مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ذكرياتهم.. في رمضان

هالة يسري أستاذ علم الاجتماع:

مائدة الإفطار لا تفرق بين مسلم ومسيحي.. الكل مصري

أستمتع بمشهد شوادر الكنافة والقطايف وعربات الفول في الشوارع

رمضان هل هلالك يا رمضان.. شهر الفرحة ولمة الأسرة علي الإفطار والسحور في مواعيد يومية لا تتغير.. شهر له جماله وطقوسه وعاداته.. ليلة الرؤية.. أول سحور.. فانوس رمضان.. تقاليد لا تجدها إلا في مصر.. فرمضان في مصر حاجة تانية..والسر في التفاصيل.. رمضان في مصر.. غير الدنيا.. "المساء" طوال الشهر الكريم تستدعي معك ملامح رمضان زمان بذكرياته الجميلة المحفورة في الوجدان لنعيش معا رمضان زمان وحلاوة أيامه ولياليه.


الدكتورة هالة يسري أستاذ علم الاجتماع

تستدعي معنا ذكرياتها مع الشهر الفضيل قائلة

ييجي رمضان ويروح.. والبيت يفضل مفتوح

رمضان بين العمل والعبادات "كان.. . أصبح"

رمضان شهر المحبة والغفران. شهر الطاعة والعبادات. شهر روحانية وقدسية عظيمة. وتهل علينا نسمات الشهر الفضيل. وتتحرك مشاعرنا وتتسارع للتقرب إلي الله للفوز بالثواب الأكبر من رحمة ومغفرة وعتق من النار بإذن الله.

ومع كل ما في شهر رمضان من روحانيات. فاجتماعياته المصرية متميزة للغاية تعكس عراقة وأصالة وتنوع ثقافي حضاري علي مر السنين. كما تعكس المحبة والتآخي والتسامح والتكافل والتراحم بين كل فئات الشعب المصري. يذوبون جميعا في بوتقة واحدة. فلا فرق بين غني وفقير. ولا بين مسلم ومسيحي. الكل يجتمع علي الافطار علي مائدة واحدة. وكما يقولون "رمضان في مصر حاجة تانية" بكل ما له من طقوس وعادات متوارثة عبر الأجيال تميزه عن سائر البلاد.

وفي محاولة لتذكر رمضان زمان - في الحقيقة كان أجمل - الاستعدادات بالزينة في المحال التجارية. والأطفال يزينون الشوارع بالزينات المختلفة والفوانيس والاضاءات المبهجه. وتبدأ شوادر الكنافة والقطايف عملها وعربات الفول إستعدادا لأيام رمضان المباركة التي لا ينام المصريين فيها.

كنا نحرص دائما علي الإنتهاء من الواجبات المدرسية فور عودتنا لنتفرغ ونتبادل المسئوليات في المنزل. وقبل الإفطار كل يقوم بدور. حد يحضر الترابيزة. وحد يشوي. وحد يعمل السلاطة. وصوت الراديو يصاحبنا في كل التفاصيل. الي أن نسمع مدفع الإفطار وآذان المغرب ليهرول الجميع علي مائدة الأفطار. ونستمع إلي صوت النقشبندي رحمه الله عليه وفقرة الفوازير ومسلسل ألف ليلية وليلة. وبعد الإفطار تتباري الأسرة كلها في حل فوازير نيللي وشريهان. وكان مصرح لنا بمتابعة مسلسل واحد فقط للإلتزام بمواعيد النوم.

أما العزومات وموائد الإفطار فكانت عامرة بكل ما لذ وطاب. ويأتي الضيوف من أفراد العائلة لتضفي ومضات الجو الدافئ في أرجاء المنزل. ونحلي بالكنافة والقطايف المصنوعة في البيت. أما أروع السمات الرمضانية فكانت صوت المسحراتي بدقات طبلته ومناداته بالتوحيد والدعوة للسحور.

أما رمضان الآن فقد اختلف كثيرا في المكان والظروف وبعد أن فقدنا أحباء وأصدقاء. وكذلك اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسكانية. مما استلزم اننا ¢نعقلها ونتوكل¢. كما أصبح من أهم العبادات الترشيد والرشادة في استخدام الكهرباء وكميات الغذاء والماء المستخدم. وإحكام ميزانية البيت من أهم مهارات إدارة البيت بشكل سليم. واستبدلت العزومات بمشاركة الأطباق. فكل أسرة تتشارك بطبق. ونتجمع علي مائدة الأفطار. بالاضافة الي موائد الرحمن والمنتشرة في كل أرجاء المعمورة.

وأخيرا لا يجب أن نستدرج ونجعل من شهر رمضان شهر للدراما. لذا يجب مع وضع ميزانية الأسرة يجب أن نضع خطة لتنظيم الوقت وتقسيمه بين العمل والعبادة وصلة الرحم والترفيهه. وكل سنة وكل المصريين طيبين والعالم أكثر أمانا وسلاما واستقرارا ورخاء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق