مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تيك توك.. البنت لما تُعك!

تبدأ بالدلع والرقصات.. وتنتهي بالدعارة وتجارة المخدرات

"الجمهورية أون لاين" ترصد الأسباب والعقوبات المقررة.. وتبحث عن الحل مع المتخصصين

تحولت تطبيقات مواقع التواصل المشبوهة كـ"تيك توك.... لايكي.... جريندر... ولاف أوف سيتي" إلي مصيدة للجنس اللطيف من الفتيات الطامعات في تحقيق الثراء والشهرة السريعين. فتمسي الفتاة علي تحميل التطبيق وتصبح في يوم وليلة "بلوجر" زائعة الصيت. تتعاظم لديها الأحلام والأمنيات يوما بعد يوم. غير مكترثة بما ستدفعه في النهاية من ثمن. وتظل تنحدر أخلاقيا وبالتدريج تسقط في بئر الانحطاط. مرتكبة كل ما ينافي الدين وعادات وتقاليد المجتمع. ويحاسب عليه القانون. لتستيقظ علي كابوس القبض عليها وإيداعها خلف القضبان. وهي تحاكم علي جرائم متنوعة. منها المنافية للآداب والاتجار بالبشر وتعاطي المخدرات بل والاتجار فيها.


بعد المحاكمات الشهيرة لعدد من "البلوجر" من فتيات "التيك توك" كـ"حنين حسام. ومودة الأدهم. وهدير الهادي. ومنار سامي" تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة منذ أيام من ضبط البلوجر "إ. م". داخل شقة مستأجرة بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس هي وصديقها صاحب محل الملابس. وبحوزتهما كمية من المخدرات بلغت 2 كيلو جرام من الحشيش. 500 جرام هيروين. واعترفت "كيك" بتوزيع المخدرات علي الكافيهات وعملائها في منطقة القاهرة الجديدة. بواسطة سيارتها المرسيدس الفارهة موديل 2020. بالتعاون مع صديقها. كما اعترفا بحيازتهما للمواد المخدرة المضبوطه بقصد الاتجار.

الأسباب والدوافع والعقوبة ومحاولة إيجاد حلول. علي رأسها تشريعات قانونية جديدة لمزيد من الردع. فضلا عن الدور المهم والحيوي منذ البداية للأهل والأسرة. ترصدها "الجمهورية أون لاين" مع قيادات وزارة الداخلية والمتخصصين في السطور التالية.

اللواء أحمد طاهر:

بيئاتهم مفككة.. والفلوس جننتهم

كشف اللواء أحمد طاهر مدير إدارة المكافحة الدولية لجرائم البغاء والإتجار بالبشر بوزارة الداخلية سابقًا. عن بدايات العالم السري والخفي لـ"البلوجر" والمشاهير. وذلك من واقع القضايا التي قام قطاع مكافحة المخدرات وإدارة مباحث الآداب بضبطها قائلا: أغلب "البلوجر" ومشاهير "التيك توك" ينحدرون من بيئات مفككة وأسر هشة. فلم تضبط مباحث الأداب. فتاة من مشاهير التيك توك والتطبيقات المشبوهة. تنتمي لعائلات وأسر مترابطة وقوية.

ومعظم من سقطوا ينتمون لبيئات فقيرة ومفككة والفقر هنا ليس عيبا. لكنهم تذرعوا به وراحوا يبثون مقاطع الفيديو لإثارة الغرائز بمقابل مادي يتحقق بسهولة من خلال المشاهدات والهدايا التي تأتي لهم علي الخاص. وبعد القبض عليهم وفحص هواتفهم ترصد رسائل ترتيب لقاءات جنسية. وعروض بيع المواد المخدرة. لأجل مزيد من المال. حيث فتحت لهم وسيلة الشهرة هذه شبكة من العلاقات المشبوهة انتهت بهم إلي تورطهم في قضايا دعارة وتعاطي مخدرات وترويجها. وكان آخرهم "فتاة التجمع الخامس". التي ضبطت داخل شقة مفروشة مستأجرة. يعاونها صاحب محل ملابس. في بيع المخدرات وقبلها كان الكثير من نماذج مشاهير التيك توك.

تابع اللواء أحمد طاهر: ويصاب "البلوجر" من الفتيات بجنون جمع الأموال. لأنهن يعلمن أن عمرهن الافتراضي. قصير وعامل الجمال والشكل المغري هما الوسيلة لجني المال السريع. ولذلك يحرصن علي حضور أي نوع من الحفلات لإحساسهن بالشهرة ومن واقع القضايا المضبوطة تكون أماكن هذه الحفلات والتجمعات المشبوهة داخل فيلات بمناطق مثل أطراف الهرم والقاهرة. ولأن لهم متابعين قد يدعونهن في افتتاح محلات أو أعياد ميلاد وسهرات خاصة وعامة. فكان من الملاحظ لوزارة الداخلية. من واقع رصدها أن بدأت هذه الفئة في التبجح في الفترة الأخيرة. حيث انخرطن في مجتمع رجال الأعمال والشباب الأغنياء. وراحن ينافين الأخلاقيات داخل الحفلات والتجمعات المشبوهة. ومسايرة منهن للأجواء غير الأخلاقية هذه. بدأ هؤلاء "البلوجر" في تعاطي المواد المخدرة والخمور. وطلب مقابل مادي نظير الحضور وقدمن كل التنازلات. وبعد أن انغمسن في هذا المستنقع. وجدن في ترويج وبيع المواد المخدرة بمختلف أنواعها. نشاطاً جديداً وسهلاً وسريعاً لجني مزيد من المال داخل هذه المجتمعات المشبوهة. وعند الوصول إلي هذه المرحلة لا يستطعن الرجوع خاصة لو لفظتهن بيئتهن وأسرهن. وهنا يكون السقوط الكامل والإتجاه إلي كل ما هو غير أخلاقي ويعاقب عليه القانون ويستأجرن الشقق والفيلات المتطرفة لممارسة حياتهم بعيدا عن المتابعة الأمنية. ولكن نجح في وزارة الداخلية من خلال إداراتي مباحث الأداب والمخدرات وبمساعدة إدارة تكنولوجيا المعلومات بالوزارة. من تتبعهن وضبطهن خاصة وأن جميع "البلوجر" ومشاهير التطبيقات المشهورة يتم تتبعهن لكثرة تنقلهن. ورغم جهود وزارة الداخلية في ضبطهن. فإن أعدادهم في تزايد بسبب هوس متابعيهم بهم حلما في الشهرة مثلهم.

