مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تساؤلات حول مقتل زعيم داعش الثالث

هل فجر "أبوالحسن القرشي" نفسه.. أم قتلته جماعة أخري؟

ملاحظات عديدة يثيرها خبر مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبوالحسن الهاشمي القرشي في اشتباكات جرت مع ما يسمي بـ"الجيش السوري الحر" قبل 45 يوما.  وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التأخير.


في البداية. تجدر الإشارة إلي أن تقارير أفادت بأن زعيم داعش فجر نفسه مع أحد مرافقيه بعد أن حاصره مقاتلو الجيش السوري الحر في منزل بمدينة جاسم في محافظة درعا شمال غرب سوريا التي سيطرعليها الجيش السوري عام 2018. وكان ذلك بعد أربع سنوات من سيطرة داعش عليها.

وتفيد تقارير أخري بأن مقتل زعيم داعش جاء في معارك داخلية بمدينة درعا مع جماعات إرهابية أخري. وليست عبر عملية خارجية. وهو الأمر الجديد علي سير العمليات العسكرية التي تستهدف الجماعات الإرهابية في سوريا تحديدا.

وعلي أية حال. كان أبوالحسن الهاشمي القرشي. الخليفة الثالث لداعش بعد مصرع سابقيه. ولم يهنأ بهذا المنصب سوي سبعة شهور حيث تمت مبايعته في العاشر من مارس الماضي.

وكان زعيم داعش المقتول من قيادات الصف الأول في التنظيم الذين بقوا علي قيد الحياة. وكونه من "الأمراء العراقيين" فقد كان مقربا من زعيمه الأول. أبو بكر البغدادي. وكان يتمتع بنفوذ كبير حتي قبل توليه قيادة داعش.
وكان داعش قد أعلن في 10 مارس. تنصيب "أبوالحسن الهاشمي القرشي" خلفا لـ"أبو إبراهيم القرشي". بعد مقتل زعيم التنظيم بـ40 يوما. في عملية أمنية أمريكية في الأراضي السورية. في 3 فبراير الماضي. عملا بوصيته بحسب رسالة من التنظيم.

وشغل أبو الحسن قبل توليه قيادة التنظيم. وديوان التعليم. بعدة مناصب بينها أمير ما يسمي بـ"ديوان القضاء والمظالم". كما عمل مسئولا عما يسمي بـ"إمارة المكتب المركزي لمتابعة الدواوين الشرعية".

ومُني التنظيم الإرهابي الذي سيطر في العام 2014 علي مناطق واسعة في سوريا والعراق. بهزيمة أولي في العراق في العام 2017. ثم في سوريا في العام 2019. وخسر كامل مناطق سيطرته. إلا أن عناصره المتوارين لا يزالون يشنون هجمات وإن كانت محدودة في البلدين خصوصاً ضد القوي الأمنية. كما يتبني التنظيم هجمات في دول أخري.

وتثور تساؤلات حول تأثير الاختفاء المتواصل لقيادات داعش علي مستقبل التنظيم. ويري محللون أن مقتل القرشي. قد يحدث هزة داخل التنظيم ويؤثر معنويا علي الأفراد. لكن وفق المحللين. إن التنظيم قادر علي التماسك. ولن ينهار.

ويوضح المحللون أن مقتل القيادات بات أمرا تقليديا ولا يؤثر علي داعش لا علي المستوي الاستراتيجي ولا علي مستوي التمدد أو الانتشار أو حتي المسارات المستقبلية

ويشير المحللون إلي أن التنظيمات الإرهابية تتعامل مع قضية مقتل قياداتها بشكل طبيعي. لكن كل قيادي له بعد في تحديد مسارات التمدد. فالبغدادي يختلف عن القريشي وهكذا لكن لن يتراجع التنظيم أو يختفي.

كما أن مقتل زعيم التنظيم لن يؤثر سلبا علي تمدده بل سيأخذ فترة لإعادة رسم السياسات في ظل إدارة جديدة. مشيرا إلي أن التنظيم صاعد بقوة سواء في إفريقيا أو سوريا والعراق كما لاحظنا عبر الهجمات المتتالية الأخيرة.
وبالتالي. لن يمثل مقتل"أبوالحسن القريشي" نهاية داعش حيث إن الأيدولوجية والتخطيط والتنظيم والاستراتيجية قائمة لن تتأثر سواء عند القاعدة أو داعش.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق