مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الألعاب الإلكترونية.. خطر يهدد البشرية

تدريس السوشيال ميديا في المدارس.. يحمي أولادنا

على الرغم من أهمية وسائل الاتصال الحديثة التي أصبح لا غني عنها الآن فإن لها أيضاً مخاطرها خاصة على الأطفال والشباب، ومن هنا جاء الاقتراح بتدريس مادة عن السوشيال ميديا في المدارس خلال المرحلة القادمة وذلك لتقليل مخاطرها والاستفادة من ايجابياتها قدر المستطاع.


في هذا الملف نناقش الفكرة وجدوي تنفيذها من خلال خبراء التعليم والاتصالات وغيرهم.


الدكتور محمد حلمي الغر:
الرسالة يجب أن تكون بطريقة علمية حتي لا تؤدي إلي نتائج عكسية

قال الخبير التربوي الدكتور محمد حلمي الغر أمين المجلس الأعلي للجامعات: باتت الألعاب الألكترونية تشكل خطورة كبيرة على التكوين الفكري للطفل خاصة في المراحل العمرية الأولي والتي لا يدرك فيها الطفل السياسة الإعلامية والإعلام الموجه، خاصة أن تطبيقات الألعاب الإلكترونية تكون مبهمة المصدر فلسنا نعلم ما الغرض والهدف الأساسي وراء هذه التطبيقات فضلا عن الإعلانات التي تتضمنها والتي تبعث رسائل في غاية الخطورة لتأكيد أفكار ننبذها وقد لا تتفق مع العادات للمجتمع المصري، لذا بالتأكيد أتضامن مع كل فكرة  وكل مقترح له تأثيره الفعال لحماية اولادنا، ولكن هل الجدوي وراء هذا المقترح بعمل مادة علمية سوف تحل القضية ؟!.

أضاف: لابد من البحث والإستطلاع علي نتائج الدراسات البحثية ومعرفة ذلك، وأخذ آراء بحوث الإجتماع ليكون أمرهم شوري مع وزارة التربية والتعليم قبل وضع أي مناهج أو أفكار من شأنها أن تهدر من الطاقات، لأن أي رسالة مباشرة للطفل وبأسلوب غير علمى من شأنها أن يأتي بنتائج عكسية ويكون منفرة للطفل.

والحل في الطرق غير المباشرة عن طريق معلومات ممنهجة بأساليب علمية وبطرق جذابة والإستعانة بنتائج الدراسات العلمية لكل مرحلة عمرية لمعرفة خصائصها وأسلوب للتوجه لها حتي تؤتي النتائج ثمارها في الاتزان  في استخدام هذه التطبيقات والوعى والتنوير في كيفية إدراك رسائلها الضمنية.


دكتور مؤيد محمد عبدالرحمن:  
الألعاب لها تأثيرها السلبي صحيا ومعنويا وبدنيا فضلا عن العزلة الاجتماعية

قال د.مؤيد محمد عبدالرحمن عضو هيئة التدريس بكلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة سوهاج: الالعاب الاليكترونية لها مخاطر على الأولاد ومن مخاطرها أنها تمنع الأطفال من ممارسة الرياضة كما سيؤثر على صحتهم مع مرور الزمن.

والعامل الاخر معظم التلاميذ المداومون على الالعاب الاليكترونية بكثرة سيتأثر نظرهم وايضا تتأثر قدرتهم العقلية ويصبحون منعزلين عن المجتمع وهذا يؤثر على طباعهم في المستقبل لأن هذه المرحلة مرحلة تكوين لهم.

أما دور الدولة في حالة اخذت قراراً في مجلس النواب بتفعيل قرار بتدريس مقرر عن مخاطر الالعاب الالكترونية، اقترح أن يتم تدريس المقرر في نهاية المرحلة الأساسية أي في الشهادة الاعدادية وتفعيل كل منصات التواصل الاجتماعى لإيصال هذه الرسالة بأساليب جذابة لإقناع الطفل بمخاطر هذه الوسائل لا سيما الرسائل التي تصل للطالب عبر مشاهدته لمواقع اليوتيوب والرسائل الإعلانية لبعض التطبيقات وغيرها والتي تشكل خطرا على الفكر في أفكار شادة عن المجتمع والعقيدة فهي مرحلة تكوين وبداية المعرفة والإدراك للتلاميذ في هذا الوقت.


دكتور محمد صلاح :
المنزل قبل المدرسة

قال الخبير التربوي د محمد صلاح مدير إدارة الزيتون التعليمية : في اي قضية تخص الطلبة الأطفال لابد من دور الأسرة وتأثيرهم في النشء، ففي أي قضية يكون لدي الطفل الميول ثم ينشأ الإتجاه، ثم تتكون العقيدة بين كل مرحلة وأخري لابد من وجود العامل التربوي والذي ينشأ في المنزل قبل المدرسة قبل أن ينتقل من مرحلة لأخري . عندما يقوم الطالب باللعب دون رقابة الأهل لعبة ثم أخري فأخري.

يتكون لديه الميل تجاه هذا النوع من الألعاب والتوجه لها ثم يأتي للمرحلة الأخيرة وهي الاستمرارية في اللعب وبعد فترة تتكون لديه العقيدة الراسخة بأن هذه الألعاب  ضرورية ولازمة لتأخذ من حيزه الوقتي والفكري، وهنا نحن نحتاج لتوعية الأسرة في هذا المجال  بل بعض الأحيان تكون الأسرة ذاتها تحتاج لتوعية، لأن كثيرا من الأسر يعتمدون على هذه الألعاب كوسيلة لشغل الطفل بعيدا عن الضوضاء التي يسببها لهم وقت انشغالهم بالحياة وهذا قمة الخطورة.

كما أن الأسرة تحتاج أن تعرف خطورة الموبايل على ابنهم في المدرسة وان استخدام الموبايل أوقات اللجان واستخدام التطبيقات السلبية في الغش يمثل مشكلة كبيرة للطالب وللمجتمع وهذا ما نجده ولمسناه فترة الامتحانات وعدم غرس قيم الخوف من الله والانفتاح على تطبيقات انتهاك الخصوصيات وتهكير الإمتحانات دون عقيدة أو رادع... التكنولوجيا تتقدم يوما بعد يوم وعدم القدرة على السيطرة على سلبياتها في عز انفتاحها، بدا يشكل عاملا مرعبا على مستقبل أطفالنا وتكوينهم الفكري وعقيدتهم ومعتقداتهم.

ولذا أنني قبل أن أنضم لفكرة المقترح المادة التي تشرح مخاطر الألعاب الإلكترونية لابد أن تستيقظ الأسر من سباتها العميق لتلتفت لأبنائها وتوعيتهم بمخاطر هذه التطبيقات والتوازن فياستخدام التكنولوجيا بوجه عام.

فأجد أن المادة هي مجرد مادة يذاكرها الطالب ليجتاز العام الدراسي، فكم من الطلبة يحفظون آيات القرآن ولا يصلون ؟، وكم من طلبة يصلون ويقدمون على الغش في الامتحان ؟.

أن الحل الأمثل في تكثيف الحملات التوعوية وبالأسلوب الجذاب من خلال طابور الصباح وندوات مستمرة على مدار العام وبالتالي تتكل الميول والإتجاهات لدي الطالب بأن هذه الألعاب تمثل خطورة عليه.

إضافة إلي الحملات الموجهة الي أولياء الأمور والأسر للتوعية بمخاطر هذه الألعاب وتأثيرها السلبي على تكوينهم الفكري واستهلاك الطاقات وقد تهدد فكرة ما على مستقبلهم وحياتهم، وجود طالب في الامتحان ومعه برنامج تهكير ليتمكن من الغش في الامتحان "مصيبة".


دكتور أكرم حسن :
إطلاق حملات في مدارس الجمهورية للتوعية بمخاطرها

قال الدكتور أكرم حسن، رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج، وعضوية أخصائي المناهج: بالفعل كانت هناك مناقشات مع وزير التربية والتعليم في اجتماعات مغلقة حول إطلاق حقائب توعوية في المدارس والمنظومة التعليمية توعية الأطفال بمخاطر الألعاب الإلكترونية.

وبالنسبة لمثل هذا المقترح أجده فعالاً ولكن ما يغفل عنه البعض هو أنه بالفعل يوجد مادة "sti وهي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" وتدرس للصفوف، رابعة وخامسة وسادسة ابتدائي وتتناول دراسة مخاطر الألعاب الإلكترونية، ومن الممكن أن تطور هذه المواد ويخصص فيها جزئية التوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية بشكل مفصل ومتخصص ويدرج فيها التحديثات أولا بأول.

فكرة وجود مادة منفرد للتوعية بالمخاطر الألعاب وحدها لا يليق بطبيعة الهدف، فهو موضوع فرعي ضمن ملف تعليمي بالتعليم الرقمي ودراسة التكنولوجيا الرقمية والتوعية بمخاطرها.

ولكن من الممكن أن نفعل كل أدوات الوزارة من الإعلام المرئي عبر قنوات مدرستنا أو منصات وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال الفكرة بأسلوب شيق وجذاب، واختيار السيناريو الأمثل لتناول وحل الموضوع.

هذه المواضيع الخطيرة والتي لابد وأن نتعامل معها بشكل حساس من خلال استخدام أسلوب المعالجة غير المباشر والذي من الممكن إذا ما استخدم بشكل خاطئ يأتي بمردود عكسي، بأن يجذب الطالب إلي الألعاب بتجربتها بل وإدمانها فيكون الحل سلبياً وغير مجد، هناك مجهودات كبيرة من الوزارة واهتمام غير عادي في هذا الشأن ونحن نتواصل دائما ونستمع لكل المقترحات ونتائج الدراسات الاجتماعية العلمية في هذا الشأن . ومن له مقترح يقدمه، وبالتأكيد سيؤخذ بعين الاعتبار عند دراسة الملف لكل ما يخدم مصلحة أبنائنا الطلاب ويحافظ على تكوينهم المعرفي والفكري والسلوكي.


دكتورة هويدا مصطفي:
مهم جداً نشر الوعي بين الطلاب

قالت دكتورة هويدا مصطفي عميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة سابقا، إن مقترح تدريس مقرر في المدارس يعبر عن مخاطر الألعاب الإلكترونية بشكل خاص أو يوجه للتوعية بمخاطر بعض المحتوي على مواقع التواصل الاجتماعي وسوء استخدام بعضها هو مقترح مهم جدا و من فترة يطالب به المتخصصون في التربية و الإعلام في إطار ما يعرف بمقرر التربية الإعلامية و هو مقرر يهدف الي نشر ما يسمي الثقافة الرقمية او ثقافة التعامل مع الوسائل الرقمية او الالكترونية.

أضافت أن هذا المقرر نحن نحتاج الي تدريسه وهو يدرس في الخارج في المدارس من خلاله يتعرف الطالب على خصائص كل وسيلة وحدودها وكيفية التعامل معها والنقاط الايجابية وكيفية توظيفها التوظيف الإيجابي وكذلك مخاطر سوء استخدام البعض منها فكل الوسائل هي في حد ذاتها ادوات لتوصيل المعرفة او الترفيه او التعليم و تتوقف حسن استخدامها على الكيفية التي نتعامل بها معها و هذا يتطلب نشر الوعي و التثقيف و التعليم فبعض الألعاب الاليكترونية بها عديد من المخاطر لانها تحتوي على كثير من العنف وعدم الوعي بمخاطرها قد يؤدي الي آثار سلبية على النشء خاصة اذا غابت الرقابة من الآباء فلابد من متابعة الأبناء لتوعيتهم.


دكتور عادل عبد الغفار:
التعامل بأساليب جذابة يقضي على الظاهرة

أضاف الدكتور عادل عبدالغفار رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ليس المهم هو اقتراح مادة علمية التوعية بجزئية من مخاطر أشمل وأكبر وهي مخاطر الاتصال الرقمي، لابد أن نوسع نطاق البحث فلم تعد الألعاب الإلكترونية، وحدها التي تشكل خطراً على الطفل، فكل موقع وكل اتصال رقمي للطفل بدأ يشكل خطورة عليه، وفي هذا الوقت لا يجب ان نقلق على الطفل فقط وانما يجب أن تقلق أيضا على الكبار !.

والمطلوب منا بوجه عاجل الاهتمام "بالتربية الإعلامية الرقمية" : وهي الآداة والتي من خلالها نرشد استخدام الأطفال لوسائل الاتصال الرقمية، بحيث يصبح استخدام الأطفال لهذه الوسائل استخداما آمنا، أي توعية وتنمية وعى الأطفال وتنمية وعى الأسر باستخدامات الأطفال الآمن والرشيد لوسائل الاتصال الرقمي.

والسؤال من يقوم بهذا الدور وهو التربية الإعلامية الرقمية ؟!.

عندما يفتقر الوعي بهذه الخلفية لدي الأب والأم وترشيد استخدام أبنائهم بوسائل الاتصال الرقمي، فإن هناك مشكلة حقيقية، ولو المدرسة تغافلت عن هذا الدور إذن ستتولد التحديات ولو وسائل الإعلام ايضا لم تقم بدورها سيكبر حجم المشكلة ليشكل خطورة حقيقية على الأطفال.

قال هناك أكثر من أداة لتوعية الطفل وتربيته ضد مخاطر الإعلام منها تفعيل الأدوات داخل المدرسة مثل الندوات والحملات التوعوية، وبالنسبة لدور الإعلام المرئي من خلال تفعيل أدوات الوزارة من خلال قنوات الوزارة بتخصيص فترة زمنية لعرض مسلسلات كرتونية وهو أكثر أسلوب جاذب للأطفال في المراحل العمرية الأولي للتوعية بمخاطر هذه الألعاب وخطورتها، أو من خلال تخصيص مادة علمية بأسلوب جاذب كجزئية مقررة للطالب في مادة علمية، وإقرار المواد العلمية المحببة للطفل وإدراج جزئيات فيها توضح خطورة هذه الألعاب عليه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق