بدأت وزارة الداخلية، تحت إشراف ومتابعة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية. تطبيق منظومة المرور الإليكترونية الحديثة، بمطالع ومنازل الكباري، وذلك في أول أيام العام الميلادي الجديد. لرصد مخالفات الوقوف المرتكبة من قائدي كافة أنواع السيارات آلياً،
وأوضح عدد الخبراء ومساعدي وزير الداخلية لشرطة المرور وأساتذة النقل وهندسة الطرق، مدي أهمية تفعيل المنظومة الجديدة، وأثارها الإيجابية على تحقيق المزيد من الأمان المروري.

أكد اللواء مدحت قريطم، مساعد وزير الداخلية لقطاع الشرطة المتخصصة الأسبق، أن رصد مخالفات وقوف السيارت بمطالع ومنازل الكباري قائم منذ فترة، وفقا لقانون المرور وتعديلاته سنة 2008، ولكن تسجيل المخالفة كان يتم يدوياً بواسطة رجال المرور الذين يتم تعينهم للخدمة بهذه النقاط "مطالع ومنازل الكباري"، وأوضح قائلا: مع التوسع في إنشاء المحاور والكباري الجديدة بالقاهرة والمحافظات والذي تم بغرض تسهيل حركة المرور، وجد أنه ليس منطقيا نشر ضباط وأمناء شرطة المرور بكافة هذه النقاط بمطالع ومنازل الكباري لتسجيل المخالفات، كما كان متبعا وقفاً لقانون المرور وتعديلاته في سنة 2008، مادام من الممكن أن تقوم الكاميرات المتطورة بهذه المهمة، خاصة أنه لا زال قائدي المركبات يرتكبون المخالفات بالوقوف بمطالع ومنازل الكباري، وهو ما يعمل على إهدار ما تكلفته الدولة من جهود في إنشاء هذه الكباري من أجل تسهيل وتيسير المرور، ولذلك بدأت وزارة الداخلية تطبيق منظومة رصد تلك المخالفات أليا واليكترونيا، في الأول من يناير الجاري، بدلا من استهلاك القوات وتعيين رجال من شرطة المرور بكل مطلع وكل منزل للكباري، فبدأت بتركيب الرادارات علي المحاور وانتهت حالياً بتطبيق منظومة المراقبة الإليكترونية لضبط المخالفين لمنع الوقوف بمطالع ومنازل الكباري.

تابع مساعد الوزير : لم يقصد برصد المخالفات في المنظومة الاليكترونية الوقوف بمطلع ومنزل الكوبري لسيارات الميكروباص فقط، بل لكافة المركبات وأنواعها المختلفة، فلم تفرق منظومة الرصد الآلية بين سيارة ميكروباص وملاكي ونقل جماعي، فأي مركبة ستقف متعمدة في هذه النقاط سيتم التقاط لوحاتها المعدنية مباشرة وعلى الفور، لأن المنظومة الحديثة مصممة بنظام الذكاء الاصطناعي والكاميرات المتطورة تقوم بالتقاط الصورة وتحليلها ثم تحرير المخالفة إليكترونيا.
أكد "قريطم" أن عقوبة الوقوف في منازل ومطالع الكباري وفقا لقانون المرور واخر تعديلاته 2008، في المادة 74 مكرر، فقرة 1، تكون غرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تزيد عن 1000 جنيه، ويمكن أن يترتب على مخالفة الوقوف المتعمد مخالفات أخري، مثل عرقلة حركة المرور وتعمد تعطيل حركة المرور .
ونوه مساعد الوزير الأسبق التفرقة بين عقوبة الانتظار في الممنوع، التي تتراوح من 500 إلي 1500 جنيه، وبين عقوبة الوقوف في مطالع ومنازل الكباري والتي لاتقل عن 100 ولا تزيد عن 1000 جنيه، والتي تتطبق منذ فترة وليست مستحدثة، ولكن كانت تتم يدويا، وأما مع مطلع العام الجديد ومع التوسع في شبكة الطرق والكباري أصبحت تتطبق إليكترونياً.
تابع اللواء مدحت قريطم، أن المنظومة الاليكترونية الحديثة للمرور ستعمل على ردع المخالفين حيث ترسل بينات المركبة المخالفة إليكترونيا وفقا لبروتوكول التعاون بين وزارة الداخلية والنيابة العامة، وتقوم نيابة المرور بإبلاغ قائد المركبة بالمخالفة في رسالة نصية على هاتفه المحمول، ما سيجعله يلتزم بعدم التوقف بمطالع ومنازل الكباري وعدم تكرار المخالفة حتي لا يتكبد الغرامة المقررة.. مشيرا إلي أن جميع أعمال هذه المنظومة الاليكترونية تتولاها إدارة نظم ومعلومات المرور التابعة لقطاع الشرطة المتخصصة والتي لديها قاعدة بيانات كاملة ودقيقة للمركبة ومالكها.

أوضح اللواء خالد علي، مساعد وزير الداخلية، مدير إدارة النظم والمعلومات بالمرور الأسبق: أن وزارة الداخلية تحرص دوما تحت إشراف وتوجيه اللواء محمود توفيق،على تنفيذ الفكر المروري المتطور،تماشيا مع ما تشهده الدولة من قفزة هائلة في تنفيذ المشروعات الجديدة وإنشاء الكباري، ولذلك بدأت في مطلع العام الجديد بتطبيق منظومة المراقبة الإليكترونية الحديثة، بمطلع ومنزل الكباري وذلك على عدد 12 كوبري بالقاهرة، وجار تعميمها على باقي كباري القاهرة، وبعدها سيتم تطبيقها تباعا على كافة كباري محافظات الجمهورية.
تابع مساعد الوزير: وتأتي أهمية تطبيق هذه المنظومة الحديثة، في القضاء علي المواقف العشوائية، والمنتشرة بشكل خاص بمطالع ومنازل الكباري، لأنها من أخطر نقاط وقوع الحوادث.. حيث تم تركيب منظومة الرادارات الحديثة بمطالع الكباري، والكاميرات المتطورة بمنازلها، لرصد الوقوف المتعمد والمفاجئ من قائدي المركبات، وتصوير اللوحات المعدنية للمركبات المخالفة وركوب أشخاص أو نزول أشخاص من المركبات، ليتم تسجيل المخالفة، مؤكدا أنه من أهم أهداف المنظومة الحديثة أيضا عدم تعطيل حركة المرور، وتحقيق الانسيابية، والحد من الحوادث.
نصح مساعد وزير الداخلية الأسبق قائدي المركبات، الالتزام بقواعد المرور بشكلا عام، والحرص على عدم مخالفة المنظومة الإليكترونية الحديثة بمطالع الكباري حتي لا يتعرضوا للعقوبة، وكما ناشد المواطنين عدم الانتظار لركوب سيارات الأجرة ووسائل النقل العام والخاص في نقاط مطالع ومنازل الكباري حفاظا علي حياتهم ومساهمة منهم في إنجاح المنظومة الجديدة في الحد من الحوادث، وكي تأتي جهود وزارة الداخلية والدولة بشكل عام ثمارها في التطوير والتنمية.

اتفق اللواء أحمد هشام الخبير المروري مع سابقيه قائلا: لا شك أن تطبيق المنظومة الاليكترونية في مطالع ومنازل الكباري أمر مهم للغاية في رصد مخالفات الوقوف المتكررة بشكل خاص من سيارات النقل الجماعي الخاص، وأحيانا النقل العام، وكذلك السيارات الملاكي في بعض الأوقات "لاستقبال الأصدقاء والأهل"، وهذه السلوكيات تسبب الكثافات والتركمات المرورية، وقد تؤدي إلي الحوادث المرورية نظر الاصطدام من الخلف من باقي السيارات بعد أن حدث الوقوف الفاجئ بمطلع ومنزل الكباري.
تابع اللواء أحمد هشام أنه حرصا من وزارة الداخلية على حياة المواطنين وقائدي السيارات أيضا بدأت في تشغيل منظومة إليكترونية بمطالع ومنازل الكباري لرصد المخالفات، وتحقيق الردع، كي تجبر قائد السيارة على الالتزام والحرص عند طلوع الكباري والنزول منها لخطورة الأمر في حالة عدم الاعتناء والتريث والانتباه حرصا على حياته وحياة الأخرين، مضيفا: ولأن الكثير من المواطنين وقائدي السيارات يجهلون السرعة المقررة في مطالع ومنازل الكباري في كافة أنحاء الجمهورية وحتي الطرق السريعة. هي الحد الأقصي لها 40كم في الساعة، بعكس المسطحات العلوية وسرعة السير عليها 60 كم في الساعة، فجاء الهدف من تطبيق المنظومة تأمين حياة قائد السيارة بالالتزام بعدم الوقوف في مطالع ومنازل الكباري منعا للحوداث والكثافات المرورية.
قال الخبير المروري: إن عمل المنظومة الإليكترونية يقوم خلال رصد السيارة المخالفة، من خلال منظومة الكاميرات الإليكترونية، ورقم اللوحة المعدنية، وأرسال العقوبة على رقم الهاتف المحمول وتسديد الغرامة المالية كما تستطيع المنظومة الحديثة التي تم إستيرادها من الدول الأوربية المتقدمة، رصد جميع المخالفات الأخري وليس الوقوف فقط في مطالع ومنازل الكباري، وترصدها على مسافة 300 متر وبعرض 8 حارات وبعدد 100 سيارة في الدقيقة الواحدة، ومنها مخالفات، عدم ربط حزام الأمان، استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وتناول المأكولات، وتجاوز السرعة المحددة، وضع أطفال أقل من سبع سنوات بالمقعد الأمامي، موضحا أسماء الكباري التي بدأ بها تشغيل المنظومة الإليكترونية قائلا: تم تفعيل المنظومة بكوبري 6 أكتوبر، 15 مايو، والجيزة المعدني، كوبري التسعين، كوبري المريوطية، كوبري خاتم المرسلين، كوبري ترسا، وكوبري عمر سليمان، كوبري حسب الله الكفراوي.

من جانبه ذكر دكتور مصطفي صبري، أستاذ تخطيط النقل وهندسة المرور بجامعة عين شمس عدة مميزات لتشغيل المنظومة قائلا: لا زالت سيارت الميكروباص تسبب أزمة في مطالع ومنازل الكباري بالوقوف لتحميل الركاب، ومع بدء تطبيق المنظومة الاليكترونية ستساهم في حل هذه الأزمة، وسيترتب على ذلك عدة إيجابيات منها منع تكدس الميكروباصات في تلك النقاط، وكذلك الحد من الخطورة التي كانت تشكلها على أرواح المشاه العابرين للطريق، كما ستؤدي إلي توفير عدد رجال المرور اللذين كانوا يقومون بهذه المهمة وإسناد مهام أخري في حاجة لهم، كما وستحقق منظومة المراقبة الإليكترونية الرصد الألي والفوري وتوقيع الغرامة وبالتالي تحقيق الردع.

أكد دكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بكلية الهندسة جامعة عين شمس على أهمية المنظومة موضحا: المنظومة الاليكترونية تأتي في إطار منظومة مراقبة حركة المرور، من خلال توفير إشارات إليكترونية لرصد السرعات وعدم ارتداء الحزام واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة وجميعها يصب في صالح الانضباط المروري، وهو أمر حيوي ومطلوب لخلق أمان مروري أكثر وللحد من الحوادث.. حيث تتواصل وزارة الداخلية مع الجهات المعنية لتكتمل منظومة النقل الذكي والتي تبذل من أجلها الدولة جهود كبيرة وتقوم بعمل تطبيق تجريبي لهذه المنظومة على المحاور الجديدة من أجل رفع معدلات الأمان المروري وتحقيق الانسيابية والحد من الحوادث، ستسهم مراقبة الشوارع بشكل عام ومطالع ومنازل الكباري بشكل خاص من كبح سلوكيات قائدي المركبات الهمجية في الوقوف المفاجئ لتحميل ركاب أو نزولهم، وهو الأمر الذي كان يؤدي إلي حادثة مرورية وفقدان أرواح، لكن المراقبة الإليكترونية تدفع المخالفين إلي الالتزام، انطلاقا من مقولة من أمن العقاب أساء الأدب.
اترك تعليق