مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
استقبال العام الجديد بالتفاؤل والمبادرة بالطاعات والتخطيط الجيد

ساعات ويهل علينا العام الميلادي الجديد 2023.. ومع بداية كل عام تملأ الإنسان مشاعر التفاؤل ويحدوه الأمل في أن يري أمنياته التي لم يشأ الله عز وجل أن يحققها في العام السابق وهي تخرج للنور في عامه الجديد.. ولقد ورث عام 2023 إرثا ثقيلا من الهموم التي خلفها له 2022 والتي نتمني جميعا أن نتخلص منها وتشهد أمتنا العربية والإسلامية الاستقرار والأمان والتقدم في كل نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها.


والقضايا الدينية المفتوحة مازالت كثيرة وكل عام نتمني أن يتم حلها ولكن دون جدوي فهل ننجح هذا العام في إيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل ؟.. وبصفة عامة كيف يستقبل المسلم سنة جديدة من عمره ؟

د. أحمد علي حشاد الأستاذ بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر يري أنه من الملفات المفتوحة والتي تشكل قلقا خاصة لمسلمي الخارج هي ظاهرة الإسلاموفوبيا والتي أدعو الله أن يشهد العام الجديد اختفاءها في الداخل والخارج وأن تنحدر الصورة السلبية للإسلام في الغرب وتحل محلها الصورة الوسطية السمحة الصحيحة فتنشأ الأجيال الجديدة وهي علي وعي بمبادئ الدين الحقيقية الناصعة فلا تستمع لأبواق المتشددين من اليمين المتطرف الذين يتعمدون تشويه صورة الإسلام ورموزه دون مراعاة لمشاعر المسلمين حول العالم.

كما أتمني أن يتخلص العالم من الوباء في العام الجديد وتختفي جائحة كورونا ومتحوراتها التي تؤرق العالم أجمع وينعم الشعب المصري بالصحة والعافية لاسيما أن العام الماضي شهد هموما كثيرة وتغلبنا عليها بالصبر والإرادة والتمسك بحبل الله.

هجمة شرسة

د. حامد أبو طالب عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية يؤكد أن الإسلام يتعرض لهجمة شرسة تحتاج إلي التضافر من أجل رد هذه الهجمة وإزاحة الغشاوة عن المتطرفين الذين يعيشون في جاهلية وبعد عن الدين فالإسلام دين الرحمة والسلام والإنسانية وتقبل الآخر والعيش الآمن وليس دين الإفساد في الأرض وقتل الأبرياء وانتهاك الحرمات.

يتمني د. أبو طالب أن نجد خطابا إسلاميا جديدا يتفق مع الواقع والمستجدات والمستحدثات ويجمع ما بين التراث بمحاسنه دون انكفاء عليه وبين المعاصرة دون ذوبان فيها ونجد العدالة المجتمعية علي أرض الواقع.. وأن يحيي الله تعالي قضية فلسطين في القلوب والضمائر والعقول وأن تكون في قمة أولويات العرب ¢ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.. وأن يشهد 2023 نهاية الإرهاب في مصر والحروب والصراعات في العالم كله ويسود الأرض السلام والأمن والأمان.. وأن نعود إلي الوسطية الإسلامية الحقة.

أما عن استقبال الإنسان لعام جديد سواء ميلادي أو هجري أو غير ذلك فيجب أن يراجع تصرفاته الماضية ففي المأثور ¢حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم¢.. وبالنسبة للحاضر يسأل الله أن يغفر له ما مضي وأن يصلح ما بقي وأن يستصحب التفاؤل ¢تفاءلوا بالخير تجدوه وأن يكون علي نية صادقة بفعل الخيرات وهجر المنكرات وأن يكون نافعا لنفسه وغيره قال الله تعالي ¢وافعلوا الخير لعلكم تفلحون.

رأس المال الحقيقي

د. آمال عبد الغني أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة المنيا تقول: ليست العبرة برأس السنة والاحتفاء بها بل العبرة بكيف مرت السنة؟ وماذا قدمت فيها؟ وماذا أعددت؟ وماذا أنجزت من أعمال تصب في ميزان الحسنات يوم القيامة؟.. فالعبرة باستثمار رأس المال الحقيقي وهي الأيام التي مرت والسنون.

فعلي المسلم استقبال العام الجديد بالتفكر والتدبر كيف تسير الآجال إلي بارئها وكيف تحقق الآمال وتنجز الأعمال النافعة. حتي لا يأتي عليك وقت تقول فيه يا حسرتي »»» إعلم أنه لا يتحقق ذلك إلا بمحاسبة النفس أولا ثم بالنية الصالحة والعزيمة الصادقة علي التوبة والاستغفار عما مضي والمبادرة بالخيرات والطاعات لما هو آت بل والتفاؤل بالخير والبشر بأن يكون عام عمل وطاعة وبركة ورزق وخير.

فلا تستقبل عامك الجديد بالعشوائية إنما بالتخطيط الجيد هكذا علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم مع حسن الظن بالله تعالي والتوكل عليه في الأخذ بالأسباب والثقة في النفس والهمة في القلوب حتي نستدرك ما فات .ونغتنم أعمارنا لنجعلها شاهدة لنا لا علينا والتدبر في قوله تعالي : "ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات".. اللهم اجعله عام خير وبركة علينا وعلي مصرنا الحبيبة.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق