يشهد لبنان هذه الأيام حالة من الغليان. إذ خرجت المظاهرات في الشوارع احتجاجا علي تردي الأوضاع الاقتصادية. والخطوات القضائية التي اتخذت وكان من شأنها تعطيل التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت في 2020.
وأقدم عدد من اللبنانيين. الأربعاء الماضي. علي قطع الطرق في بعض مناطق العاصمة بيروت وخارجها احتجاجاً علي تردي الأوضاع المعيشية واستمرار تراجع قيمة العملة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن عدداً من المحتجين قطعوا الطريق أمام مصرف لبنان في بيروت احتجاجاً علي ارتفاع سعر صرف الدولار وسط تعزيزات كبيرة للجيش اللبناني ولقوي الأمن الداخلي في محيط المصرف. ما أدي إلي زحمة سير خانقة. وتوقف حركة المرور في عدد من شوارع العاصمة.
وأضافت أن عدداً من المحتجين أغلقوا الطريق الدولي بين مدينة طرابلس وعكار في منطقة "البداوي" شمال لبنان في الاتجاهين. مما تسبب في ازدحام خانق في المنطقة وفي الطرقات الفرعية البديلة التي لجأ إليها العابرون.
وأشارت إلي أن محتجين قطعوا الطريق علي مدخل مدينة صور بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات. وقطع سائقو حافلات النقل الطريق عند مدخل مدينة بعلبك شرق البلاد.
هذا وقد تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي. الـ 56 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد ما انعكس علي ارتفاع في أسعار المحروقات والغاز والسلع الغذائية.
ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي غير مسبوق علي خلفية الفراغين الحكومي والرئاسي. وسط مطالبات بضرورة الإسراع في اختيار رئيس للبلاد وتشكيل حكومة لتجاوز المرحلة الراهنة.
وتجمع عشرات المتظاهرين أمام قصر العدل اللبناني. يوم الخميس. للاحتجاج علي الخطوات التي اتخذت في وقت سابق هذا الأسبوع. التي من شأنها عرقلة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي وقع عام 2020.
وكان القاضي اللبناني "طارق البيطار" الذي يتولي التحقيق في الانفجار. أعلن الإثنين الماضي. استئناف عمله بعد تجميد استمر 13 شهرًا. بسبب شكاوي قانونية وضغط سياسي من مسئولين كبار.
لكن غسان عويدات. النائب العام اللبناني. عارض هذه الخطوة. قائلًا إن البيطار ليس لديه الصلاحية لتجاوز الشكاوي القانونية. ووجه اتهامات لقاضي التحقيق. بينما أمر بالإفراج عن جميع المحتجزين علي ذمة التحقيق.
وتوافد أهالي ضحايا الانفجار ونواب في البرلمان ومواطنون علي قصر العدل. يوم الخميس. للمطالبة بالسماح للبيطار بمواصلة تحقيقه.
وأصيب اثنان من المحتجين. عندما حاولت قوات الأمن اللبنانية منعهم من اقتحام قصر العدل.
وكان "عويدات" أمر بمنع سفر "البيطار". بالإضافة إلي قرار يقول إن القاضي لا يملك صلاحية استئناف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.
الأمر الذي غضب أهالي الضحايا. وتخوفهم من محاولات إفشال التحقيقات.
اترك تعليق