قال المولى عز وجل فى الحديث القدسى "الكبرياءُ ردائي ، والعظمةُ إزاري ، فمَن نازعَني واحدًا منهُما ، قذفتُهُ في النَّارِ"
فالكبر العظمة من صفغات كمال الله تعالى بينما هى صفات نقص اذا ما وجدت فى احدا من خلقه
وقد ارسى النبى صل الله عليه وسلم المبادئ المؤسسة لخلق التواضع بأرفاقه بالضعيف قبل القوى رغم شرف مكانته وقوة حجته ومن مظاهر تواضعه صل الله عليه وسلم ما ورد فى قوله "إنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريش كانت تأكل القَديدَ" حينما دخل عليه رجل ارتعد من هيبة مكانته صل الله عليه وسلم
والتواضع خلاف الكبر الذى يُكسب مقت الناس ويوغر الصدر ويفسد الالفة بين الاخوان ولا يجعل لها سبيلاً فى قلوبهم
وقد بين اهل العلم والتخصص ان من اراد شرف الدنيا ومكانتها فعليه ان يتحلى بخلق التواضع واوضحوا ان عقاب المتكبر الذى لا سبيل للقائه الا بلاالاقلاع عن تلك الصفة الذميمة هو
_صرفه عن الحق وعدم التوفيق والخذلان فى الدنيا ..لقوله تعالى "سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ"الأعراف:146
_يكتسب كراهية الناس ...وذلك لان القلوب فُطرت على حب من احسن اليها وبُغض من من تكبرُ عليها
_ ومن اصعب العقاب الذى يُلاقيه مقتُ الله تعالى فهو القائل "الكبرياءُ رِدائِي ، فمَنْ نازعَنِي في رِدائِي قَصَمْتُهُ"
_واخيراً يُحرمُ من دخول الجنة لقوله صل الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر "
اترك تعليق