مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الدعم الغربي لأوكرانيا بالدبابات.. قرارات استعراضية

 بعد أسابيع من ضغوط مكثفة وعلنية تعرضت لها برلين من دول الناتو "حلف شمال الأطلسي" بقيادة بولندا لتقديم دبابتها المتطورة "ليوبارد 2  إلي أوكرانيا وافقت ألمانيا علي هذا المطلب. كما أعلن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" عن إرسال الدبابات الأمريكية "إبرامز" إلي كييف.


الأمر هنا بعد أن اقترب الهجوم الروسي من عامه الأول لايزال في طور الوعود ولم يخرج إلي حيز التنفيذ بعد. وقد يحتاج عدة شهور تكون المعطيات خلالها تغيرت علي الأرض التي كان أحدثها انسحاب القوات الأوكرانية من عدة مواقع في أقليم الدونباس. وعلي سبيل المثال. نجد بطاريات باتريوت التي أعلنت واشنطن عن تقديمها لأوكرانيا قبل شهر لم تصل بعد. 

كما يتضمن الوعد الألماني السماح للدول التي سبق واشترت دبابات "ليوبارد 2  بتقديم ما لديها منها إلي أوكرانيا. وهذا أمر يحتاج عدة شهور لإجراء اصلاحات وتجديدات في الدبابات. وهناك تساؤلات حول امكانية تنفيذه من الناحية العملية خاصة مع التهديدات الروسية بتدمير تلك الدبابات إذا عبرت الحدود الاوكرانية. 

ورغم ذلك. بدأ المحللون يناقشون دلالات القرارين باعتبار أنهما لم يكونا واردين  قبل شهور قليلة. والسبب أن الدبابات ليست أسلحة دفاعية علي غرار القذائف المضادة للدبابات التي حصلت عليها اوكرانيا بالفعل. بل هي أسلحة هجومية يمكن ان تساعد اوكرانيا في استعادة أراض عديدة استولي عليها الروس.

وهذا في رأي المعلقين يشير إلي أن الناتو لم يعد يشعر بالخوف من أي رد فعل روسي علي دعم اوكرانيا. ولم يعد يخشي تجاوز الخطوط الحمراء التي تضعها موسكو التي وصلت إلي التحذير من مخاطر نشوب حرب نووية أو حرب عالمية ثالثة. وربما كان وراء ذلك الاعتقاد أن روسيا لن تكون قادرة علي تحقيق نصر حاسم بسبب ضعف قواتها البرية.

ولم يكن ذلك أول قرار من نوعه. فقد سبق وقدمت الدنمارك مدافع "سيزار" وقدمت النرويج عددا من دبابات "ليوبارد" الخاصة بجيشها.

كما يشير إلي قدرة دول الناتو علي الوصول إلي اتفاق. وانها ليست مجرد ديمقراطيات تختلف حول كل شئ حسبما تراهن روسيا.

وعلي الجانب الأخر. تثور تساؤلات مهمة. ما هو العدد المناسب من الدبابات التي يجب إرسالها الي اوكرانيا حتي تحدث تغييرا علي الارض . ولفت نظر المحللين ان الولايات المتحدة تقيم الدنيا وتقعدها لانها سوف ترسل 31 دبابة فقط إلي اوكرانيا. ويتساءلون. هل يناسب هذا العدد الرمزي دولة تصل مساحتها الي 600 الف كيلومتر مربع؟.. والاهم كيف سيتم توفير الصيانة لهذه الدبابات؟ ربما كانت تلك الخطوة معنوية فقط تثبت التزام الولايات المتحدة بمساعدة أوكرانيا. لكن الواقع له متطلبات أخري.

يلفت الأنظار روح الأمل غبر المبرر التي عبر عنها الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي رغم أن قرار إمداد بلاده بالدبابات مجرد قرار استعراضي بالدرجة الاولي. كما ان دول الناتو لم تزود اوكرانيا بأحدث ما في ترسانتها عكس ما تزعم حكوماتها. 

فبعد ساعات من إعلان القرار. طالب زيلينسكي دول الغرب بمقاتلات وصواريخ طويلة المدي حتي تكون القوات الأوكرانية قادرة علي تحقيق نصر حاسم علي القوات الروسية بدلا من تحقيق انتصارات محدودة والاكتفاء بالدفاع. 

وتتميز الدبابات من الطرازين بدرعها السميك وحركتها السريعة. وهي ذات مدفع من عيار 120 ملليمترا. فضلا عن أنها مزودة برشاشين قادرين علي إطلاق آلاف الرصاصات. مما يجعلها أداة هجومية لا تقدر بثمن.

وبوسع كل منهما العمل في ساحات القتال علي الرغم من إطلاق العدو النيران لتدمير المركبات المدرعة. كما أنها قادرة علي تجاوز العقبات الخرسانية. أي العوائق التي تعترض طريق الأوكرانيين هذا العام ضد القوات الروسية نحو شبه جزيرة القرم ودونباس.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق