بكين تنفذ مناورات عسكرية قرب الجزيرة بعد تلقيها مساعدات عسكرية من واشنطن
تزايدت حدة التوتر القائم بين الصين وتايوان خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك على خلفية تحركات عسكرية نفذتها بكين قرب الجزيرة.
وأجرت الصين الأسبوع الماضى، تدريبات عسكرية قرب تايوان،وأرسلت 71 طائرة مقاتلة ودون طيار إلى الجزيرة التى تتمتع بالحكم الذاتي، وتقول بكين إنها جزء من أراضيها.
وقال الجيش الصيني إنه أجرى تدريبات عسكرية في البحر والمجال الجوي قرب تايوان، ردًا على ما تصفه بـ"استفزازات أمريكية وتايوانية" لم يحددها. وذكرت قيادة المنطقة الشرقية للجيش الصيني في بيان "سنتخذ كل الخطوات الضرورية للدفاع عن سيادتنا ووحدة أراضينا".
وجاءت التحركات العسكرية الصينية قرب تايوان، بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع موازنة الدفاع لعام 2023، والتي تضمنت تقديم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية ومبيعات أسلحة لتايوان بنحو 10 مليارات دولار، وربما هذا الأمر الجديد الذي استفز الصين ودفعها لإجراء هذه المناورات العسكرية.
ووافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع نظام لزرع الألغام المضادة للدبابات إلى تايوان. وقالت الوزارة إن نظام فولكانو وجميع المعدات ذات الصلة ستكلف ما يقدر بنحو 180 مليون دولار.
ونظام فولكانو قادر على زراعة الألغام المضادة للدبابات والأفراد من مركبة أرضية أو مروحية، وهو نوع السلاح الذي يعتقد بعض الخبراء أن تايوان تحتاج إليه لردع أو صد غزو صيني محتمل.
قالت الخارجية الأمريكية إن بيع فولكانو لتايوان، يخدم المصالح الوطنية والاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة من خلال دعم جهود المتلقي المستمرة لتحديث قواته المسلحة، والحفاظ على قدرة دفاعية موثوقة.
وكانت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، كشفت أوائل شهر ديسمبر الجارى، أن واشنطن تعتزم بيع نحو مئة صاروخ" باتريوت" متطورة لتايوان، في خطوة تثير حفيظة الصين.
وذكرت الوكالة أن الإدارة الأمريكية تقترح بيع نحو 100 من صواريخ "باتريوت" الأكثر تقدمًا إلى جانب رادارات ومعدات دعم أخرى لتايوان، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 882 مليون دولار.
ويشكل التعاون العسكري بين واشنطن وتايوان مصدر قلق لبكين التي تؤكد أن الجزيرة جزء من أراضيها، وتدعو البيت الأبيض إلى الالتزام بسياسة "الصين الواحدة". وتعتبر الصين أن مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان تقوض بشكل خطر العلاقات الصينية الأمريكية، والسلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
وكانت الصين أجرت مناورات عسكرية واسعة النطاق بالذخيرة الحية قرب تايوان في أغسطس الماضى، ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة. وتنظر بكين إلى زيارات الحكومات الأجنبية للجزيرة على أنها اعتراف فعلي بتايوان كدولة مستقلة، وتحدٍ لمطالبة الصين بالسيادة عليها.
اترك تعليق