مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خبراء: انفراجة في أزمة الحبوب والأسمدة لدول القارة

القطاع الخاص يوفر بدائل لواردات القمح من فرنسا ورومانيا واستراليا

زيادة السعة التخزينية والاحتياطي الاستراتيجي من خلال إقامة صوامع مركزية

استلام 5,5 مليون طن قمح محلي.. بما يكفي أكثر من 10 شهور

احتياطي الأرز 9.5 شهر.. والتجار لديهم سكر يلبي الاستهلاك المحلي ربع سنة

لدينا 16 دولة بديلة لاستيراد الأقماح والذرة وفول الصويا

استبعد مسئولون باتحادات الغرف التجارية والصناعية وأساتذة الاقتصاد تأثر مصر بقرار روسيا وقف تصدير الحبوب في ظل تنوع مصادر الواردات من دول متعددة.     


كما أن نجاح القمة الروسية - الأفريقية التي اختتمت أعمالها بمدينة سان بطرسبوج الروسية الأسبوع الماضي بمشاركة الرئيس السيسي وبحضور بوتين والقادة الأفارقة حيث تمثل هذه القمة انفراجة حقيقية في أزمة توريد الحبوب من روسيا للدول الأفريقية وذلك وفقا لمخرجات القمة وتعهدات بوتين باستمرار روسيا في إمداد القارة باحتياجاتها من الحبوب.

قال د. أشرف غراب الخبير الاقتصادي نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية أن القمة الروسية الإفريقية التي انعقدت  في سان بطرسبرج بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي حققت  مكاسب اقتصادية عظيمة بين روسيا ودول القارة الإفريقية وعلي رأسها مصر موضحا أن أهم الملفات التي ناقشتها القمة هو ملف الأمن الغذائي خاصة بعد الأزمة الغذائية العالمية التي حدثت نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية ثم انسحاب روسيا من اتفاقية تصدير الحبوب وتأثر الدول الافريقية بنقص واردات الحبوب.

أوضح غراب أن روسيا تسعي لتعميق التعاون الصناعي مع دول القارة الإفريقية وفي مقدمتها مصر موضحا أن أبرز مكاسب هذه القمة لمصر هو إطلاق المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتي قد يتم البدء في إنشاء البنية التحتية بها العام الجاري موضحا أن هذه المنطقة الصناعية الروسية سيتم بيع منتجاتها بالقارة الإفريقية وتمكين الشركات الروسية للوصول للسوق الإفريقية إضافة إلي محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر التي تبنيها روسيا إضافة إلي سعي مجموعة النقل الروسية لربط الموانئ المصرية والروسية ببعضها إضافة إلي التعاون بين مصر وروسيا في مجال الاتصالات والمعلوماتية في مجال الأمن الإعلامي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

أشار غراب أن القمة الروسية الإفريقية تعد انفراجة في أزمة الحبوب والأسمدة لدول القارة الإفريقية وبأسعار مناسبة خاصة بعد ارتفاع سعرها عالميا والتزام روسيا باستمرار توريدها لدول القارة السمراء إضافة إلي إمكانية نقل الخبرات الروسية في الإنتاج الزراعي لدول القارة موضحا أن روسيا لديها إمكانيات إنتاجية كبيرة من الحبوب والنفط والغاز يمكنها تعويض دول القارة السمراء في الفترة القادمة أي نقص في المواد الغذائية مشيرا إلي أن روسيا تسعي من وراء التقرب لإفريقيا أن توسع علاقاتها مع دول القارة لاحتياجها لأفريقيا الأن في زيادة حجم تبادلها التجاري والذي لم يتجاوز 18 مليار دولار بين روسيا وأفريقيا في عام 2022 موضحا أن الرئيس الروسي يسعي ليصل حجم التبادل التجاري بين روسيا ودول القارة إلي 40 مليار دولار.

ولفت غراب إلي أن تعزيز العلاقات الروسية الإفريقية يسهم في الاتجاه نحو إتمام التسويات التجارية بين دول القارة وروسيا بالعملات الوطنية ما يزيد من حجم التبادل التجاري بين دول القارة الإفريقية وروسيا موضحا أن روسيا تسعي لذلك بشكل جدي وفق تصريحات رسمية لوزير الخارجية الروسي موضحا أن الإحصائيات الرسمية تشير إلي ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا لتصل إلي 4.7 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 4.1 مليار دولار خلال عام 2021 إضافة إلي أن حجم الاستثمارات الروسية في مصر تفوق 8 مليارات دولار.

تابع الخبير الاقتصادي أن القمة الروسية الأوكرانية ستحقق مكاسب اقتصادية لدول القارة الإفريقية بزيادة الاستثمارات الروسية في دولها موضحا أن روسيا تسعي لتوسيع حضورها الاقتصادي في الأسواق الأفريقية وتعزيز التجارة والاستثمار بين الطرفين وهذا يحقق مصالح أيضا لروسيا في ظل الحصار الأوروبي الأمريكي المفروض عليها خاصة وأن القارة الإفريقية أصبحت قوة كبري بسبب ثقلها الاقتصادي بثرواتها الخام التي لم تستغل بعد.
قال د.علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية إن القطاع الخاص  يبحث حاليا عن بدائل للقمح والذرة والزيوت الروسية والأوكرانية.

كشف عز أن القطاع الخاص يسعي إلي إيجاد بدائل عن القمح الروسي والأوكراني مثل رومانيا وفرنسا وأستراليا وكندا  كما أن هناك بدائل أخري من الذرة المستوردة من روسيا وأوكرانيا مثل رومانيا وكندا وأستراليا وأمريكا.
وأوضح أنه يتم استيراد 50% من استهلاك الغذاء للسوق المحلي واتحاد الصناعات المصرية يستورد 50% من مستلزمات الإنتاج ورغم ما يحدث في العالم من ارتفاع الأسعار العالمية و مشاكل في النقل و اللوجستيات و الأزمة بين روسيا وأوكرانيا و مشاكل النقل في البحر الأسود.

أضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بزيادة السعة التخزينية والاحتياطي الاستراتيجي المصري من خلال إقامة صوامع مركزية وتوفير تمويل مالي لرفع الاحتياطي الاستراتيجي المصري.
وتابع عز أن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح بلغ 4.5 شهر حيث أنه تم وصول خلال الأيام الماضية سفن محملة بالقمح من روسيا وأوكرانيا  وفي نفس الوقت الدولة زودت 100 جنيه لتوريد أردب القمح من المزارعين ليصل إلي 810 جنيهات.

وأشار عز إلي أنه تم  استلام أكثر من 5.5 مليون طن قمح محلي وهو يرفع الاحتياطي الاستراتيجي من القمح إلي أكثر من 10 أشهر  لافتا إلي أن القطاع الخاص لديه مخزون استراتيجي من القمح أكثر من 3 أشهر.

أضاف عز أن هناك احتياطيا يصل إلي 9.5 شهر من الأرز والرصيد الاستراتيجي لدي القطاع الخاص من السكر يكفي 3 أشهر  وزيت الطعام هو الذي يواجه المشكلة لأنه يتم استيراده من أوكرانيا.

أوضح عز أنه يوجد 5.5 شهر احتياطي استراتيجي زيوت خام ومكرر لدي الدولة و القطاع الخاص لديه احتياطي أكثر من 3 أشهر سواء زيت خام أو مكرر أو بذور  و يتم التوجه ناحية أمريكا الجنوبية لاستيراد زيت صويا كبديل عن عباد الشمس.

قال طارق سعيد رئيس مجلس ادارة غرفة صناعة الحبوب في اتحاد الصناعات إن مصر تتعامل مع 16 منشأ بديلا لاستيراد القمح والحبوب عن الجانب الروسي الذي أعلن وقف العمل باتفاقية الحبوب عبر البحر الأسود التي انطلقت منذ نحو عام.

أوضح أن مصر أوجدت منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية نحو 16 دولة بديلة لاستيراد القمح وتأمين الإمدادات التي تحتاجها البلاد من الحبوب مثل الذرة وفول الصويا منها الهند والأرجنتين وفرنسا.

أضاف رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب أن مصر تستورد نحو 500 ألف طن شهريا من القمح من جميع المناشئ منها نحو 80% من الحبوب الروسية والأوكرانية.

أكد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب أن إيقاف روسيا العمل بموجب اتفاق حبوب البحر الأسود الذي كان يضمن سلامة السفن المستوردة للقمح الأوكراني الرخيص لن يعني حدوث أزمة للإمدادات المصرية من القمح أو الذرة أو فول الصويا لأن مصر تستورد من دول أخري أيضا وتستطيع إيجاد طرق أخري نظرا للعلاقات القوية مع دول العالم.

ذكر رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب أن محزون مصر من القمح يقارب نحو 5 أشهر.

ووفق تقارير اشترت مصر أول شحنة قمح أوكرانية في نوفمبر الماضي منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022 وآخر الشحنات المعلنة في يونيو الماضي 2023.

كشف بيانات أن مصر قامت باستيراد حبوب من روسيا بقيمة 2.1 مليار دولار خلال العام الماضي 2022.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلي روسيا لـ 595.1 مليون دولار خلال عام 2022» مقابل 489.6 مليون دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 21.6%.
وبلغت قيمة الواردات المصرية من روسيا 4.1 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 3.6 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 15.5%.

وأشار الجهاز إلي ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر وروسيا ليصل إلي 4.7 مليار دولار خلال عام 2022» مقابل 4.1 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 16.2%.

وحول أهم عشر مجموعات سلعية صدرتها مصر إلي روسيا خلال عام 2022 جاءت الفواكه في المرتبة الاولي بقيمة 302.3 مليون دولار ثم خضر ونباتات بقيمة 207.2 مليون دولار ثم صابون بقيمة 11.8 مليون دولار ثم آلات وأجهزة ومعدات كهربائية بقيمة 10.7 مليون دولار ثم بذور وأثمار زيتية بقيمة 10.3 مليون دولار.

وبلغت صادرات مصر من اللدائن ومصنوعاتها 7.7 مليون دولار ثم محضرات خضر بقيمة 7.4 مليون دولار ثم ألبان بقيمة 5.5 مليون دولار ثم ملح وكبريت بقيمة 4.3 مليون دولار ثم زيوت عطرية بقيمة 3.4 مليون دولار.

وعن أهم عشر مجموعات سلعية استوردتها مصر من روسيا خلال عام 2022 جاءت الحبوب في المقدمة بقيمة 2.1 مليار دولار ثم خشب ومصنوعاته بقيمة 422.1 مليون دولار ثم شحوم ودهون وزيوت حيوانية ونباتية بقيمة 363.7 مليون دولار ثم حديد وصلب بقيمة 362.8 مليون دولار ثم وقود معدني وزيوت معدنية ومنتجات تقطيرها بقيمة 177.4 مليون دولار ثم كتب وصحف وصور بقيمة 121.7 مليون دولار ثم آلات وأجهزة ومعدات كهربائية بقيمة 119.2 مليون دولار ثم مصنوعات من حديد أو صلب بقيمة 104.6 مليون دولار ثم نحاس ومصنوعاته بقيمة 46 مليون دولار ثم منتجات كيميائية متنوعة بقيمة 35.2 مليون دولار.

وبلغت قيمة الاستثمارات الروسية في مصر 34.5 مليون دولار خلال العام المالي 2021-2022 مقابل 14.1 مليون دولار خلال العام المالي 2020-2021 بنسبة ارتفاع قدرها 145.2%.

وسجلت قيمة تحويلات المصريين العاملين بروسيا 16.4 مليون دولار خلال العام المالي 2021-2022 مقابل 12.4 مليون دولار خلال العام المالي 2020-2021 بنسبة ارتفاع قدرها 32.3% بينما بلغت قيمة تحويلات الروس العاملين في مصر 23.7 مليون دولار خلال العام المالي 2021-2022 مقابل 29.5 مليون دولار خلال العام المالي 2020-2021 بنسبة انخفاض قدرها 19.6%.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق