أكدت الدكتور نادية عمارة_ المتخصص في الدراسات الإسلامية_إنه أنه لا مانع من التشريك بين عبادتين بنية واحدة إن كانتا متداخلتين ويمكن اندراج إحداهما في الأخرى؛ بمعنى أن إحداهما مقصودة بذاتها والأخرى غير مقصودة بذاتها فيمكن اندراجها في الأخرى.
أشارت د.عمارة إلى مثال على ذلك بصلاة تحية المسجد مع السنة الراتبة؛ فتحية المسجد غير مقصودة لذاتها وإنما المراد إيقاع عبادة في هذا الوقت؛ بمعنى أن المُصلي إذا دخل المسجد وأراد أنْ يُصَلّي سنة الظهر القبلية ولم يُصَلّ ركعتي تحية المسجد وأدرج فيها نية تحية المسجد أجزأه ذلك لامكانية اندراج هذا المستحب في تلك السنة الراتبة.
كما لفتت إلى أن التشريك إذا كان بين بين عبادتين مقصودتين بذاتهما كفريضة المغرب مع النافلة الراتبة فلا يصح التشريك بينهما؛ لأنهما عبادتان مستقلتان لا تندرج إحداهما في الأخرى.
وبناء على ذلك، فإنه يجوز الجمع في النية بين كل هذه الصلوات المسؤول عنها؛ من صلاة استخارة وقضاء حاجة، وقيام ليل، وشكر، وسنة العشاء، مع التنبيه على أنه مما لا شك وهو الأولى: أن الإنسان لو صلى كل واحدة منها منفردة، لكان ذلك أعظم أجرا.
جاء ذلك رداً على سؤال حكم صلاة ركعتين بنية واحدة؛ من صلاة شكر ونية إستخاره ونية قضاء حاجه ونية قيام ليل ونية سنة العشاء ونية الشفع. فهل كل هذه النوايا تصح في هاتين الركعتين؟.
اترك تعليق