 قانوني 

العقوبة الإعدام شنقا وأشغال شاقة.. امنعوا ظهور البنات علي التيك توك

قال طاهر علي. المحامي بالنقض والدستورية العليا. إن العقوبة القانونية التي تنتظر مشاهير "التيك توك" و"البلوجر" المتهمين بترويج وبيع المخدرات. هي جريمة إتجار بمواد مخدرة. وعقوبتها الإعدام شنقا. أو الأشغال الشاقة المؤبدة. ويمكن تنزيل العقوبة إلي درجة رأفة وفقا لرأي القاضي. وهنا تصبح العقوبة أشغال شاقة بالحبس 15عاماً.

أضاف أنه وكثيرا ما يطالب القانونيون الجهات التشريعية. بضرورة صدور قانون لتجريم ظهور السيدات أو الرجال علي تطبيقات "التيك توك" وما شابهها بدون تصريح من المصنفات الفنية. وألا يسمح بالظهور والبث عبرها إلا بموافقة من هذه الجهة. وتكون برسوم مالية عالية. بحيث تحجم ظهور مثل هذه النماذج بصورة تخالف الدين وأخلاق وتقاليد المجتمع.

أستاذ الطب النفسي

فاشلون أصلاً.. وشخصياتهم سيكوباتية

فسر دكتور جمال فرويز. أستاذ علم النفس. تحول سلوك "البلوجر" بعد تحقيق المال والشهرة قائلا: من البداية هذه النماذج التي تتجه إلي عالم "السوشيال ميديا" والبحث عن الثراء السريع عبر التطبيقات المشبوهة. هي فشلت في تحقيق ذاتها في الحياة الواقعية. فذهبت إلي العالم الافتراضي. فحققت فيه نجاحا لم تكن تتوقعه. وبالطبع من يذهب إلي العالم الافتراضي للعمل إما شخصيات تبحث عن الشهرة. أو شخصيات تبحث عن المال. أو شخصيات تبحث عن الاثنين معاً.

وعرف "فرويز" هذه الشخصيات بـ "الحدية" و"السيكوباتية" ومن عيوبها السلبية. ولا مبالاة. عدم الاهتمام بتصرفاتهم. وتحقيق المكسب بدون أي وازع ديني. أو أخلاقي وتكرار الأخطاء. مضيفا: جزء من البلوجر مضطربون نفسيا وليس الكل. وهم جزء من المجتمع الذي يحمل في داخله الخير والشر. وعلي الأسرة حسن التربية مبكرا والتوجيه باستمرار والمتابعة مع أبنائهم.

أخصائي وتعديل سلوك اجتماعي

يكتبون نهايتهم بأيديهم

حذرت "داليا سليمان". أخصائي نفسي وتعديل سلوك اجتماعي. من عدم انتباه الأهل منذ بداية خطوات طريق الشهرة خاصة لفتياتهم قائلة: "البلوجر" فئة أكثرها علي قدر بسيط من التعليم والثقافة. يبحثون عن طريق ليثبتوا فيه أنفسهم ويشعرون بالإنجاز. فيلجأون لمثل هذه الأنواع من الشهرة ولتحقيق الانتشار السريع من خلال مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي. وبما أنهم لا يملكون محتوي مهماً وراقيًا. وبما أن الفئات المتابعة لهم قد تكون أيضا بنفس المستوي. وبعد أن ملكوا الشهرة والمال. تجئ لحظة مواجهة النفس. وماذا بعد ؟ فيلجأ بعضهم لكل ما قد يشتري بالمال. وكل شيء عاشوا تجاهه شعور الحرمان من متع الحياة والتي كانت بعيدة المنال. فيرددون داخلهم.. "الآن وبعد أن امتلكنا ثمنها.. لم لا نجرب.. لم لا نمتع أنفسنا.. لم لا نقلد.. لم نحرم أنفسنا..؟". وهنا لا يدركون أنها بداية النهاية. ويفاجئون أنهم كتبوا نهايتهم بأيديهم.

تابعت أخصائي الصحة النفسية: يجب أن يكون هنا دور للأهل منذ بداية رحلة هؤلاء للبحث عن المال والشهرة والرفاهية. حيث تكون المفاجأة أن كثيراً من الأهل هم المشجعون الأوائل في هذه الرحلة. وفرحتهم بظهور أبنائهم وأنهم أصبحوا مشاهير ولهم متابعون كثيرون. فرحة غامرة. وأحلام كثيرة كأن تصبح ابنتها ممثلة صاعدة. فيغضون البصر عن أخطائهم. فلا مانع من عري بسيط قد يكثر. ولا مانع من حركات جسد قد تصل للميوعة والرقص. ويستمر قطار تنازلات الأهل إلي أن تصبح البنت هي من تشتري الجميع. ولا حق لأحد أن يعترض. و حتي أن وصلت لأن تعيش حياتها في محافظة أخري لتزيد الطموحات وكذلك التنازلات.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق