رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قانون التصالح.. طوق النجاة لـ 2.8 مليون أسرة

بوابة الجمهورية

الخبراء: يحافظ علي الثروة العقارية.. ويعالج خلل المحليات

رحب خبراء الاسكان والتنمية المحلية والقانون بصدور مشروع قانون التصالح مع مخالفات البناء الذي وافق عليه مجلس الشيوخ في اجتماعه الاسبوع الماضي وتمن احالته الي مجلس النواب لمناقشته و اقراره بناء علي الطلبات المقدمة من نواب المجلس.


اكد الخبراء علي اهمية اصدار هذا القانون واللائحة التنفيذية له و التي تعدل القانون السابق الذي صدر في عام 2019 بخصوص المصالحات مع مخالفات البناء والذي اثار العديد من المشكلات وخاصة مع تطبيقه حيث توافد المواطنين علي مكاتب المحليات لعمل طلبات تصالح مع الدولة في مخالفات البناء وتخلف العديد من المواطنين عن هذا الاجراء مما جعلهم يقعون تحت طائلة القانون .

ولكن هناك العديد من التساؤلات التي طرحها الخبراء حول هذا القانون ومنها .. هل سيقضي هذا القانون علي مخالفات البناء ومثل بناء ادوار زائدة علي الترخيص والبناء علي أراضي الدولة او الاعتداء علي الاراضي الزراعية؟

اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية:

هدفنا ضبط منظومة العمران.. ووقف مخالفات البناء

منع التصالح في حالتين فقط.. وكود حريق خاص

التراخيص والاشتراطات البنائية الجديدة تطبق علي المدن فقط

سوسن عبد الباسط

أكد اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية. حرص الحكومة علي حل مشكلات التصالح في مخالفات البناء حيث قامت الوزارة بالتعاون مع وزارتي الإسكان والعدل لمعالجة المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون وإعداد قانون جديد للتصالح. والذي تم اعتماده من مجلس الوزراء في 12 أكتوبر الماضي.

وذلك في إطـار تكليفات القيادة السياسية لضبط منظومة العمران ووقف مخالفات البناء والتعديات علي الأراضي الزراعية قامت الحكومة بمجموعة من الاجراءات منها إصدار قانون التصالح رقم (17) لسنة 2019 المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 2020 للتصالح علي المخالفات التي ارتكبت قبل صدور القانون . وإنشاء منظومة المتغيرات المكانية لمتابعة ووقف التعديات ومخالفات البناء.

أشار اللواء هشام آمنة إلي قيام الهيئة العامة للتخطيط العمراني بعمل الاشتراطات البنائية الجديدة والتي تم تطبيقها بالمدن المصرية بداية من 2021/7/1 وتم دخول الجامعات لإعداد ومراجعة إصدار تراخيص البناء في المدن والهيئة الهندسية للقوات المسلحة لاستصدار شهادة المطابقة وذلك لضبط منظومة التراخيص والتأكد من التنفيذ الدقيق لها.

قال إن منظومة التراخيص الجديدة والاشتراطات البنائية تطبق علي المدن بينما يستمر استصدار التراخيص في القري وفقا للقانون رقم 119 لسنة 2008 وقد أصدرت الوزارة عدة كتب دورية وتم التأكيد علي المحافظين ومسئولي المحليات.

أكد وزير التنمية المحلية أن قانون التصالح أسفر عن تقدم المواطنين بعدد الطلبات 2.8 مليون طلب تصالح وظهرت عدة مشكلات أثناء تطبيق القانون منها بطء عمل اللجان وتأخر أعمال البت حيث نص القانون علي أن تكون اللجان من خارج الجهاز الإداري "نقابة المهندسين" ولم يحدد عقوبات علي تأخرها.

وأن القانون المقترح أعطي السلطة للمحافظ أن يشكل لجنة أو أكثر من "داخل أو خارج المحافظة" . وحول الحظر الوارد في المادة الاولي والذي ينطبق علي 80% من الطلبات فألزم القانون المقترح جهات الولاية بالموافقة علي التصالح وفقاً لضوابط ستحددها اللائحة التنفيذية . وفيما يخص كود الحريق والذي لا ينطبق علي 80% من المطالب فقد تم تكليف جهاز التفتيش الفني علي أعمال البناء بإعداد كود حريق مخفض يخص التصالح.

أكد وزير التنمية المحلية أنه فيما يخص اللاشتراطات البنائية التي وضعت عن طريق الهيئة العامة للتخطيط العمراني . تم عقد اجتماعات دورية مع وزارتي الإسكان والتعليم العالي والهيئة الهندسية للقوات المسلحة لحل مشكلات التطبيق علي الأرض وأسفرت تلك الاجتماعات المشتركة عن عدد من المقترحات ومنها إلغاء شرط الواجهة 8.5 متر واقتصار تطبيق الاشتراطات ومنظومة التراخيص الجديدة علي المباني السكنية وكذا أعمال البناء الجديدة فقط.
وجاءت التعديلات المقدمة من الحكومة بشأن قانون التصالح في مخالفات البناء. بهدف التيسير علي المواطن في التعامل مع الجهات المعنية بتطبيق التشريع علي أرض الواقع. وبيان صلاحية ترخيص البناء ومدة سريانه بما يخدم المصلحة العامة ويسهل علي المواطنين. إضافة إلي ذلك تستهدف التعديلات استخراج رخصة البناء والمدة الزمنية للبت في الطلب ومدة سريانها. وقرارات التقسيم بالمحافظات وضوابط بشأن ولايتها وتحديد اختصاصات ومسئوليات كل من وزارات التنمية المحلية والإسكان والمرافق والزراعة.

"الشيوخ" أقر مبدأ التصالح في المخالفات التي يصعب إزالتها عملياً

والمخالف يدفع 3 أضعاف المستحق في المخالفات العادية

وافق مجلس الشيوخ في جلسته أمس برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق علي نص مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء والتي تجيز التصالح علي المباني التي يصعب أو يستحيل إزالتها وذلك بعد مناقشات كبيرة بين أعضاء مجلس الشيوخ والحكومة.

وجاء موافقة مجلس الشيوخ علي المادة كما وردت من لجنة الإسكان كالتالي: يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء علي عرض من الوزير المعني بشئون الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أو الوزير المعني بشئون التنمية المحلية والوزير المعني بالحالة المعروضة بحسب الأحوال قبول التصالح عن أي من مخالفات البناء المنصوص عليها في المادة "2" من هذا القانون التي لم تستوف الشروط والضوابط والمستندات المقررة للتصالح وذلك في الحالتين الأتيتين:

استحالة أو صعوبة إزالة الاعملا المخالفة المراد التصالح عليها.

صعوبة استكمال المستندات والاجراءات المطلوبة.

ويكون سعر التصالح للمتر المربع في أي من هذه الحالات ثلاثة أضعاف السعر المحدد وفقاً لحكم المادة "9" من هذا القانون.

م. أحمد فاروق:

تحقق رواجاً كبيراً للعقارات.. وفي صالح كل الأطراف

ويؤكد المهندس احمد فاروق المطور العقاري : ان الهدف من التعديلات واقرار اللائحة التنفيذية هو علاج مشكلات التي نتجت عن تطبيق القوانين السابقة والتخفيف عن المواطنين وهذا مجهود مشكور منهم حيث ان موافقة مجلس الشوري برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي في اجتماعه الاخير علي مشروع قانون بشأن تقنين أوضاع بعض مخالفات البناء والتصالح فيها يصب في مصلحة المواطن والدولة ويخفف الاعباء عن الاجهزة المعنية .

واضاف ان التيسيرات التي أتاحها قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد ستحدث رواجاً كبيراً في القطاع العقاري وكذلك إعادة تسعير الأراضي والوحدات طبقا للتصالح في الارتفاعات التي كان غير مسموح بها من قبل وكذلك حالات تغيير الاستخدام في المناطق التي لا يوجد لها مخططات تفصيلية معتمدة والتي ثبت القيام بها قبل العمل بأحكام هذا القانون.

وأضاف أن القانون الجديد سيجذب الكثير من المخالفين لقانون البناء في السابق في إجراء التصالح علي المخالفات ويحقق مصلحة مشتركة للدولة والمواطن نفسه من خلال الاستفادة بالمنشآة المخالفة وتحقيق وفورات مالية للدولة من خلال رسوم التصالح والاستفادة بها في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة.

وأكد أنه سيكون هناك حالة من الرواج في قطاع العقارات والانشاءات وشركات المقاولات وأيضا سيتزايد الطلب علي مواد البناء والايدي العاملة.

د.حمدي عرفة:

ينهي المشاكل مع المحليات ويوحد مبادئ التعامل

ويقول د.حمدي عرفة التنمية المحلية إن التصالح فيما يخص البناء إجراء وإعادة البناء إجراء آخر حيث أن إعادة البناء يجب أن نكون خاضعة للاشتراطات البنائية الجديدة التي تم صدورها من رئيس مجلس الوزراء إنما التصالح في مخالفات البناء مشكلة كانت قائمة ولم تنته حتي الآن.

إن الدولة تدخلت فيما يخص التصالح في البناء بمسار كبير جدا نتيجة لوجود العديد من المشكلات في الادارات المحلية والتي ترتب عليها كم من المخالفات في البناء بشكل كبير جدا فكان يجب أن يتم عمل تصالح في هذه المباني خاصة أن عددها كبير جدا ولا تستطيع أي إحصائية مصرية رصد هذه الأعداد لكن كان البدء في مسار توحيد مبادئ تخص جميع العقارات ما عدا التي تحتوي علي أخطاء إنشائية.

وأشار عرفة إلي أن قواعد التصالح التي تم وضعها قديما كانت غير ملمة بجميع الظروف حيث إن هناك بعض المواطنين تم تحصيل أموال منهم دون وجه حق من الادارات المحلية وهناك حاليا عدد من النقاط الهامة التي يجب الأخذ بها عندما كان البناء مخالف فذلك يعود ضررا علي مالكه حيث أن لا يوجد أي شخص يثق في شراء أو إيجار هذا المبني كما أن القانون لا يسمح له بالاستثمار بهذا المبني المخالف علي الاطلاق.

واكد ان المشكلة التي كانت تواجه التصالح في البناء هو نموذج 10 في المرحلة الأخيرة وكان خطأ كبيراً من الإدارات المحلية في عدم وصولها لإنهاء جميع إجراءات التصالح وبناء عليه قامت وزارة التنمية المحلية باعطاء الورقة الأخيرة لإنهاء تلك الإجراءات للهيئة الهندسية للقوات المسلحة لأن هناك عجزاً في الهيئات الهندسية داخل الادارات المحلية وذلك لا يليق بمكانة الجمهورية الجديدة التي نعيشها الآن.

د.صبري الجندي:

يمنع المخالفات الجديدة ويفض الاشتباك بين الجهات الحكومية

يقول د.صبري الجندي مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق ان الهدف من التعديلات الاخيرة في قانون التصالح التي اقرها مجلس الوزراء ويناقشها مجلس الشيوخ التيسير علي المواطن في التعامل مع الجهات المعنية بتطبيق التشريع علي أرض الواقع وبيان صلاحية ترخيص البناء ومدة سريانه بما يخدم المصلحة العامة ويسهل علي المواطنين وكذلك مسألة استخراج رخصة البناء والمدة الزمنية للبت في الطلب ومدة سريانها وقرارات التقسيم بالمحافظات وضوابط بشأن ولايتها وتحديد اختصاصات ومسئوليات كل من وزارات التنمية المحلية والإسكان والمرافق والزراعة وفض الاشتباك بين الوزارات الثلاث.

وينص قانون التصالح في مخالفات البناء علي أن يقدم طلب التصالح إلي لجنة متخصصة خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية لهذا القانون وذلك بعد سداد رسم فحص يدفع نقدا بحد أدني 1000جنيه وبما لا يتجاوز 5000 جنيه وتحدد اللائحة التنفيذية فئات هذا الرسم.

تتولي اللجان المنشأة وفقا لقانون التصالح في مخالفات البناء بكل محافظة تحديد مقابل التصالح علي المخالفات علي أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة وذلك بحد أدني 50 جنيها وأقصي 2000 جنيه بسعر المتر المسطح ويجوز أداء قيمة تقنين الأوضاع علي أقساط علي النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.

ويلتزم طالب التصالح بتقديم تقرير هندسي معتمد من مكتب استشاري هندسي عن السلامة الإنشائية لكامل العقار المخالف وغيرها من المستندات اللازمة للبت في هذا الطلب خلال 6 أشهر علي أن تنتهي اللجنة المشار إليها من أعمالها خلال مدة لا تجاوز أربعة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.

ويضيف : كان هناك قانون للتصالح في السابق وانتهي العمل به ثم تقدم من خلال القانون القديم حوالي 2 مليون و300 ألف مخالف لإجراء التصالح ولم يتم عمل إجراء تصالح إلا مع 60 إلي 70 ألف من المخالفين وبالتالي تبقي عدد ضخم وكبير من المخالفين.

أن مشروع القانون الجديد عالج كل الحالات التي لم يكن مسموحا التصالح بها لافتا إلي أن القانون القديم يتضمن 8 حالات كان لا يجوز التصالح بشأنها لعل أبرزها التعدي علي خط التنظيم القيود الخاصة بالارتفاعات البناء خارج الأحوزة العمرانية لكنه حاليا سيسمح بالتصالح معها.

وأشار إلي أن هناك حالات استثنائية لن يكون هناك تصالح معها في القانون الجديد موضحا: لو كان البناء مخالفا للسلامة الإنشائية أو كان بناء علي الأراضي الخاضعة لقانوني حماية الآثار أو تعدي علي مياه نهر النهر فلن يتم التصالح معها.

أن القانون الجديد يجيز التصالح في تجاوز قيود الارتفاعات المقررة من سلطة الطيران المدني لافتا إلي أنه من ضمن التسهيلات التي وفرها القانون الجديد السماح بتقسيم أقساط مبالغ التصالح لمدة 5 سنوات بدلا من 3 سنوات.

ونوه بأن الجهات المسئولة عن فحص الطلبات الخاصة بالتصالح في مخالفات البناء ملزمة بالرد خلال 3 أشهر مردفا أن لجنة التظلمات ملزمة بالرد علي الطلبات خلال 60 يوما وحال عدم ردها خلال تلك المدة يعتبر موافقة علي طلبات التصالح كنوع من عقابها علي عدم الرد.

المشرع وجد أن المخالفات في تزايد مستمر وأن العقوبة لا تحقق رادع بسبب عدم توافر أماكن للسكن واضطرار المواطن إلي البناء علي الأراضي الزراعية ودون الحصول علي التراخيص مما دعا المشرع إلي إقرار قانون التصالح مع المخالف مقابل دفع رسوم والمحافظة علي البناء من قرارات الإزالة وبعد فترة طويلة البرلمان أقر قانون التصالح في مخالفات البناء وهذا يسمح لملايين المواطنين التصالح مع الدولة سواء كان البناء بدون الحصول علي التراخيص اللازمة أو بناء علي أراضي زراعية ويسمح لهم أيضاَ بدخول المرافق وعدادات المياه والكهرباء وغيرها من المرافق.

في المقابل كان هناك عدد كبير لم يتقدم في الأصل للتصالح رغم مخالفتهم فضلاً عن أن هناك مجموعة من المواطنين قاموا بالبناء علي الرغم من تحذيرات الحكومة بوقف البناء خاصة في الأرياف وبالتالي الحكومة وجدت نفسها في مأزق لا مفر منه لإعادة عمل تعديلات في قانون التصالح للسماح لبعض الفئات الني لم تكن موجودة بالقانون القديم بالتصالح منها: الذي لم يتقدم في ظل القانون القديم بالتصالح و الذين قاموا بمخالفة البناء علي الرغم من قوانين ومحاذير الحكومة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة