وصف ناجون من واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في نيوزيلندا. الآلام الشديدة التي لحقت بهم من جراء ثوران بركان في الجزيرة البيضاء قبل سنوات.
وسلطت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية الضوء علي الناجين من ثوران بركان "واكاري" في نيوزيلندا عام 2019. حيث تسبب حينها بمقتل 22 شخصا. وذلك بعدما أحيلت الكارثة إلي القضاء.
وخلال ثوران البركان. أصيب الناجون بحروق من جراء تعرضهم لتطاير الصخور والرماد والرمال.
وجاءت شهادة الناجين خلال محاكمة جنائية. بناء علي دعوي أقامتها هيئة الصحة والسلامة في البلاد ضد 6 جهات. بينها 3 أشخاص يملكون الجزيرة.
والجزيرة البيضاء الواقعة علي بعد 48 كيلومترا قبالة الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا وجهة سياحية ذات شعبية كبيرة.
وكان هناك 47 شخصا فوق أرض الجزيرة عندما وقع ثوران البركان. بينهم أزواج كانوا يحتفلون بشهر العسل وعائلات بأكملها.
وكان مصير هؤلاء إما الموت وإما الإصابة بجروح شديدة.
وقالت سائحة أسترالية إنها وصلت إلي الجزيرة رفقة والدتها في جولة سياحية بعدما قرأت عن المنطقة في نشرة ترويجية.
وأبلغت السائحة المحكمة عبر الفيديو. لكونها موجودة في أستراليا. أنه لم يكن هناك أي تحذير. بل لم يكن هناك أي ذكر لوجود أمور خطيرة في الجزيرة.
وعندما وصلت السائحة مع أمها إلي الجزيرة. جري إبلاغها بأن مستوي خطر البركان هو المستوي الثاني.
وطبقا لنظام التنبيه في نيوزيلندا. فإن المستوي الثاني من تحذيرات البراكين والزلازل يعني من متوسط إلي عال. مع احتمال كبير لوقوع ثوران في البركان.
وجُهز السياح بالخوذ والأقنعة الواقية من الغازات. وبخلاف ذلك لم يجر منح السياح أي وسائل وقاية أخري. وطُلب منهم فقط جلب أحذية وملابس عادية.
وتقول السائحة الأسترالية إن الانطباع كان أن الأمر مجرد قضاء يوم في الخارج.
لكن ما حدث كان محنة مروعة. تركت السائحة مع حروق تغطي 38 في المئة من جسدها. مما يتطلب عمليات جراحية أحدثت ندوبا في الأجزاء التي لم تتعرض للحرق.
وفي يوم ثوران البركان. قالت السائحة إن والدتها لاحظت جود سحابة سوداء تغطي المكان. ثم سمعت صوت أحدهم يصرخ. وفي النهاية بدأ الجميع يركضون مذعورين.
وذكرت الناجية من الكارثة أنه لم تكن هناك أي تعليمات فالجميع اتبعوا غريزة الهروب لمواجهة الكارثة.
وكانت النيران الهائلة تطارد الموجودين في المكان. فألقت السائحة نفسها في الماء لتوقف آلام الحروق في جسمها. بينما كانت العناية الطبية علي قوارب النجاة محدودة للغاية وإمدادات المياه كلها نفدت سريعا.
وقالت مدعية عامة في المحكمة إن السياح لم يتلقوا أي معلومات مسبقة بشأن السلامة قبيل الجولة.
وبحلول عام 2019. حققت الشركة المسؤولة عن السياحة في الجزيرة أرباحا سنويا يقدر بنحو "640 ألف دولار أميركي". ولم تنفق بما فيه الكفاية علي ضمان سلامة المرافق.
لكن الشركة تنفي تهم الإهمال بحقها. ويقول الأخوة الذين يملكون الجزيرة إنه لا سلطة لهم علي الجولات السياحية
اترك تعليق