سميرة الديب
الزبير بن العوام هو أحد المبشرين بالجنة ومن السابقين إلي الإسلام. يلقب بـ"حواري رسول الله" لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال عنه "إن لكل نبي حواري. وحواري الزبير"
* الزبير بن العوام الأسدي القرشي. هو ابن عمة النبي صلي الله عليه وسلم. وأمه هي صفية بنت عبد المطلب. وابن أخ زوجة النبي السيدة خديجة بنت خويلد..وهو زوج أسماء بنت أبي بكر الملقبة بذات النطاقين.
* أسلم الزبير وهو ابن 16 سنة.. وكان إسلامه بعد إسلام أبي بكر الصديق. فقيل إنه كان رابع أو خامس من أسلم. وبعدها تعرض لتعذيب شديد والذي تولي تعذيبه عمه. كان يلفه في حصير. ويدخن عليه النار كي تزهق أنفاسه ويقول له أكفر برب محمد حتي أدرأ عنك العذاب فيجيبه الزبير في تحد رهيب رغم صغر سنه: والله لا أعود للكفر أبدا...وكان هو أول من سل سيفه في الإسلام في وجه المشركين.
* هاجر إلي الحبشة في الهجرة الأولي ولم يطل الإقامة بها.. ثم تزوج بعد ذلك أسماء بن أبي بكر. وهاجر معها إلي يثرب التي سميت فيما بعد بالمدينة المنورة.
** تميز الزبير بالشجاعة. حيث كان من أعظم المقاتلين في التاريخ بل كان أمهر من حمل السيف وكان يقاتل بسيفين في آن واحد..ما جعل جيش الكفار يرتعب بمجرد سماع اسمه.. وكانوا يلقبونه بالمارد الملثم وذلك لشدة قوته وضخامته فقد كان ضخم الجسم. مفتول العضلات. ومن شدة طوله إذا ركب علي فرسه تصل قدماه إلي الأرض.
* شارك في جميع الغزوات مع النبي. فكان قائد الميمنة في غزوة بدر..وكان حامل إحدي رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة.
* جعله عمر بن الخطاب أحد الستة من أصحاب الشوري الذين اختارهم ليختاروا الخليفة من بعده.. حيث قال "هم الذين توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو عنهم راض ".
* ولشجاعة الزبير بن العوام وقوته المعروفه عنه قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ببعثه بمدد إلي عمرو بن العاص في فتح مصر
* ومن أعظم بطولات الزبير بن العوام الأسطورية ما حدث في معركة حصن بابليون في مصر عندما تحصن الروم في قلب مصر في حصن "بابليون " المنيع لمدة سبعة أشهر عجز فيها جيش عمرو بن العاص من إحداث أي اختراق فيه.. عندها قرر الفاروق عمر أن يحل هذه المشكلة. فأرسل إلي عمرو بن العاص مددا برجال المهمات الصعبة في الجيش الإسلامي من الزبير بن العوام. ومحمد بن مسلمة.
فما إن وصل الزبير حتي تفاجأ الروم بفارس عظيم.. مفتول العضلات يتسلق الحصن كأنه مارد يشق الأسوار بيديه. وما هي إلا ثوان معدودة حتي أصبح ذلك العملاق الإسلامي فوق أعلي نقطة في الحصن.. وفي هذه اللحظة رفع هذا المغامر المقدام سيفه في عنان السماء وصاح بصوت زلزل الأرض كالرعد قائلا : الله أكبر.. فظن أهل الحصن أن المسلمين اقتحموه.. عندها هرع الروم من ثكناتهم من هول هذا المنظر العجيب..فهربوا تاركين مواقعهم. فنزل الزبير وفتح الحصن للمسلمين فدخلوه
* أما عندما اشتعلت الفتنة بسبب مقتل عثمان بن عفان. خرج الزبير للأخذ بثأر عثمان والتقاه علي بن أبي طالب وناشده ليرجع حتي لا يحدث قتال بينهم فانصرف الزبير عن القتال.. وعند رجوعه إلي المدينة لحقه عمرو بن جرموز بوادي السباع فقتله وهو يصلي. فبكي علي بن أبي طالب. وقال سمعت رسول الله يقول " بشر قاتل ابن صفية بالنار ".
* وهكذا توفي الزبير بن العوام في شهر رجب سنة 36 من الهجرة وقد تجاوز عمره 65 عاما رضي الله عنه.
اترك تعليق