أمني.
وذكرت لائحة الاتهام ضد "تشاو"، أنه في الفترة ما بين أغسطس 2021 ومايو2023، قدم معلومات عسكرية بما في ذلك الخطط التشغيلية لمناورة عسكرية كبيرة في المحيطين الهندي والهادئ إلى شخص يتظاهر بأنه باحث اقتصادي بحري، وجاء في لائحة الاتهام أن هذا الشخص كان في الواقع ضابط استخبارات صيني.
وقال المدعون إن تشاو (26 عاما) الذي كان مسؤولا عن تركيب وإصلاح وصيانة المعدات الكهربائية في المنشآت العسكرية الأمريكية، كان لديه أيضًا تصريح أمني، وزُعم أنه التقط صورًا لشاشات الكمبيوتر التي تعرض "أوامر تشغيلية للتدريبات العسكرية" وقدمها للضابط.
كما زعم ممثلو الادعاء أنه أرسل صورًا لمخططات لنظام رادار أمريكي في قاعدة عسكرية في أوكيناوا باليابان، وفي المقابل، تلقى ما يقرب من 15000 دولار من الضابط الصيني.
وقال المدعي العام لمنطقة وسط كاليفورنيا مارتن استرادا، خلال مؤتمر صحفي: "القضية المرفوعة ضد تشاو هي جزء من استراتيجية وطنية أكبر لمكافحة الجهود الإجرامية من الجهات الفاعلة في الدولة لسرقة المعلومات العسكرية الحساسة لأمتنا".
وأضاف: "المخطط المزعوم هنا هو مجرد مثال آخر على حملة الصين المستمرة والوقحة لاستهداف المسؤولين الأمريكيين الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الأسرار العسكرية الحساسة".
وتعتبر هذه المرة الثالثة، على الأقل، هذا العام التي يتم فيها إلقاء القبض على أفراد في الجيش الأمريكي واتهامهم بالتجسس.
وقد رصد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، قرابة 160 حالة تم الإبلاغ عنها علنًا من التجسس الصيني الموجه إلى الولايات المتحدة منذ عام 2000، وجاء 42بالمئة من هؤلاء الجواسيس موظفون عسكريون أو حكوميون صينيون. و32بالمئة كانوا مواطنين صينيين. و26 بالمئة كانوا غير صينيين (عادة هم أشخاص أمريكيون تم تجنيدهم من قبل المسؤولين الصينيين).
وجاءت الحوادث المرصودة للحصول على تقنيات تجارية في المرتبة الأولى بواقع 51 بالمئة، ثم المتعلقة بالتجسس السيبراني بواقع 41 بالمئة، ثم للحصول على التكنولوجيا العسكرية في المرتبة الثالثة.
وجاءت الاعتقالات أيضًا وسط مخاوف متزايدة من قبل الجيش الأمريكي من أن الصين تخطو خطوات استراتيجية ضد الولايات المتحدة- خاصة البحرية الصينية، التي تجاوزت الآن حجم أسطول البحرية الأمريكية، حسبما ذكرت "سي. إن. إن".
ولطالما كانت وكالتا الاستخبارات الأمريكية والصينية تصارعان بعضها البعض منذ عقود، لكن ما تشير إليه هذه الحالات الأخيرة أن الحرب الاستخباراتية تتصاعد، وأن الصين زادت من نطاق وتعقيد جهودها للحصول على المعلومات من الولايات المتحدة، وفق موقع "ذا أتلتيك" الأمريكي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق