مرتكبو جريمة بيع العملات المقلدة علي مواقع التواصل لم يبذلوا مجهودا من أجل التمويه والتخفي حماية لأنفسهم عند الإعلان عن نشاطهم. بل راحوا بكل ثقة ينشرون إعلاناتهم صراحة لجذب العملاء فجاءت كالتالي: الـ50 ألف جنيه عليهم 5 آلاف. و الـ 100 عليها 20. والورق بنكنوت والعلامة مائية وتمثال خفي وألوان ثابتة وخامة وجودة ممتازة. فقط مكنة الصرافة. للتواصل خاص للجادين فقط.
هذا هو نص واحد من عشرات ومئات الإعلانات التي تروج لبيع النقود المزورة. داخل "جروبات" تحمل أسماء صريحة للنشاط المجرم. كـ "فلوس مزوة". فلوس كوبي ألوان ثابتة. و"فلوس كوبي مصرية". ويؤكدون بتوفير كميات كبيرة من الأموال المزورة بأسعار تنافسية مع عروض مغرية كزيادة العدد بـ1000. أو 5 آلاف مجاناً.
نص آخر عن توفير الفلوس المزورة جاء واضحا للعيان بـ "موجود فلوس فرز أول هاي كوبي الـ ألف بـ 400. جنيه سلم واستلم في مكان عام. التواصل خاص".
أصحاب هذه الصفحات والمجموعات العامة وليست المغلقة في تحد صريح لأجهزة الأمن. عرضوا توفير خدماتهم وتوصيلها إلي أي مكان في الجمهورية. فهم متمكنون ولا يهابون المراقبة الأمنية. حتي أن لحظة التسليم والتسلم كما أعلنوا ستكون في مكان عام وعلني.
لكن المجرم مهما بلغ ذكاءه فالقاعدة الأمنية تقول: "دائما الأمن سابق بخطوة". وهو ما تحقق بالفعل. حيث تمكنت وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة. في تتبع القائمين علي هذه الجروبات والمعلنين عليها. ونجحت في ضبط ثلاثة من المزورين في محافظات الإسماعيلية و الإسكندرية و أسيوط وبورسعيد وحرزت أدوات التزوير والعملات المزورة. كما أسقطت أدمن بعض الصفحات في القاهرة والبحيرة و الذي تبين أنهم يمارسون النصب بالعملات المزورة للإيقاع بالعميل والاستيلاء علي أمواله ومتعلقاته. وتواصل الوزارة جهودها لكشف واسقاط المزيد يوما بعد يوم.
اترك تعليق