د. ياسمينا شاهين :
كيف و متى تبحث عن رؤية واضحة ؟!
و أين تبحث عنها ؟
هل تبحث عنها وسط ضجيج الاشاعات و زيف الأخبار و انعدام الإنسانية و فرقة البشر ؟!!
الصديق لم يعد صديقا
و الحقيقة أصبحت سرابا
و الصدق بات كذبا
و النفاق أصبح سيدا و ملكا
بل الأخ لم يصبح أخا و الأخت لم تصبح أختا " دون تعميم " على المجتمع كله لأن لكل قاعدة شواذ ..
أصبحت تمضي وسط مجتمع يعاني من ازدواج الشخصية و انهيار المعايير
لا يحكمهم سوى القيل و القال و كثرة الاسقاطات و ملل السؤال !!
يقضون الوقت في الفتنة و اشعال فتيل النميمة و التدليس بهدف التسلية أو المال اشباع نزعة التحاسد و التباغض التي هي علة النفس البشرية منذ أن خلق الله قابيل و هابيل .
دون النظر إلى مدى حرمانية و جرم كل حرف يخرج من ألسنتهم و كل حرف يكتب من قلمهم ..
و أنت صديقي المسكين ، أصبحت للأسف تقف صامتا ، تسمع ثم يرتفع ضغطك و تحاول أن تتأقلم كي لا تمت بالحسرة !!
أو تكون بطلا تحارب و تصيب و لكن للأسف كيف ستقدر على تغيير مجتمع بأسره ؟!!
بل لا أخفي عليك سرا ،، المجتمع سيترك قضيته و سيلتفت لإهانتك !!
لا يسلم من يعيش أو من يموت ..
الكل ضحية
و الكل جاني
و الكلمة العليا للزيف و ليس للدين أو الخلق
و لكني أخاطب فيك عزيزي الإنسان "ضميرك"..
ضميرك الذي يحيا بدينك
و ينمو بأخلاقك
و يزدهر بقيمك و معاييرك
حكم ضميرك قبل اي كلمة ، أي تعليق ، أي تصرف
دع الملك للمالك و الخلق للخالق .
كفاك تفاهة و تنمر و سب و لعن و حقد و نميمة و غيرة و فتنة ..
كفاك امتلاك مال من حرام بكل هذه الطرق ..
كفاك سعيا وراء شهرة سيئة السمعة و قلم مصيره إلى الجحيم ..
لا تعتمد على مرآتك الشخصية التي تقيم فيها نفسك و صلاح أعمالك ، فكم من مرايا خادعة ، لأنك ترى نفسك بعينيك أنت و منظورك أنت ، و أنت بشر قابل أن تخطئ و تصيب ..
لا تدمر الكون بصاروخ لسانك و سواد قلبك
فكفاك من بشر يؤمنون بأنه لا مكان للقلب في زمن المصلحة !!!
فأنت من يصنع الحدث و أنت من يصلحه
فلا تكن أداة يحركها الفسدة
و لا مادة خام تفصل حسب الأهواء ....
اترك تعليق