مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الحلم اليوغوسلافى يراود الصرب

بلجراد تسعى لاستعادة كوسوفو بمباركة روسيا

أعلن الكرملين أن موسكو تدعم ما تقوم به صربيا بهدف وضع حد لما وصفته  التوترات في كوسوفو التي شهدت إطلاق نار وانفجارات، وحيث أقيمت حواجز على الطرق.


وقال المتحدث باسم الكرملين إن موسكو تتابع "بانتباه شديد ما يحصل في كوسوفو وكيفية "ضمان حقوق الصرب" في الإقليم الصربي السابق. وانها تدعم بلجراد في الخطوات التي تتخذها. 
ولم يكن الامر مفاجئا لمتابع التطورات الاخيرة فى البلقان. لقد باتت احلام الماضى تراود الصرب ليكونوا مصدرا  للصراعات  فى القارة الاوروبية كما كانوا من قبل. ولعلنا نذكر ان السبب المباشر لاندلاع الحرب العالمية الاولى كان اقدام احد القوميين  الصرب على اغتيال ولى عهد النمسا فى سراييفو عام 2014.
وبات الصرب يخططون لاستعادة يوغوسلافيا القديمة التى يعنى اسمها "ارض السلاف الجنوبيين" التى تكونت عام 1918 وكانت صربيا مركزا لها. وضمت ايضا خمس جمهوريات هى كرواتيا ومقدونيا وسلوفينيا والجبل الاسود والبوسنة والهرسك. واستمرت يوغوسلافياعلى هذا النحو حتى تفككت وانفصلت الجمهوريات الخمس الاخرى عن صربيا بدءا من 1992 حتى كان آخرها الجبل الاسود عام 2006. 
وبعدها بعامين ونتيجة للضغوط الدولية الرامية الى تقليم اظافر الصرب والقضاء على احلامهم التوسعية، تم اجبار صربيا على التخلى عن اقليم "كوسوفو" ذى الاغلبية الالبانية.. وتظاهرت صربيا بالخضوع للضغوط الاوروبية حتى تنامت قوتها وبدأت فى خطة احياء الامبراطورية القديمة، وكانت البداية من النهاية من كوسوفا آخر اقليم استقل عن صربيا.
ولاتنفى صربيا أطماعها فى كوسوفو وتجاهر بها. والدليل ما حدث فى كأس العالم فى قطر عندما كان منتخبها  يضع خريطة فى غرفة تغيير الملابس تظهر كوسوفو جزءا من صربيا. ولايزال  دستورها يحوى مادة تعتبر كوسوفو مقاطعة صربية.
وكانت البداية مع صرب كوسوفا (50 ألفا من 1,8 مليون نسمة) فبدأت فى تحريضهم لرفض قرار الحكومة الكوسوفية بتسليم  لوحات السيارات الموجودة منذ العهد الصربى، واستبدالها بلوحات كوسوفية وفرض غرامة على من يرفض. وتصاعدت الازمة حتى باتت تهدد بعصيان مدنى رغم محاولات الوساطة التى قامت بها الولايات المتحدة والاتحادالاوروبى والناتو. 
وساهم الرئيس الصربى فى تصعيد الأزمة بتوجيه تحذيرات لحكومة كوسوفو من عواقب استخدام القوة لتنفيذ قرارها. ويرفع معظم سكان الجيوب الصربية فى كوسوفو الاعلام الصربية ويتعاملون بالعملة الصربية. ويقيمون فى بعض المناطق متاريس لاتهتم قوات حفظ السلام بازالتها.
وللاسف يمارس الغرب الضغوط على كوسوفو، التى لم تعترف بها صربيا ووروسيا والصين من اجل تقديم تنازلات.
وفى اخر تصعيد اعلنت صربيا  وضع قوات الشرطة على اقصى درجات الاستعداد القتالى على طول الحدود مع كوسوفو (366 كيلومترا ) من اجل حماية "الشعب الصربى فى كوسوفو"على حد تعبير وزير الداخلية الصربى. وبرر ذلك بما سماه  حادث اطلاق نار فى بلدة زوبن بوتوك، وهى مدينة حدودية فى كوسوفو تقطنها اغلبية صربية. وبدأ الصرب  اقامة حواجز لشل الطرق الرئيسية فى شمال كوسوفو باستخدام شاحنات ثقيلة الحمولة.
وحسب الأكاديمي والمحلل السياسي الأمريكي، آرثر ليديكبرك، ما يحدث حاليا في شمال كوسوفو يعد امتدادًا لتوترات ظلت كامنة، تهدد اتفاقيات السلام الهشة القائمة بين الجانبين منذ انتهاء الحرب قبل أكثر من عقدين.
وأضاف ليديكبرك، في تصريحات صحفية، أن أوروبا والولايات المتحدة سيعملان على تهدئة التوترات في هذه المنطقة خاصة في الوقت الراهن مع احتدام الصراع في أوكرانيا، موضحًا أن الجانب الأوروبي سيتخوف من أن تستغل موسكو هذا التوتر في منطقة البلقان ليكون ورقة ضغط في صالحها لزعزعة استقرار القارة الأوروبية في أكثر من جهة.
وأضاف المحلل السياسي: "في حال إخفاق الغرب في بلورة حل مستدام بين البلدين، سيظل خطر انفجار الوضع قائمًا، رغم أن ذلك يبدو أنه لن يخدم مصلحة أي من طرفي النزاع، خاصة مع تقدم كوسوفو بطلب رسمي للانضمام للاتحاد الأوروبي، وتطلع صربيا لإحراز تقدم على نفس المنوال".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق