مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رسالة خير ونماء 

الإصلاح السبيل إلى التقدم والرخاء والسلام
ليلى جوهر
ليلى جوهر

بقلم ليلى جوهر


الإصلاح رسالة سامية وغاية نبيلة وهدف ومبتغى وهى رسالة خير ونماء و السبيل إلى التقدم والاستقرار والسلم والأمن المجتمعى ..
 فما من تقدم إلا على يد المصلحين الذبن حملوا رسالة التنوير والإرتقاء والإصلاح ..


رسالة الإصلاح بدأت منذ بداية الخليقة  فلقد أرسل الله أدم وحواء لعبادته وانجاب ذرية صالحة وتعمير الأرض وإصلاحها..
 و أرسل الله الرسل والأنبياء داعين إلى عبادة الله وطاعته وهداية الإنسان إلى ما فيه الصلاح والفلاح وأمره بعدم الإفساد فى الأرض والسعى نحو إصلاحها.. 
 قال تعالى
{ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا أن رحمت الله قريب من المحسنين}
 (الأعراف:56) 
صدق الله العظيم.. 
فهذا أمر الله للإنسان
 بعدم الإفساد فى الأرض ودعاه إلى إصلاحها..
بل أن الله ربط بين مناجاة الإنسان لربه وبين الصدقات و الأمر بالمعروف والإصلاح بين الناس.. 
قال تعالى 
{لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}
صدق الله العظيم 
الأية ١١٤ سورة النساء
فهذه دعوة الله للإنسان للفوز برضا الرحمن والفوز العظيم..
وستستمر رسالة الإصلاح إلى أن يرث الله الأرض  ومن عليها.. 
  قال رسول صلى الله عليه وسلم قال:
{إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها}
صدق رسول الله
هكذا دعانا رسول الله لغرس السنابل حتى مع قيام الساعة للحث على العمل..
 فيالها من رسالة وغاية وهدف لإصلاح الأرض وغرس بذور الخير..
والسؤال كيف يكون الإصلاح ؟
الإصلاح وسائله متعددة ومتجددة مع مراحل الزمن ومشكلاته المتغيرة فلذا فمواجهته مرتبطة بالمتغيرات التى تحدث فى كل زمان ومكان طبقا للأحوال المجتمعية ومتغيراتها..
 الإصلاح مضاده الإفساد فاذا أردنا الإصلاح فيجب القضاء على الإفساد بكل صوره وأنواعه وأشكاله.
 لا يقتصر الفساد على نوع معين ولكنه يشمل فساد النفس والمال والذمم والأخلاق وفساد العقيدة فكل هذا يعد من أسباب الفساد ..
وإذا أردنا القضاء على الفساد فعلينا بالإصلاح وتتعدد صور وأشكال الإصلاح سواء على مستوى الفرد أو الجماعة أو المؤسسات التى تشكل عصب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية..
ولنبدأ بعرض كلا منها بنبذة مختصرة.. 
إصلاح النفس
إصلاح النفس وتقويمها وتهذيبها هى الهدف والغاية ..
لذا على الإنسان أن يصلح من نفسه أولا لينصلح حال المجتمع..
فإذا بدأ كلا منا بنفسه  لأنصلح حال المجتمع  بصلاحبة الفرد.
ولن ينصلح الفرد إلا بمنحه تعليما جيدا وثقافة شاملة وعقيدة سليمة وفكر مبدع  متجدد .. 
فهذه هى البيئة الخلاقة التى يستطيع بها الإنسان أن يقوم بواجبه على أكمل وجه ويساهم بفكره وعمله فى إصلاح وتقدم مجتمعه..
إصلاح العقيدة
إصلاح العقيدة للفرد بالنشئة الدينية السليمة التى تقوم على الفهم الصحيح للرسالات السماوية واحكامها من عبادات ومعاملات وكيفية تقويم النفس وإصلاحها وذلك عن طريق الأسرة أولا والمؤسسة الدينية  حتى ينشء الإنسان  متزودا بالمفهوم الصحيح للعقيدة السماوية صحيح النفس والفكر والعقيدة..
الإصلاح الإجتماعى
الحياة الاجتماعية ومشكلاتها وظواهرها التى تطرأ على المجتمع نتيجة متغيرات الحياة العصرية  لذا  لابد من دراستها عن طريق اساتذة الاجتماع والنفس والقانون والدين   ومناقشة أسباب الظواهر الاجتماعية التى طرأت على أحوال المجتمع ..
ومنها على سبيل المثال أطفال الشوارع والمسنين وجرائم البلطجة والتنمر وجرائم الأحداث وظاهرة العنف وذلك من خلال علماء النفس والإجتماع والقانون والدين للوصول  إلى الاسباب التى أدت إليها  وعلاجها  من أجل سلام وأمن المجتمعات..
الإصلاح الاقتصادى
الاقتصاد عمود الأمم وسبب تقدمها  ولذلك يجب البحث عن أسباب ظهور بعض المشكلات التى تعوق عملية التنمية الاقتصادية  
 و استخدام أدوات البحث العلمية  لبحث المشكلات وإيجاد الحلول  التى تؤدى  إلى علاج الأسباب على يد المختصين أصحاب الفكر  والعلم الاقتصادى وذلك لتحقيق التقدم والتنمية والقضاء على الفقر والبطالة  وتحقيق الاكتفاء الذاتى وزراعة الأراضى بسنابل الخير ودوران ترس الصناعة وتشغيل الإيدى العاملة وفى ذلك صلاح المجتمعات بمجتمع متقدم اقتصاديا ذو بيئة عاملة منتجة..
الإصلاح التعليمى 
العلم اساس بناء الإنسان عن طريق منحه تعليما جيدا وثقافة متنوعة ومعرفة شاملة ولن يتم ذلك إلا بتطوير منظومة التعليم والثقافة وإصلاح الخلل فى بعض اطراف المنظومة عن طريق الاستعانة باساتذة التربية وتجارب الدول المتقدمة ومنها النموذج الكورى واليابانى كمثال حى للتقدم فى مجال التعليم فنأخذ منها ما يتلائم مع الشخصية المصرية وكذلك حل المشكلات القائمة التى تواجه المنظومة التعليمية منهجا ومعلما ومؤسسة للوصول إلى الغاية وهى بناء إنسان متسلح بالعلوم والمعارف والثقافة الشاملة محصنا ضد الغزو الفكرى والتطرف فقد تم بنائه بناء سليما فاصبح عنصرا بناء فى مجتمعه..
الإصلاح القانونى 
القانون أهم وسائل المنع والردع وانضباط المجتمع بتطبيق القانون والعدل والمساوة وتتقدم المجتمعات كلما زاد أنضباط الفرد والإلتزام القانونى كسلوك والتزام
ويتم ذلك بغرس قيمة ومعنى القانون فى الفرد والمجتمع ونشر الثقافة والوعى القانونى وتطوير القوانين والقضاء على اسباب الجريمة وعلاج الخلل الذى ينفذ منه المجرمين لعدم العقاب وعلاج  اسباب الجريمة حتى  يعم السلم والأمن المجتمعى وذلك من خلال اساتذة القانون وعلم الاجرام والنفس والاجتماع والدين  لوضع رؤية للقضاء على الجريمة بمختلف صورها  وفى هذا صلاح المجتمع وعموم الأمن والسلم..  
الإصلاح الإدارى
الإدارة  أهم عناصر نجاح منظومة العمل الإدارى وتطوير المؤسسات ودفع عملية التنمية وذلك بتطوير الأداء المؤسسى  من خلال تدريب العناصر البشرية وتطبيق منظومة الشباك الواحد وتكريم المبدعين ومعاقبة المقصرين والمساواة بين افراد المنظومة الإدارية والعمل بروح الفريق واستخدام الطرق  الإدارية الحديثة كمنظومة عمل إدارى.. 
هذه بعض مجالات الإصلاح التى تؤدى إلى تنمية وتقدم المجتمعات وأهم عناصر الإصلاح هو صلاح الفرد فهو اساس تقدم وتنمية المجتمعات ..
فرسالة الإصلاح من أعظم الرسالات فهى  تحمل رسالة غايتها التقدم والرخاء والبناء والسلام و الخير  والعطاء ..





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق