المشاركون في جلسة استراتيجيات العلوم:
الجامعات تتحمل المسئولية في تشكيل أجيال المستقبل واقتصاديات الاقتصاد الأخضر
لابد من التخفيض الطوعي للكربون.. بالحلول المبتكرة والتكنولوجيا والتعديلات التشريعية
أكد المشاركون في فعاليات جلسة "إعادة تصميم استراتيجيات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في عالم متغير"، والتي عُقدت ضمن فاعليات "يوم العلم" بمؤتمر المناخ، أهمية إنشاء آليات وشراكات جديدة للتعاون العربي الإفريقي لمواجهة قضايا تغيرات المناخ.
شارك في تلك الجلسة الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأدارها الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمنسق العلمي ليوم العلم، ضمن أعمال الدورة 27 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 27".
ناقشت الجلسة التخفيض الطوعي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتكيف من خلال الابتكارات الخضراء، وتحفيز المجتمعات المحلية، وبناء الوعي.
بحث المشاركون في الجلسة عددا من القضايا منها كيفية تحقيق التنمية المُستدامة للمُجتمعات المحلية في ظل تحديات تغير المناخ، ودور الجامعات في تشكيل أجيال المستقبل واقتصاديات الاقتصاد الاخضر، ودور الدول المُتقدمة في مكافحة تغير المناخ.
تم استعراض عدد من المقترحات حول تحفيز التعاون الإقليمي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الدول العربية.
أكد المشاركون - خلال الجلسة - أهمية تحقيق الخفض الطوعي للكربون، مشيرين الي أن مواجهة أزمة تغير المناخ وخفض الانبعاثات لا يمكن أن يتحقق من خلال الحلول المُبتكرة والتكنولوجية والتعديلات التشريعية وحدها، بل يتطلب الحلول الاقتصادية والقابلة للتطبيق.
طالبوا بزيادة الوعي العالمي بأسباب وتأثيرات تغير المناخ. وإبراز الحلول المناخية المناسبة للمُجتمعات المحلية، بالتعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية والمنظمات غير الحكومية والدينية في مُجابهة قضية المناخ.
تم خلال الجلسة استعراض قصة نجاح مصرية عن تحفيز الخفض الطوعي للانبعاثات الكربونية في قطاع الزراعة من خلال استخدام تكنولوجيات بسيطة وتوعية لصغار المزارعين وتحفيز مادي لصغار المزارعين.
وتم اقتراح تعميم هذا المشروع على مستوي القارة الإفريقية تحت عنوان مزرعة إفريقيا للمناخ Africa Farm For Climate، والاستفادة من مزايا الكربون الائتماني وتجارة الكربون.
شارك في الجلسة الدكتور مايكل سوكلس الخبير الأوروبي في علوم البيئة. والأستاذ بجامعة أثينا باليونان، والدكتورة مني نمير المستشار العلمي لدولة كندا والأستاذ بجامعة أتاوا، و حلمي أبوالعيش رئيس مجموعة سيكم ورئيس مجلس أمناء جامعة هليوبلس، والدكتور عبدالمجيد بن عمارة أمين عام اتحاد مجالس البحث العلمي العربية.
كان قد شارك الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في افتتاح فعاليات يوم العلم، بحضور لفيف من رؤساء الجامعات والخبراء والعلماء، وذلك علي هامش استضافة مصر مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي COP27، والمُنعقد بمدينة شرم الشيخ خلال شهر نوفمبر الجاري.
أكد الدكتور عاشور، على أهمية انعقاد "يوم العلم" الذي يعُد رسالة واضحة بأهمية العلم واستخدام التكنولوجيات الحديثة وتكثيف البحوث العلمية التطبيقة، لمواجهة الأثار الناتجة عن التغيرات المناخية، وتهدد العديد من دول العالم، مشيرًا إلي جهود الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية المصرية في دعم ملف التغيرات المناخية، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الهامة، وكذلك توعية الشباب الجامعي بأهمية هذا الملف، مشيدًا بجهود القيادة السياسية التي تضع ملف التغيرات المناخية على رأس أولوياتها.
أشارت الدكتورة ياسمين فؤاد إلي أهمية العلم كسلاح للتصدي للآثار المترتبة على تغير المناخ، مؤكدة أن مصر تبعث من خلال إطلاقها لـ"يوم العلم"، رسالة مهمة للعالم تؤكد فيه على أهمية التكامل بين العلم الذي يقدم الأدلة والأرقام ودور الحكومة في ضمان دمج البُعد المناخي وإدارته بشكل جيد، من خلال التعاون والتكاتف مع المؤسسات البحثية، معربة عن فخرها بتأسيس مركز التميز المصري لأبحاث تغير المناخ.
اترك تعليق