مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أزمة سوق العقارات بين ارتفاع التكاليف والتزام الشركات ببنود التعاقدات

يشهد السوق العقاري حالة من عدم الاستقرار خلال الفترة الأخيرة بسبب تأثره ببعض التحديات بداية من مرحلة تحرير سعر الصرف ثم أزمة كورونا. ووصولاً للحرب الروسية - الأوكرانية. مما أثر بشكل كبير علي حركة التشييد والبناء لدي الشركات العقارية بسبب ارتفاع أسعار مدخلات البناء بشكل كبير.


الأزمات المتلاحقة التي شهدها السوق أدت إلي ارتفاع أسعار العقارات المُباعة علي الماكيت. أي بأسعار ما قبل التنفيذ الفعلي علي أرض الواقع. مما يحمل المطور العقاري تكاليف التنفيذ المرتفعة والتي لا تتناسب مع القيمة الفعلية لبيع سعر المتر أو الوحدة السكنية.
ومع ارتفاع الأسعار وعدم تمكن المطورين العقاريين من التنفيذ. لجأ البعض للمطالبة بتغيير بنود التعاقد ليتحمل العميل أو المشتري جزءاً من ارتفاع الأسعار. واضطر بعضهم إلي رفع دعاوي قضائية للحصول علي حكم يمكنهم من قيام العميل بسداد فارق التكلفة.

أجمع عدد من المطورين العقاريين علي ضرورة تشكيل لجنة لمناقشة قرار تعديل بنود عقود الشركات العقارية بما يتماشي مع الأزمات التي لحقت بالقطاع خلال الفترة الأخيرة. للوصول إلي حلول ترضي جميع الأطراف دون تحملها علي طرف علي حساب الآخر.

 

الحل في تثبيت الفائدة
مطور عقاري: مطلوب تغيير فلسفة تمويل المشروعات العقارية.. والبدأ مع أول يوم لتنفيذ المشروع وقبل بيع الوحدات

قال المهندس أحمد العدوي. المطور العقاري. إن القطاع العقاري واجه علي مدار السنوات الثلاث الماضية تحديات كبيرة بداية من أزمة كورونا وتعقيدات سلاسل الإمداد العالمية وأخيرًا الحرب الروسية ـ الأوكرانية. والتي فرضت أعباء علي صناعة العقارات تتطلب تقديم كامل الدعم للمطورين. ليتمكنوا من مواجهتها واستمرارهم في العمل.

أضاف أن القطاع العقاري يواجه ارتفاعًا كبيرًا بعناصر التكلفة للمشروعات العقارية. فمثلًا عنصر الأرض شهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار خلال عام واحد ليشكل 45% من إجمالي التكلفة الإجمالية للمشروع. وهو ما ينعكس علي أسعار بيع الوحدات.

قال العدوي إن الفترة الحالية تتطلب معالجة استثنائية لأوضاع السوق العقاري حتي يستمر في العمل. خاصة أنه أحد القطاعات الواعدة المؤثرة في الاقتصاد المصري بنسبة مساهمة تصل إلي نحو 20% في الناتج الإجمالي المحلي. ويوفر الملايين من فرص العمل.

طالب بتقليل قيمة أقساط الأراضي وتثبيت سعر الفائدة عليها. لافتًا إلي أن الشركات العقارية تقوم ببيع منتجاتها بسعر ثابت ومحدد مع العميل. وتقوم بالتنفيذ والتسليم خلال فترة تصل إلي 3 و4 سنوات. وخلال الفترة بين البيع والتنفيذ تواجه الشركات العقارية ارتفاعًا في التكلفة تتحمله بمفردها. وأوضح أن الحل الأساسي للتعامل مع هذه الفجوة هو تغيير فلسفة تمويل المشروعات العقارية بحيث يبدأ التمويل مع أول يوم لتنفيذ المشروع وقبل البدء في بيع الوحدات. ويكون البنك شريكًا للمطور في تمويل المشروع وفق ضوابط محددة تحقق مصالح كافة الأطراف.

شدد علي أن مبيعات السوق العقاري خلال الـ3 سنوات الماضية تحتاج من الدولة منظومة تتيح للمطور تعويض الفجوة بين سعر البيع وتكلفة التنفيذ. بجانب الوصول لمعادلة واضحة وصريحة تخضع لقواعد وضوابط محددة تحافظ علي حقوق الأطراف كافة. وتضمن عدم وجود خسائر لأي طرف. وأكد علي أهمية ظهور اتحاد المطورين خلال الفترة الراهنة كجهة مسئولة عن تنظيم السوق العقاري وتحافظ علي علاقة متوازنة بين كافة أطراف صناعة العقار.

 

مطور عقاري: 4 مطالب لإنقاذ السوق
 

قال المهندس محمد إدريس. المطور العقاري إن أسعار العقارات ارتفعت بشكل كبير جدا منذ بداية 2023. نتيجة التغير في سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار مواد البناء.

أضاف أن الحكومة لابد أن تتدخل لمساندة المطورين العقاريين من خلال 4 إجراءات عاجلة. وهم تخفيض فائدة أقساط الأراضي وعدم ربطها بسعر الفائدة المعلن من البنك المركزي. بحيث يكون سعر فائدة ثابت وليس متغيراً.

تابع: يجب أن يكون هناك فترة سماح جديدة لسداد أقساط الأراضي. بجانب انضمام القطاع العقاري إلي مبادرة تنمية الصناعة والتي أصبحت بفائدة 11%. حيث سيستفيد القطاع العقاري كثيرا من الانضمام لهذه المبادرة.

وأكد أن الطلب الرابع الذي الذي يتمني من الحكومة الموافقة عليه هو تمويل الشقق تحت الإنشاء. حيث إن تطبيق هذا القرار سيساعد المطورين العقاريين والعملاء. وأوضح أن أفضل طريقة الآن لمواجهة التضخم. أن يتم ربط عمليات التنفيذ بعمليات البيع أولا بأول لتفادي حدوث فجوة بين سعر البيع وسعر التنفيذ.

جمعية رجال الأعمال: لجوء بعض الشركات للقضاء حالات فردية.. ولن يكون مقياساً للسوق

قال المهندس علاء فكري. عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين. إن لجوء بعض الشركات العقارية لساحة القضاء لن يكون مقياساً علي الجميع. لاسيما وأن الأحكام التي تصدر من المحاكم حسب ظروف كل شركة والتزام عملائها معها.

أشار إلي أن ظهور بعض الحالات هي فردية ولا تعني إطلاقا تعميمها علي الشركات العاملة بالقطاع العقاري. مشيرًا إلي أن رؤية المحكمة تختلف حسب العقود المبرمة بين الطرفين أو حسب ما يراه في صالح الطرفين.

جدير بالذكر أن المجلس الأعلي للاستثمار أقر بمنح المطورين العقاريين والمشروعات الاستثمارية "عقارية. زراعية. صناعية. سياحية. وغيرها" بالمدن الجديدة وجميع جهات الولاية. فائدة أقساط 10% لمدة عامين. بدلًا من الفائدة السارية المعلنة من البنك المركزي. فضلًا عن مد المدة الزمنية لتنفيذ المشروعات العقارية بواقع 20% من إجمالي المدة الزمنية الأصلية لتنفيذ هذه المشروعات. تخفيفًا للأعباء الملقاة علي المستثمرين العقاريين. هذا إلي جانب تخفيض النسبة المئوية لاعتبار المشروع قد اكتمل تنفيذه. لتصبح 85% بدلا من 90%.

غرفة صناعة التطوير العقاري: السوق يعاني من أزمة حقيقية.. ولابد من وضع حلول غير تقليدية

قال هاني العسال. وكيل غرفة صناعة التطوير العقاري. إن لجوء الشركات العقارية للقضاء أمر طبيعي في الفترة الحالية بسبب الأزمات المتلاحقة التي أثرت بشكل كبير علي السوق العقاري.

أضاف أن السوق يعاني من أزمة حقيقية ولابد من وضع حلول غير تقليدية. لحل أزمات المطورين. لافتًا إلي أن بنود القانون تسمح بتغيير السعر دون الرجوع لجهات محددة.

أشار إلي أن المطور العقاري مطالب بتحقيق التوازن بين مصلحة الشركة والعملاء. لاستمرار دوران عجلة رأس المال. لافتًا إلي أن بعض المطورين لجأوا مباشرة للقضاء لعدم قدرتهم علي التنفيذ وهو الحل الأمثل لهم.

أوضح أنه تمت مناقشة بنود عقود الشركات مع الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير مع المطورين العقاريين بحضور مسئول من وزارة العدل. وتمت الموافقة علي وضع رؤية تصورية ودراسة لإمكانية التطبيق وبشروط يتم التوافق عليها من جميع الأطراف.

 

اتحاد الصناعات: تشكيل لجنة لمناقشة تعديل بنود عقود الشركات بما يتماشي مع الظروف الراهنة

قال المهندس محمد المنشاوي وكيل غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات ان توجه الشركات العقارية إلي ساحات القضاء أمر يضر بالسوق العقاري بشكل عام. ويؤدي لحدوث ضجة كبيرة. مؤكدًا أن هذا أمر غير مرغوب فيه من قبل غرفة صناعة التطوير العقاري الممثلة عن المطورين العقاريين بجميع فئاتهم.

أشار إلي أنه سيتم تشكيل لجنة لمناقشة قرار تعديل بنود عقود الشركات العقارية بما يتماشي مع الأزمات التي لحقت بالقطاع خلال الفترة الأخيرة. مؤكدًا أنه سيتم عرض الأمر علي الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان لمناقشة كافة الخطوات التي من شأنها الحفاظ علي منظومة التطوير العقاري سواء كان عميلا أو مطورا عقاريا.

أوضح أنه ليس من المعقول أن تلجأ كل الشركات العقارية للقضاء حال إخلالها ببنود العقود مع العملاء. كون هذا الأمر يمنح انطباع سيئاً لدي المستثمرين أو ممن لديهم اهتمام بشراء العقار في مصر.

وأكد أن مجلس الوزراء ووزارة الإسكان قدما جميع التسهيلات والحوافز للمستثمرين خلال الفترات السابقة. وبالتالي إذا ما ترجمت تلك القرارات نلاحظ أن أغلبها عبارة عن تعويض مادي سواء عن طريق تأجيل سداد الأقساط أو مد فترات التنفيذ ووصولا إلي تثبيت أسعار الفائدة عند 10% لمدة عامين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق