بقلم ليلى جوهر
ذكرى تحرير أرض سيناء بين الماضى ودروسه المستفادة والواقع وأحداثه والمستقبل وأماله.
سيناء هذه البقعة الغالية من أرضنا الحبيبة حباها الله بالنعم والخيرات والمكانة التاريخية والسياحية والدينية والطبيعية ولهذا كانت مطمعا للاعداء على مدى الزمان وقد دافع شعب مصر عن أرض الفيروز على مدى تاريخه وضربت قواته المسلحة أروع المثل فى الدفاع عن أرض سيناء التى ارتوت بدمائهم الطاهرة.
فى ذكرى استرداد أرض سيناء 25 ابريل دروسا مستفادة فى عالمنا المعاصر وللاجيال القادمة .
فمعركة العزة والكرامة التى خاضتها القوات المسلحة وساندها فيها جميع فئات الشعب ومؤسساته فى ملحمة تاريخية لاسترداد أرض سيناء الغالية..
فلم تكن معركة إسترداد أرض سيناء إلا معركة شاملة عسكريا وسياسيا وقانونيا فهى نموذجا لعمل جماعى لتعود أرض سيناء إلى مصرنا الحبيبة..
فبعد أن تم إحتلال أرض سيناء بعد حرب 1967 و الجولان السورية والضفة الغربية من نهر الأردن..
فخاضت الدولة المصرية معركة لاستعادة أرض سيناء بدأتها بالتخطيط لإعادة تسليح القوات المسلحة وتدريبها وتنوع مصادر السلاح لخوض معركة استرداد الأرض المصرية لتصبح نموذجا يدرس فى الحروب الحديثة..
بالإضافة إلى المعركة السياسية والتى قادها الرئيس البطل محمد أنور السادات عبقرى الحرب والسلام والتى تتمثل فى عقد اتفاقية كامب ديفيد فى 1979 لاستراد سيناء كاملة إلا منطقة طابا التى أدعى الجانب الاسرائيلى بعدم أحقية مصر بها فخاضت مصر معركة قانونية مدعمة بالوثائق والقوانين الدولية حتى تم حكم فى 29 سبتمبر 1988
لهيئة التحكيم في جنيف بسويسرا في النزاع حول طابا وجاء الحكم في صالح مصر مؤكداً أن طابا أرضا مصرية..
وفي 19 مارس 1989 كان الاحتفال التاريخي برفع علم مصر معلناً السيادة على طابا وإثبات حق مصر في أرض سيناء كاملة فتحية تقدير للوفد القانونى الذى نجح فى الانتصار باحقية مصر فى أرض طابا..
وبهذا عادت سيناء كاملة إلى ارض وطننا الحبيب لتستكمل بعد ذلك معارك التنمية التى كانت تقف فى طريق تنميتها بعض المعوقات ومنها عدم وجود القوات العسكرية فى سيناء مما أدى إلى حدوث بعض العمليات الإرهابية ليتم القضاء عليها بعد فرض السيطرة الكاملة للقوات المسلحة على أرض سيناء وتطهيرها من الإرهاب الاسود لتعود سيناء الأمن والامان بتضحيات جيشنا العظيم وشرطتنا المصرية ويتم استكمال معركة التقدم والتنمية..
فى هذه المعركة دروسا وعبر تعبر عن قوة الإرادة والعزيمة والتخطيط والتسلح باسلحة القوة العسكرية والسياسية والقانونية لتكون اسمى معارك الفداء..
تأتى ذكرى معركة استرداد سيناء فى وقت عصيب يمر به العالم كافة ومصر خاصة بعد الحرب الروسية الاوكرانية وتداعياتها الاقتصادية والسياسبة والعسكرية والصراع الإقليمى فى منطقة الشرق الاوسط فى العراق وليبيا وسوريا واليمن وغيرها من مناطق الصراع والخلاف بين الدول العربية والتى تعمل على تأجيجها جهات خارجية طبقا للمخططات الموضوعة لدول المنطقة ومنها خطر التقسيم للدول لتصبح دويلات صغيرة متصارعة..
دعونا نستلهم من معركة النصر دروسا وعبر ومن أهمها..
وحدة الصف المصرى شعبا وقيادة وجيشا لتحقيق الانتصار ..
امتلاك اسلحة القوة العسكرية تخطيطا وتجهيزا وتدريبا وتحديثا وتنوعا..
السعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى بمشروعات صناعية وإنتاجية فهو حماية وكفاية ووقاية..
بناء الانسان المصرى علما وثقافة ومعرفة ووعيا عن طريق المؤسسات التعليمية والثقافية والاعلامية والدينية وتجهيزه للقيام بمعاركه المصيرية فى الدفاع والبناء بسلاح العلم والإرادة وقوة الانتماء والولاء..
إنشاء قاعدة صناعية لتوفير المستلزمات العسكرية والانتاجية..
إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم قائمة على مبدأ المصلحة الوطنية وحق السيادة واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية ..
الوعى الوطنى بأهمية وضرورة المعركة .
استخدام الوسائل الاعلامية فى شحذ الهمم وإتحاد الأمة حول هدف واحد وهو إسترداد أرض سيناء كاملة .
كلمة فصل المعارك تدار عن طريق تلاحم الشعوب مع الجيوش ليشكلوا قوة حافظة للاوطان ومدافعة عن حقوق الشعوب وثرواتها ومقوماتها.. فسلامة الجبهة الداخلية داعما للجبهة الخارجية فى معركة الدفاع والبناء..
لذا فإن أردت أن تهزم أمة فازرع الشقاق بين أبنائها ليكونوا هم أداة الهدم لدولهم.. أما الشعوب الواعية هى الشعوب التى تتلاحم مع جيوشها ليشكلوا حائطا منيعا وسدا ضد جميع محاولات الأعداء لزرع الفرقة والانشقاق..
فتلاحم الأمم حائطا وسد منيعا لخوض المعارك وتحقيق الإنتصار والمضى قدما فى معركة البناء والتنمية كلا يؤدى دوره فى بناء الأمة بإخلاص وإرادة وضمير فالوطن يستحق العمل من أجله وبنائه ورفعته ورخائه.
فى ذكرى استرداد أرض سيناء تحية اعزاز وتقدير لقواتنا المسلحة المصرية ودورها فى الدفاع عن الوطن أمنه وسلامه فسيروا على بركة الله ونحن معكم مدافعون عن وطننا الحبيب لا يفرقنا عدو فنحن معكم فى وحدة مصير فى معارك الدفاع والبناء والتنمية..
اترك تعليق