قال السفير جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أن القمة العربية الصينية التي عقدت بالمملكة العربية السعودية مؤخرا كانت قفزة في تاريخ العلاقات الثنائية بين الدول العربية والصين، حيث أن الجانبين يتمتعان بجذور تعاون تاريخية،ومشيرا إلى أن حجم التعاون التجاري بين الجانبين وصل حاليا إلى ٣٣٠ مليار دولار، وهناك خطط ليتجاوز ٤٠٠ مليار دولار" بعدما كان في وقت سابق لا يتعدى ٣٦ مليار دولار
وأشار السفير رشدي خلال ندوة واقع وآفاق الشراكة الاستراتيجية العربية في العصر الجديد ان الصين تعتبر قطب مهم يتعين فتح أواصر الترابط معه، وأن تكون القمة العربية نقطة انطلاقة كبير لجميع العلاقات بين الجانبين في مختلف المجالات مشيرا إلى أن التعاون الصيني العربي ليس موجه ضد أي طرف وهو نابع من المصلحة المشتركة بين الطرفين، ويركز علي موضوعات لا تهم الجانبين فقط بل العالم أجمع.
ومن جانبه صرح الوزير المستشار بسفارة الصين لدي مصر تشاو ليانج، أن الحضارتين الصينية والعربية تألقتا على طرفيْ قارة آسيا، وتعارفتا وتواصلتا عبر طريق الحرير القديم، وتشاركتا السراء والضراء في النضال من أجل التحرر الوطني، وتعاونتا في عملية العولمة الاقتصادية والتزمتا بالحق والأخلاق في التقلبات الدولية وكتبتا قصة رائعة للتلاحم والتنافع والتآزر بين شرق آسيا وغربها.
وقال تشاو ليانج انه في العقد الماضي، دخلت العلاقات الصينية العربية العصر الجديد، وحققت سلسلة من الإنجازات النموذجية والاختراقية في كافة المجالات، حيث أقامت الصين مع الدول العربية ككل الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة والمتجهة نحو المستقبل، و أقامت الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع 12 دولة عربية، ووقعت وثائق التعاون لبناء "الحزام والطريق" مع 21 دولة عربية.
وأضاف، أعربت 17 دولة عربية دعمها لمبادرة التنمية العالمية، وانضمت 15 دولة عربية إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وشاركت 14 دولة عربية في "مبادرة التعاون الصيني العربي لأمن البيانات".
وأكد تشاو، أن الدول العربية تدعم بثبات مبدأ الصين الواحدة، وتدعم الصين للحفاظ على المصالح الجوهرية. في المقابل، تدعم الصين جهود الدول العربية للحفاظ على السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي، ولم يتغير يوما دعمُها الثابت والدائم للدول العربية في القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا.
وأشار إلى ان القمة الصينية العربية الأولى عقدت بنجاح، حيث اتفق الجانبان على بذل قصارى الجهد لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد، الأمر الذي يعتبر معلما جديدا في مسيرة العلاقات الصينية العربية.
واختتم قائلا، أن الجانب الصيني يدعم الجانب العربي لاستخدام الحكمة العربية لإيجاد الحل السياسي للقضايا الساخنة والمستعصية وإقامة إطار الأمن المشترك والمتكامل والتعاوني والمستدام في الشرق الأوسط.
اترك تعليق