لاقت دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي الخاصة بالتوسع في إنشاء أسواق النصف جملة ترحيبًا واسعًا علي مستوي علي مستوي قيادات الغرف التجارية. مؤكدين أنها الحل الامثل للسيطرة علي الأسعار وتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع إمكانات المواطن.
كان الرئيس قد أكد الأسبوع الماضي خلال تفقده مشروعات إنشاء عددي من الأسواق الرئيسية الجديدة. انه إذا نجحت فكرة إنشاء عدد من الأسواق نصف الجملة بالقاهرة لخدمة المواطنين سنعممها علي مستوي الجمهورية لما تحققه من خفض الأسعار التي يشعر بها المواطن عن باقي الأسواق الأخري.
فيما أكد عدد من قيادات الغرف التجارية أن الاسواق النصف جملة تضبط الأسواق وتضمن استقرار الأسعار وتقلل حلقات التداول التي ترفع الأسعار ليحصل المستهلك علي سعر عادل للسلعة.
بينما قال خبراء الاقتصاد أن الاسواق النصف جملة ستحقق ردودًا إيجابية كثيرة نظراً لإنخفاض الأسعار التي يشعر بها المواطن عن باقي الأسواق الأخري.
كما أنها ستقوم بعمل توازن داخل السوق وأيضا ستعطي الفرصة لإعداد كبيرة من الوسطاء بالإمتناع عن القيام بعمليات التجارة داخل مصر وخاصة في السلع الغذائية.
خبراء الاقتصاد: بادرة أمل.. لخفض الأسعار
رحب عدد كبير من خبراء الاقتصاد بفكرة إنشاء عدد من الأسواق نصف الجملة بالقاهرة. وأكدوا إنها ستحقق ردودًا إيجابية كثيرة نظراً لإنخفاض الأسعار التي يشعر بها المواطن عن باقي الأسواق الأخري.
أشاروا إلي أن الرئيس أكد أنه في حالة نجاح هذه الفكرة سيتم تعميمها علي مستوي الجمهورية لما تحققه من خفض الأسعار التي يشعر بها المواطن عن الأسواق الأخري.. وهذا سيعود بالفائدة علي المواطنين وتوفير السلع لهم بأسعار معقولة.
* قال محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء إن أسواق نصف الجملة كانت مطلباً للرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أكثر من سنة. وأتذكر أن هناك تصريحات من قبل للرئيس نحو استهداف إنشاء تلك الأسواق في بعض المدن. وأري إنها أفضل من أسواق الجملة نظراً لوجود مكان للعارضين نظير مقابل مالي قليل. وهذا سيعطي العارضين الفرصة في تخفيض التكلفة خاصة إن الإيجار في بعض الأحيان يكون رقمًا داخل التكلفة الحدية للمنتج. فبالتالي الأسواق النصف جملة أفضل بكثير من أسواق الجملة. فأسواق النصف جملة ستقوم بعمل توازن داخل السوق وأيضا ستعطي الفرصة لإعداد كبيرة من الوسطاء بالإمتناع عن القيام بعمليات التجارة داخل مصر وخاصة في السلع الغذائية كالدواجن...
أضاف أن السماسرة والوسطاء هم المستفيدون وهم من يحصلون علي أعظم ربح من وراء ذلك بالإضافة إلي إن ظهور هذه النوعية من الأسواق ستكون لها نتائج إيجابية ملحوظة خلال الفترة القادمة خاصة إن معظم تجار الجملة يحصلون علي تخفيضات مثل الهايبرات الكبيرة علي سبيل المثال هايبر ماركت أو كارفور يقومون ببيع بضاعتهم جملة لتجار الجملة نظير الحصول علي خط إنتاج كبير بتخفيض كبير مقابل التنازل عن 10% علي عكس التاجر علي الرغم من أن عملية الشراء من ذات الشركة...
أشار إلي أن التوسع في أسواق نصف الجملة تعد قرارًا صائبًا سيعود علي الجميع بمردود إيجابي كبير وذلك في حالة توفير السلعة بسعر مخفض للمستهلك إلي جانب تقليل السحب علي القطاع الخاص أو الأسواق العادية مما سيؤدي إلي التحميل علي الأسواق النصف جملة وهذا من شأنه حدوث توازن في السوق. كما نأمل تواجد الغرف التجارية فهم أصحاب خبرة تجارية بمثل هذه الأسواق وأيضا نأمل في تواجد القطاع الخاص كطرف ويجري إختيار عناصر لديها الحد الأدني من الشعور والإحساس بالمجتمع.
* أوضح الدكتور إبراهيم محمد العصفوري مدرس الإقتصاد بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بإنشاء أسواق نصف جملة بنظام حق الانتفاع لزيادة الحجم المعروض وذلك خلال افتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي ويتماشي ذلك مع حرص الدولة علي ضبط وتنظيم الأسواق والأسعار والارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة للمواطنين حيث تسعي الدولة لتوفير كافة احتياجات المواطن بالرغم من الزيادة السكانية الملحوظة جلياً علي مستوي الجمهورية.
أشار إلي أن أسواق نصف الجملة التي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشائها والتي ستكون 22 سوق جملة بمساحات تصل إلي 10 أفدنة والتي ستعمل علي توفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة ومناسبة بالإضافة إلي إن هناك أكثر من نوع لأسواق الجملة وفقاً لطبيعة السلع والقطاع الإنتاجي مثل الأسواق القريبة من أماكن إنتاج الخضر والفواكه والأسماك والحاصلات الزراعية المتنوعة وأيضا بيع المشغولات الفنية والحرف اليدوية والسلع الصناعية. ووفقا لطبيعة السلع فقد تكون أسواق استهلاكية وهي الأسواق المتخصصة في السلع والمنتجات التي تسهم في الاشباع المباشر للمستهلك النهائي أي الاستهلاك الشخصي المباشر.
أكد أن الهدف من إنشاء تلك الأسواق" النصف جملة " تجميع السلع والمنتجات في أقرب مناطق إنتاجها وتخفيض أسعار السلع بحيث تكون جميع السلع المعروضة بأسعار مناسبة وبصفة خاصة السلع والمواد الغذائية من "الجبن والالبان والخضروات والسمن والزيوت والمكرونة واللحوم البلدية والطازجة والمجمدة والأسماك والبقوليات بأنواعها " بأسعار مناسبة تصديا لغلاء الأسعار ولتخفيف العبء والمعاناة عن كاهل المواطن البسيط وستكون من المصدر إلي المستهلك. وايضا تساعد في تيسير عملية البيع بسرعة وبأقل مجهود نظراً لتقابل المنتج والمستهلك مباشرة. كذلك سهولة تعرف المشترين علي السلع ودرجة جودتها ونوعيتها نظراً لقلة الكمية إلي جانب إن تلك الأسواق تهدف إلي تقليل حجم الفاقد الذي يصل إلي نحو 40% والذي يبدو جلياً عند نقل الخضراوات والفاكهة من أسواق الجملة إلي التجار.
* أكد الدكتور عطا عيد مدرس التمويل والاستثمار بجامعة الصالحية الجديدة أن قضية إرتفاع الأسعار دوماً تشغل أهمية كبيرة لدي صانع القرار الاقتصادي بل ولدي غالبية الشعب المصري حيث إنها أحد أهم التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد المصري منذ فترة ليست بالقصيرة. لا سيما في ظل الارتفاع المتوالي في مستويات الأسعار. فإن ذلك الوضع تحتم معه بحث الدولة في بعض الروئ لمواجهة تلك الارتفاعات المتوالية والعمل علي الحد منها قدر الإمكان وذلك في ضوء مسئولية الدولة باعتبارها الرقيب الرئيسي لحماية الأسواق من الفوضي والانفلات وكافة الممارسات الضارة من سما توجهت الدولة في سبيل تحقيق ذلك نحو محاولة إحكام السيطرة علي الأسواق وردع المخالفين والحفاظ علي كافة الأطراف من مزارع وصانع وتاجر وعلي الأخص المستهلك...
أشار إلي أنه علي الرغم من تعدد محاور تلك السيطرة وضبط إيقاع السوق إلا أن الدولة قد استهدفت في المقام الأول التأثير المباشر علي مستويات الأسعار حيث عملت علي اختصار عدد الحلقات الوسيطة لتداول السلع الأمر الذي يلقي بظلال إيجابية علي حجم التكلفة ومن ثم الانخفاض في مستويات الأسعار للمستهلك مما يحقق الهدف المنشود بتخفيف الأعباء علي كاهل المستهلك وذلك من خلال إنشاء أسواق نصف الجملة كنموذج إختباري تحت التجربة لإختصار الحلقات الوسيطة لتداول السلع علي مستوي محافظة القاهرة وحال نجاحها تعمم في جميع المحافظات...
نوه إلي أن الدولة تستهدف من وراء إنشاء تلك الأسواق إلغاء العمل من خلال الشوادر المقامة في الشوارع حيث تعمل تلك الأسواق علي زيادة حجم المعروض من السلع وبأسعار مناسبة قريبة من سعر الجملة للمواطنين عبر هذه الأسواق. حيث يتراوح أسعار تلك الأسواق ما بين أسعار أسواق الجملة واسواق التجزئة ولكنها أقرب إلي أسعار الجملة منها لأسعار التجزئة وتحقق علاقة مباشرة بين المستهلك وتاجر الجملة الأمر الذي يدفع أسواق التجزئة جبرا إلي إعادة التسعير وتنظيم أسعارها والوصول إلي سعر عادل للمستهلك.
* يري الدكتور السيد خضر الخبير الاقتصادي إن الفترة الأخيرة شهدت تغيرات وتذبذبات عديدة علي مستوي ساحة الأسواق الداخلية ومدي إرتفاع الأسعار بشكل سريع للعديد من السلع الغذائية وأيضا شهدت انخفاض وتوازن في العديد من السلع الغذائية خاصة المنتجات الزراعية التي شهدت انخفاضًا كبيرًا وثباتًا في الأسعار خلال الفترة الماضية نتيجة لتوسيع القاعدة الاستثمارية في قطاع الإنتاج الزراعي وأيضا لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتي أثرت بالسلب علي أسعار السلع الغذائية الاستراتيجية مما انعكس علي زيادة الأعباء الإضافية علي المواطنين والأسر مما جعل هناك معادلة صعبة في تحقيق التوازن في توفير السلع الغذائية بسبب ثبات متوسط دخل الفرد.إلي جانب إن ارتفاع معدلات الأسعار بشكل كبير في السوق الداخلي ومدي استغلال الأزمات في تسريع وتيرة زيادة الأسعار وجشع التجار في احتكار السلع واستغلال الأزمات....
أشار إلي أن الإتجاه إلي توسيع الأسواق الداخلية في جميع المحافظات من خلال مشروع أسواق نصف الجملة سيكون لها انعكاسات إيجابية علي أداء الأسواق الداخلية في خلق المنافسة بين جميع التجار. فبالتالي الهدف الأساسي منها هو إحكام السيطرة الكاملة علي الأسواق الداخلية وكذلك توفير كافة السلع الغذائية بأسعار مناسبة ومنخفضة للمواطنين. أيضا السعي إلي محاربة جشع التجار. بالاضافة إلي أن هذه الأسواق ستساهم في توفير العديد من فرص العمل في الأسواق بشكل عام وإنتعاش في حركة البيع...
أوضح أنه لابد من توفير الأماكن المناسبة لتلك الأسواق وإزالة كافة التحديات وطول الإجراءات الخاصة بها وإعطاء العديد من المنح التشجيعية لتلك الأسواق حتي يكون عليها إقبال شديد من الشباب والأسر المصرية لتنعكس علي الجميع في تحسين مستوي المعيشة وكذلك تحقيق التوازن في مستوي الأسعار. بالاضافة إلي أن المشروع سيحقق نقلة كبيرة في الأسواق الداخلية والسعي إلي تسيير كافة الخدمات التي تنعكس علي المواطنين وتوفير حياة كريمة لهم من خلال توفير كافة السلع الاستراتيجية الأساسية في كافة المناطق وسيكون إنتشار تلك المشروعات لتصل إلي جميع أنحاء مصر والقري المصرية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن في ظل الظروف الاستثنائية.
* قال الدكتور أدهم البرماوي مدرس الاقتصاد والمالية العامة بالمعهد العالي للإدارة وتكنولوجيا المعلومات بكفر الشيخ إن معدلات الأسعار المرتفعة تثير الكثير من القلق سواء علي المستوي الشعبي أو السياسي. فكان لابد للقيادة السياسية التدخل لمحاولة السيطرة علي معدلات التضخم المرتفعة فهذه المعدلات وفقاً للنظرية الاقتصادية ترتفع بسبب زيادة معدلات الطلب ويحدث ذلك من خلال زيادة مستوي السيولة وتم السيطرة علي هذا الجانب من خلال السياسة النقدية الإنكماشية للبنك المركزي ذلك عن طريق رفع معدلات الفائدة والسبب الثاني انخفاض المعروض سواء من السلع أو الخدمات. إلي جانب إن السبب الأساسي في ذلك هو زيادة تكلفة الإنتاج وزيادة هوامش الأرباح لسلاسل الإمداد للسلع سواء من المصنع أو تاجر الجملة أو تاجر التجزئة لتصل السلع للمستهلك محملة بالكثير من هوامش الأرباح مما يزيد من أعباء المواطن. ويظهر ذلك جاليا في السلع الزراعية لذلك كان لابد من أفكار خارج الصندوق لكسر هذه السلسلة وحماية المواطن من جشع التجار الذي أصبح شئ مستفز وغير مقبول في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية الراهنة...
أوضح إنه كانت باكورة تلك الأفكار افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي عدد من أسواق نصف الجملة بالقاهرة والتي تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تهدف هذه الأسواق إلي محاربة معدلات التضخم من خلال التوسع في المعروض من السلع وأيضا خفض سلسلة هوامش الأرباح لدي التجار لذلك يجب أن تنتشر تلك الأسواق علي مستوي محافظات الجمهورية ليستفيد بها مواطني الأقاليم وليس القاهرة فقط....
اترك تعليق