23 يوليو 1952 بداية حلم "صنع في مصر" بأيدي مصرية. حيث شهدت مصر بناء قلاع صناعية كبري.. ودفعت الدولة لتحقيق تنمية تماثل 4 أضعاف ما استطاعت تحقيقه في 40 سنة خلال 10 سنوات فقط.. والرئيس السيسي يقود ثورة صناعية كبري بعد 71 عاما حيث
تطورت حركة التصنيع في مصر بعد ثورة 23 يوليو عام 1952 تطوراً ملحوظاً. فقد كان حلم يوليو الصناعي هو تصنيع كل شيء من "الابرة إلي الصاروخ" مع اهتمام خاص بالتصنيع العسكري استجابة لروح التحدي العسكرية التي كانت تحيط بمصر في ذلك الوقت. وأعطيت الأولوية للصناعات الكيماوية والغزل والنسيج والصناعات المعدنية خاصة الحديد والصلب والأسمنت.
ووفقا لتقرير للهيئة العامة للاستعلامات. فقد تركزت هذه الصناعات الوطنية علي الشريط المأهول من وادي النيل في جنوب الصعيد والقاهرة والدلتا والإسكندرية. وأقامت الثورة مصانع الحديد والصلب من أجل تطوير الصناعات الثقيلة. مجمع مصانع الألمونيوم في نجع حمادي وهو مشروع عملاق بلغت تكلفته ما يقرب من 3 مليارات جنيه. وشركة الأسمدة كيما. ومصانع إطارات السيارات الكاوتشوك. ومصانع عربات السكك الحديدية سيماف. ومصانع الكابلات الكهربائية. وتوليد طاقة كهربائية من السد العالي تستخدم في إدارة المصانع وإنارة المدن والقري. كما تم بناء المناجم في أسوان والواحات البحرية. وأقيمت المصانع الحربية لسد حاجة الجيش المصري من الأسلحة والذخائر .
وكانت نتيجة بناء تلك القلاع الصناعية فتح أبواب العمل أمام الملايين من أبناء مصر في كل المجالات الصناعية والخدمية. وقد بدا الاهتمام المركز بالصناعة منذ قيام الثورة حيث طرحت مسألة التصنيع كضرورة اقتصادية واجتماعية داعية الرأسمالية المصرية بل والأجنبية أيضا للإقدام علي إقامة المشروعات الصناعية. وقامت بإنشاء المجلس القومي للإنتاج في عام 1955 الذي قام بدور المروج للمشروعات الصناعية.
وبعد العدوان الثلاثي. شقت الثورة طريق التنمية الاقتصادية المستقلة لبناء اقتصاد وطني حديث يقوم علي الصناعة وقامت بإنشاء وزارة الصناعة في يوليو عام 1957 وتم وضع أول برنامج قومي للتصنيع في عام 1957 بلغت تكاليفه الكلية حينئذ 250 مليون جنيه لينفذ علي 5 سنوات اختصرت إلي 3 وتضمن البرنامج الكثير من الصناعات الكيماوية. وصناعات مواد البناء وتبعته الصناعات المعدنية والهندسية.
وفي أواخر عام 1959 تقرر إعداد برنامج التصنيع الثاني ليغطي فترة السنوات الخمس التالية واستهدفت الخطة الخمسية الأولي "60/1961-64/1965" إعطاء دفعة قوية للصناعة فخصص لها 26.7% من الاستثمارات الكلية بهدف زيادة الصناعات التحويلية بنسبة 42% في نهاية تلك الخطة.
وأنجزت الثورة ثلاث خطوات حاسمة علي طريق التنمية. أولها وضع خطة مضاعفة الدخل الوطني في 10 سنوات وهو معروف باسم الخطة الخمسية الأولي وكان معني ذلك التسليم بمبدأ التخطيط للتنمية. وثانيتها الإقدام علي التأميمات الكبري ابتداء بتأميم البنك الأهلي وبنك مصر في فبراير 1960 ثم تأميمات يوليو 1961 وما بعدها. وقوانين يوليو الاشتراكية وكان معني ذلك التسليم بأن القطاع العام هو القاعدة الأساسية للتنمية. وثالثتها وضع ميثاق العمل الوطني وشق طريق التحولات الاقتصادية والاجتماعية بهدف الوصول إلي الاشتراكية. وكان معني ذلك أن التنمية عملية ثورية ترمي ليس فقط لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وإنما ترمي أيضا لتغيير المجتمع وإعادة بنائه لصالح مجموع قواه العاملة.
وقد ظل نصيب الاستثمارات الصناعية يدور حول نسبة 25% من الاستثمارات الكلية منذ عام 1960 فيما عدا الفترة من عام 1967 إلي عام 1974 حيث مرت البلاد بمرحلة اقتصاديات الحرب التي حدت من الاستثمارات الجديدة وأبطأت عملية التنمية وتضاعفت مشاكل الصناعة من حيث مشاكل استيراد الخامات وقطع الغيار مع القيام بدورها كاملا في سد الاحتياجات المحلية من المنتجات المتاحة وبدأت مرحلة جديدة بعد عام 1974 حيث بدا التحول من الحرب إلي السلام وبدأ الاتجاه نحو التعمير والإحلال والتجديد في ظل سياسة اقتصادية جديدة هي سياسة الانفتاح.
وقد أعلن البنك الدولي في تقريره رقم 870 أن مصر استطاعت عبر تلك الإجراءات تحقيق نسبة نمو من عام 1957 - 1967 بلغت ما يقرب من 7% سنويا. وهذا يعني أن مصر استطاعت في 10 سنوات من عصر الثورة أن تقوم بتنمية تماثل 4 أضعاف ما استطاعت تحقيقه في الأربعين سنة السابقة علي عصر الثورة.
كانت تلك نتيجة لا مثيل لها في العالم النامي كله حيث لم يزد معدل النمو السنوي في أكثر بلدانه المستقلة خلال تلك الفترة عن 2.5% بل أن هذه النسبة كان يعز مثيلها في العالم المتقدم باستثناء اليابان. وألمانيا الغربية. ومجموعة الدول الشيوعية. فمثلا إيطاليا وهي دولة صناعية متقدمة ومن الدول الصناعية الكبري حققت نسبة نمو 4.5% فقط في نفس الفترة الزمنية.
كان من نتائج النهضة الاقتصادية والصناعية لثورة يوليو أن استطاع الاقتصاد المصري علي الرغم من نكسة 67 أن يتحمل تكاليف إتمام بناء مشروع السد العالي الذي اختارته الأمم المتحدة عام 2000 كأعظم مشروع هندسي وتنموي في القرن العشرين. والذي يعادل في بنائه 17 هرما من طراز هرم خوفو.
ومن الإنجازات الأخري بناء مجمع مصانع الألمونيوم في نجع حمادي وهو مشروع عملاق بلغت تكلفته ما يقرب من 3 مليارات جنيه. واستطاعت مصر الحفاظ علي نسبة النمو الاقتصادي في عامي 1969 و1970 وبلغت 8% سنويا. كما تمكن الاقتصاد المصري عام 1969 من تحقيق زيادة في فائض الميزان التجاري لأول مرة في تاريخ مصر بفائض قدره 46.9 مليون جنيه بأسعار ذلك الزمان. وكانت المحلات المصرية تعرض وتبيع منتجات مصرية من مأكولات وملابس وأثاث وأجهزة كهربية. وزيادة مساحة الرقعة الزراعية بنسبة 15% ولأول مرة تسبق الزيادة في رقعة الأرض الزراعية الزيادة في عدد السكان. وزادت مساحة الأراضي المملوكة لفئة صغار الفلاحين من 2.1 مليون فدان إلي حوالي 4 ملايين فدان. وحتي عام 1970 كان اقتصاد مصر أقوي من اقتصاد كوريا الجنوبية. ولدي مصر فائض من العملة الصعبة تجاوز الـ250 مليون دولار بشهادة البنك الدولي.
كما أنشأت مصر أكبر قاعدة صناعية في العالم الثالث حيث بلغت عدد المصانع التي أنشئت في عهد الثورة 1200 مصنع منها مصانع صناعات ثقيلة وتحويلية واستراتيجية. وانعكست النهضة الاقتصادية في عهد الثورة علي مستوي التعليم حيث انخفضت نسبة الأمية من 80% قبل 1952 إلي 50% عام 1970 بفضل مجانية التعليم في كل مراحل الدراسة.
وبعد مرور 69 عاما علي قيام ثورة يوليو تعود الدولة المصرية لطريقها الصحيح نحو التنمية الاقتصادية والصناعية الشاملة. ويقود الرئيس عبد الفتاح السيسي مصر نحو الجمهورية الجديدة وإحداث ثورة صناعية واقتصادية كُبري. فقد حققت الصناعة إنجازات علي أكثر من صعيد. فقد حظي قطاع الصناعة علي مدي الـ 9 سنوات الماضية باهتمام غير مسبوق من الإدارة المصرية وعلي رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي أولي هذا القطاع أولوية رئيسية ليس لكونه قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر فحسب وإنما لأنه أحد أهم الدعائم لتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير فرص العمل وتشغيل الشباب وزيادة دخل المواطنين وتحسين مستوي معيشتهم.
هذا الاهتمام الملحوظ كان له أكبر الأثر في تحقيق قفزات وتطورات نوعية في قطاع الصناعة المصرية سواء علي مستوي التشريعات أو الاستثمارات الجديدة والتوسعات الأفقية والرأسية في المدن والمناطق الصناعية فضلاً عن ارتفاع مؤشرات الصادرات لكافة القطاعات الصناعية.
"الصندوق الاجتماعي للتنمية "
تأسس الصندوق الاجتماعي للتنمية بالقرار الجمهوري رقم 40 لعام 1991 " تغير اسمه حاليا الي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة" كأحد أهم شبكات الأمان الاجتماعي في مصر للمساهمة في حل مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل علي نطاق واسع والتعامل مع الاثار الجانبية لبرامج الاصلاح الاقتصادي وتخفيف وطأة إجراءاتها عن كاهل محدودي الدخل.
وتترجم برامج الصندوق التنموية الأساسية إلي أربعة محاور أساسية. تنمية المشروعات الصغيرة. تنمية المشروعات متناهية الصغر. التنمية المجتمعية والبشرية. ونشر وتعميق ثقافة العمل الحر. والمساهمة الفعالة في مسيرة التنمية الشاملة من خلال دعم إقامة مشرعات صغيرة جديدة والتوسع وتحديث القائم منها.
تتلخص مهام الصندوق في تعبئة الموارد المالية والفنية. العالمية والمحلية. لتنفيذ برامج توفر فرص عمل جديدة دائمة ومؤقتة. ومساعدة الفئات الأكثر احتياجاً. وتحقيق التنمية الاجتماعية والبشرية. وذلك للفئات المستهدفة
للصندوق وهي: محدودي الدخل. وشباب الخريجين. والمرأة. وسكان المناطق المحرومة من الخدمات. والفئات الأكثر تأثرا ببرنامج الإصلاح الاقتصادي للدولة.
يهدف الصندوق إلي توفير فرص عمل من خلال قروض للمشروعات الصغيرة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من إمكانية توفير هذه الفرص. ويعطي الصندوق أفضلية نسبية لفرص العمل الدائمة. بالإضافة للمشروعات المجتمعية والبشرية. كما يعطي أولوية للمشروعات التي بها قدر من المشاركة الشعبية من الفئات المستهدفة.
يقوم أيضاً بتوفير فرص عمل من خلال تنفيذ وتطوير مجموعة من السياسات للتعرف علي احتياجات الفئات المستهدفة وضمان وصول خدماته إليها بسرعة وكفاءة. ولتحقيق ذلك يتم دعم الوكالات المنفذة ومنحها المعونة الفنية. والدعم الإداري والتنظيمي اللازمين لحسن سير وتنفيذ المشروعات.
منذ إنشاء الصندوق الاجتماعي وبداية عملة وهو يمتلك استراتيجية ورؤية طويلة المدي لانشطته وتحقيق أهدافه وهذه الرؤية شارك في وضعها الحكومة مع صناديق التنمية الدولية والجهات المانحة والبنك الدولي وخبراء الصندوق الاجتماعي للتنمية ومما ساهم علي استمرار الصندوق في دعم رواد الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة كانت بتطور العمل ومتطلبات التنمية.
يتبني الصندوق في سبيل تنفيذ مهامه عدة محاور عمل أساسية تتمثل في ما يلي:
تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر يقدم من خلالها حزماً متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية.
المشروعات المجتمعية والبشرية. كما يعطي أولوية لمشروعات البنية الاساسية كثيفة العمالة.
كما يشجع الصندوق كذلك مختلف البرامج والسياسات التي تهدف إلي ترسيخ ثقافة ريادة الاعمال بين الشباب وطالب الجامعات والمعاهد
الدراسية وتوفير الفرص للتدريب بهدف التشغيل إلي جانب تعزيز المبادرات التي تسهم في تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمر أة.
الخدمات التي يقدمها الصندوق:
1 - خدمات مالية.
2 - خدمات غير مالية.
3 - تمويل مشروعات البنية الاساسية والتنمية المجتمعية والتدريب.
الخدمات المالية:
يقدم الصندوق خدماته التمويلية للمنشآت الفردية أو الشركات الجديدة والقائمة التي ينطبق عليها تعريف المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر
كما وردت بقانون تنمية المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2004 ويقصدد بالمنشأة الصغيرة في تطبيق أحكام هذا القانون شركة أو منشأة
فردية تمارس نشاطاً إقتصاديا إنتاجيا أو خدميا
إيجاد سوق دائم بين أصحاب المشروعات من خلال خدمات B2B Making Match Business.
التسويق لكافة منتجات المشروعات الصغيرة من خلال المعارض التابعة للصندوق والتي تقام بالمعرض الدائم للمنشآت الصغيرة بأرض
المعارض بصلاح سالم وكذا من خلال المعارض المتنوعة التي تقام بصفة دورية في كافة محافظات الجمهورية.
الترويج لفكر الحاضنات واختيار انسب الجهات المشاركة
تقديم حزم تمويل ودعم فني )بدء تطوير سلاسل القيمة( تدريب فني متخصص في المجال الزراعي/ الصناعي/ الخدمي/ الفرنشايز
افكار ودراسات جدوي استرشادية للمشروعات الزراعية والصناعية.
خدمة معلومات العمال )معلومات عن مصادر المواد الخام/ موردين الآلات/ الجهات الفنية المساعده( تنفيذ مشروعات متخصصة مع جهات مانحة )تنمية التجمعات الطبيعية- دعم سيدات الاعمال- مشروع قرية واحدة منتج واحد - الدعم الإقتصادي للمرأة( عقد ندوات للتوعية بأهمية ريادة الاعمال وخدمات.
اترك تعليق