مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الخبراء یستبعدون حلا وشیكا لأزمة الغذاء العالمیة

الاسباب الرئیسیة مستمرة.. الحرب وكورونا والتغیر المناخى


ارتفاع أسعار الأسمدة والحبوب أدى إلى انخفاض المعونات الغذائیة 


مـع اقـتراب الحـرب الـروسـیة فـى أوكـرانـیا مـن عـامـھا الأول، لا یـزال الـعالـم یـعانـى مـن أسـوأ ازمـة غـذاء فـى تـاریـخھ الـمعاصـر. فھـذه الحـرب جـاءت لـتضیف مـشكلة جـدیـدة لـلزراعـة فـى الـعالـم تـضاف الـى الـمشاكـل الـناجـمة عـن الـتغیر الـمناخـى والاحـوال الـجویـة المتقلبة وازمة كورونا. ولایتوقع الخبراء حلا وشیكا لتلك الأزمة.  
ویـترجـم ذلـك الـى مـزیـد مـن الـمعانـاة لـلمجتمعات الـتى تـعانـى مـجاعـات بـالـفعل او تـواجـھ خـطر الـمجاعـة مـثل الـصومـال. وفـى ذلـك، یـقول كـارى فـولـر مـبعوث الامـم المتحـدة لشـئون الامـن الـغذائـى أن الاسـباب الـرئیسـیة لازمـة الـغذاء لاتـزال قـائـمة وھـى الحـرب فـى اوكـرانـیا ومـشكلة كـورونـا والـتغیر الـمناخـى مـما یـجعلنا نـتوقـع مـصاعـب فـى 2023 وعلینا الاستعداد لذلك.  
ویـلتقط خـیط الحـدیـث دیـفید بیسـلى رئـیس بـرنـامـج الـغذاء الـعالـمى الـتابـع لـلامـم المتحـدة ان الـبرنـامـج تـلقى الـعام الـماضـى مـساھـمات بـلغت 14 مـلیار دولار وھـو مـبلغ غـیر مسـبوق جـاء نـصفھ مـن الـولایـات المتحـدة. وسـاعـد ھـذا الـمبلغ عـلى تـقدیـم مـعونـات غذائیة لحوالى 160 ملیون فرد.  
ومـن شـأن ارتـفاع اسـعارالـغذاء أن تـقل كـمیة الـغذاء الـتى یـمكن تـدبـیرھـا مـن ھـذا الـمبلغ – اذا تـم جـمعھ مـن الـتبرعـات – فـى وقـت یـزداد فـیھ مـن یـحتاجـون الـمعونـات الـغذائـیة بسـبب الـعوامـل الـثلاثـة فـضلا عـن ارتـفاع اسـعار مـدخـلات الانـتاج مـثل الاسـمدة. كـم اتـواجـھ مـناطـق شـرق وجـنوب الـبرازیـل الـتى كـانـت مـن مـصادر الـحبوب جـفافـا شـدیـد اھذا الموسم.  
 1
وادى ذلـك الـى ارتـفاع اسـعار الـحبوب عـلى مسـتوى الـعالـم بنسـبة 14% فـى 2022 بـالـمقارنـة بـالـعام الـسابـق 2021.  والـمتوقـع ان یـزیـد عـدد الافـراد الـذیـن یـحتاجـون المعونات الغذائیة فى 2023 الى 345 ملیونا مقابل 135 ملیونا فى 2019. 
وكـانـت روسـیا واوكـرانـیا الـتى تـتمیز بـخصوبـة تـربـتھا مـصدرا لـثلث صـادرات الـعالـم مـن الـقمح والـشعیر ونسـبة كـبیرة مـن صـادرات الـذرة وزیـت الـطعام حـتى اطـلق عـلیھم ا"سلة غذاء العالم ". 
وبـشكل اكـثر تحـدیـدا  كـانـت اوكـرانـیا تـصدر 45 مـلیون طـن مـن مـن الـحبوب سـنویـ اوھـى الـمصدر الاول لـزیـت عـباد الـشمس. ویـزیـد مـن تـعقید الـمشكلة الـحصار الـروسـى للموانئ الاوكرانیة الذى اثر على الصادرات.  
وربـما لایخـلو الامـر مـن بـعض الـتطورات الـتى یـمكن ان تـبعث عـلى الـتفاؤل الـى حـدود. ھـناك تـخفیف الـحصار الـروسـى عـلى الـموانـئ الاوكـرانـیة فـى دیـسمبر الـماضـى حـتى ان اوكـرانـیا صـدرت 12 مـلیون طـن مـن الـحبوب والسـلع الـغذائـیة الاخـرى حـتى منتصف ینایر. 
وتـعلیقا عـلى ذلـك یـقول المحـلل الاقـتصادى جـونـاثـان ھـایـنز ان أحـدا لایـضمن ان یسـتمر الـوضـع كـذلـك فـى 2023. فـرغـم انـخفاض اسـعار الاسـمدة مـثلا فـانـھا لاتـزال مـرتـفعة الـى الحـد الـذى جـعل الـمزارعـین فـى دول عـدیـدة یـقللون مـن اسـتخدامـھا بـما یـمكن ان یؤثر على الانتاج الزراعى لنعود الى دوامة الاسعار المرتفعة من جدید.  
ویـكفى ان نـعلم ان اسـعار الـغذاء زادت فـى دولـة مـثل مـلاوى زاد فـیھا سـعر الـغذاء بـالـعملة المحـلیة بنسـبة 142 % مـنذ 2020 . ولا احـد یـضمن الـتقلبات الـمناخـیة بـین الارتفاع والانخفاض الحاد فى درجات الحرارة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق