وزارة "بيبى" تضم متطرفين يحرضون على العنف ضد الفلسطينيين
بدأت ولاية بنيامين نتنياهو السادسة رئيسًا لوزراء إسرائيل، بعد 18 شهرًا من خسارته للمنصب، وبعد تشكيل الائتلاف الحاكم على عجل، قبل وقت قصير من الموعد النهائي الأسبوع الماضي.
عاد نتنياهو المعروف بـ"بيبى" إلى السلطة بدعم من بعض الشخصيات اليمينية المتطرفة التي كانت ذات يوم هامشية، وستشغل بعض أهم المناصب الوزارية، وعلى الرغم من الجدل بشأن آرائهم في الفترة التي سبقت انتخابات نوفمبر، والتي فاز بها ائتلاف بزعامة نتنياهو من الأحزاب القومية والدينية اليمينية، كان من المتوقع أن يشارك عدد من المشرعين من أقصى اليمين في الطيف السياسي الإسرائيلي.
وقالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إن المتطرف إيتمار بن جفير، وهو مدان بدعم الإرهاب والتحريض على العنصرية ضد العرب، تولى منصبًا حديثًا في مجال الأمن العام، يُدعى وزير الأمن القومي، وسيشرف على الشرطة في البلاد، بالإضافة إلى جزء من عمل الشرطة في الضفة الغربية المحتلة.
وبن جفير من المستوطنين بالضفة الغربية، ويرأس حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، ويفضل أن تكون قواعد إطلاق النار أكثر حرية لقوات الأمن الإسرائيلية في مواجهة الاضطرابات الخاصة بالعرب. ويعارض بن جفير (46 عامًا) قيام دولة فلسطينية، ويدعو إلى حل السلطة الفلسطينية.
كما تم تعيين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب الصهيونية الدينية، وزيرًا للمالية ومنحه سلطة تعيين رئيس منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وهي وحدة عسكرية إسرائيلية تشمل مسؤولياتها إدارة المعابر الحدودية الفلسطينية والتصاريح.
يعارض سموتريتش (42 عامًا) قيام الدولة الفلسطينية. وحرض في الماضي ضد عرب إسرائيل، ووصف النظام القضائي بأنه شديد الليبرالية. لكنه يقول الآن إنه سيخدم جميع الإسرائيليين.
تشمل مهامه الجديدة في الحكومة دورًا داخل وزارة الدفاع يتمثل في الإشراف على مستوطنات الضفة الغربية، التي يريد لها أن تتوسع، وأن تنضم إلى إسرائيل في نهاية المطاف. وشغل سابقًا منصب وزير النقل.
بينما سيعمل أرييه درعي، زعيم حزب شاس اليميني، وزيرا للداخلية ووزيرا للصحة. ودرعي (63 عامًا) حاخام يهودي متشدد وزعيم مخضرم لحزب شاس. وطعن في تعيينه بحكومة نتنياهو الجديدة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بسبب إدانته بتهمة الاحتيال الضريبي، لكن دون سجن، في العام الماضي.
وبينما كان الوزراء الجدد يستعدون لأداء اليمين في الكنيست، تجمع حوالي 2000 متظاهر في الخارج للاحتجاج على عودة نتنياهو إلى منصبه، وفقًا لمتحدث باسم شرطة القدس.
وتابع تقرير "سي إن إن" أن اليوم، يصادف اختيار أول رئيس للكنيسيت الإسرائيلي مثلي الجنس علنًا، وهو أمير أوهانا، وزير العدل والأمن العام السابق، وهو يمثل حزب الليكود بزعامة نتنياهو في الكنيست، حيث صوت اليوم، لصالح أوهانا عدد من أعضاء البرلمان اليمينيين الذين رفضوا حضوره كعضو كنيسيت قبل سبع سنوات.
وفي رسالة موقعة تم إرسالها إلى نتنياهو يوم أمس، أعرب أكثر من 100 سفير إسرائيلي متقاعد وموظف في وزارة الخارجية عن قلقهم بشأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وعبر الدبلوماسيون السابقون، بمن فيهم السفراء السابقون في فرنسا والهند وتركيا، عن قلقهم العميق من الضرر البالغ الذي لحق بعلاقات إسرائيل الخارجية ومكانتها الدولية ومصالحها الأساسية في الخارج الذي سينتج على ما يبدو عن سياسة الحكومة الجديدة.
واستشهد الخطاب بتصريحات أدلى بها كبار المسئولين المحتملين في الحكومة والكنيست، ومزاعم بتغييرات في السياسة في الضفة الغربية، ولوائح يحتمل أن تكون قاسية وتمييزية.
اترك تعليق